مقالات

المهدي الخماس

خاطرة الجمعه: هل المسلمون ينفرون من ألأسلام؟

أرشيف الكاتب
2017/01/06 على الساعة 03:15

أنا لأعلم الأجابه ولكن لدي ملاحظات من سلوكنا أود الاشاره لها لعل أحدكم يدلني. أنا أومن بالله الواحد الخالق المالك المدبر الذي يعبده الانسان المسلم. الله الذي افرد لنفسه اسماء وصفات خاصه به. الله الذي يرزقنا من حيث لانحتسب ورزقنا نعمة الاسلام ونعمة اتباع رسالة سيدنا محمد صل الله عليه وسلم. هو نفس الله الذي امرنا بالايمان من شهادة وعمل وتصديق. هو نفس الله الذي خلق الكون وهو مدبره. نرى في هذا الكون الصيني والهندي والعربي والأوروبي وكل المخلوقات الإنسانيه  الاخرى. تحت مخلوق الانسان. وكلهم أمة محمد.  بعضهم من أمة الدعوه وبعضهم من أمة الاجابه. اللهم امتنا كمسلمين.

طالما ربي هو الخالق وهو المدبر وخلق الانسان في أشكال متعدده وبعث فينا رسولا للانسانية جمعاء.  إذن لماذا نقصي الاخرين وهم من أمة محمد. خلق الله الانسان وخلق ماحوله ليتوافق معه ومع احتياجاته ولخدمته.  نرى الحيوان والنبات والحشرات وكلها تسبح لله وكلها في خدمة الانسان وقضاء احتياجاته. خلق الله توازن دقيق في الانسان والبيئة التي حوله والتي سخرها له. ونبهنا ان قتل النفس الواحدة أمر خطير وكأنه يماثل قتل الناس جميعا. وإحياء النفس الواحدة أمر جليل ويماثل احياء الناس جميعا.

ألْهَم الله عقل الانسان ليتدبر في خلق الله ومايدور حوله. وتقدمَ الانسان في مسيرته العلميه من اكتشاف النار الى المسكن والمدينة والسياره والطائرة والكومبيوتر والعلوم الطبيه والفضائية وغيرها. أصبح بأمكان الطبيب في امريكا ان يُشارك في اجراء عمليه في فرنسا. وأصبح بإمكان الفرد من طرابلس أن يفتح البيت لابنه في امريكا الذى نسى المفتاح داخل البيت. تستطيع وانت في الصين مراقبة بيتك بامريكا وإبلاغ الشرطه عن تحركات غير مقبوله.

نرى ببساطه أن الله خلقنا لنتمتع بعقولنا وفِي ظل الإيمان.  لدينا غيبيات نؤمن ونعتقد بها وهي خط أحمر. ولدينا إنسانيات ونطورها حسب مأأعطانا الله من علم وهكذا ديننا صالح لكل زمان ومكان. أنا لأعتقد أن الله حَكَم يالإعدام على كل من لايتبع رسالة سيدنا محمد فما بالك بأخوة الإسلام. الله أمرنا بالدعوة بالهداية ولم يأمرنا بالقتل.  أما ان نجلس خلف اجهزة الهواتف الذكيه ونُكفِّر كل من هب ودب فهذا لاينفع الاسلام ولا المسلمين. الدعوة بالسلوك أقوى من دعوة التنفير والتهديد وهدر الدم.

من يُزوِّر ومن يكتب اسم جده المتوفي انه من ضمن الثوار او المتضررين او من ضمن مَلاَك العمل ويُكتشف فانه ينظر له انه انسان غير سوي ويعاقب حسب القانون وقوة الواسطه. ولكن عندما يُزِّور المسلم في البلدان الأجنبيه  ويقتل ويأخذ مساعدات الضمان الاجتماعي وهو غير أهل لها ويُكتشف فان القانون يعاقبه وفِي عين الإفرنجي ان الإسلام قتل  وزور وأخذ وووووو الخ. يعني ينظرون الى سلوكك انه ألأسلام وليس سلوك واطي من انسان واطي فقط.لاأرغب في تعديد الامثله بما تعرفونه من سلوكيات المسلمين التي تنفر المسلم من دينه استغر الله فمابالك بغير المسلم.

لو اننا حافظنا على ديننا الذي أُنزل على سيدنا محمد (صل) وفِي أمة كانت ترعى الغنم والإبل وكانت تقتل البنات في المهد ومنغلقة عن نفسها وجعلها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر لكان لنا شأن أخر. شأن بعيد عن الحروب الأهليه وعبادة وتأليه الأشخاص وتكفير بعضنا والبقاء مكانك سر ونعتقد بوجود الأُسود في حضائر الدجاج وبوجود الابر الصينيه التي تُحي الحكام الموتى. لكانت نظرة الغرب لنا مختلفه تماما. ان لم تحترم نفسك فلاتلوم الاخرين على عدم إحترامك.

بعد حوالي ١٤ قرن على بزوغ نور الاسلام لازلنا نوصف بعضنا بالشرك بسبب تهنئه بدخول عام تقويمي جديد ونملأ اليوتيوب بالفتاوى. بعد ١٤ قرن من بزوغ الاسلام لازلنا نعتمد على الخارج في كل شي. اعني كل شي. انظر حولك وانت تقرأ هذا المقال. انظر تليفونك والكومبيوتر وسيارتك والتلفزيون والكهرباء ودواءك ووووو. وستجد ان ابداعاتنا حولك قليلة جدا إن لم تكن معدومه.

حتى لأطيل جمعتكم مباركه وأدعوا لأنفسكم لعل الله يرزقكم بسطة من العلم والتنوير تفيدون بها انفسكم والبشريه. ومرة أخرى الله عظم قتل النفس بغير فساد ورهبنا منها وعظم إحيائها ورغبنا فيه... ودمتم بخير وجمعتكم مباركه وهي أول جمعه في هذه السنه

المهدي الخماس
الجمعه ٦ يناير ٢٠١٧

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مشارك | 10/01/2017 على الساعة 05:29
تعليق
"... الله أمرنا بالدعوة بالهداية ولم يأمرنا بالقتل..." كل مشاكل الاسلام و المسلمين في وجهة نظري يمكن اختصارها الى حد كبير في هذه الجملة.
بشير خليل | 06/01/2017 على الساعة 19:59
الحقيقة بين الجمعة والأحد
أهبط الانسان الى الارض بعد ان تم الاتفاق مع الاله على بعض البنود ( وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا) وهذه البنود لا تقبل التعديل حتى لو قالت عقولنا بتعديلها ، فالعقل يقول ان الاتفاقات شريعة المتعاقدين لا تتغير ولا تقبل التغيير بعد ان كتبت فى اللوح المحفوظ ، فكيف نقول بحقنا فى التشريع بعد ان اتفقنا ان التشريع لله(ولا يشرك فى حكمه احد) ، اى عقل فى نكث العهود !!!حتى صار الهرج والمرج وغابت بيننا حقيقة الظالم من المظلوم ، هذه هى المشكلة التى تحتاجها موعظة الجمعة لا ان نتغاضى عن ما وصل اليه العقل من تبجح بحقوق الانسان والمرأة وحرية السوق والاقتصاد ، الا اذا كنت تريد ان تقفز على الجموع يومئد لتقول (( ربى انى قد دعوت قومى ليلا ونهارافلم يزدهم دعائى الا فرارا ، فإذا كنت ترى ان هذا ميثالوجيا رسخت فى عقولنا حتى صارت عاجزة او جزء منها ، فالافضل ان تكون موعظتك يوم الأحد فلعل الآب والابن والروح القدس يستمع اليها ، فيقبل ان يفتدينا ويتوسط لنا عند ابيه فيرفع عنا البلاء
د. أمين بشير المرغني | 06/01/2017 على الساعة 09:09
ما ينفع الناس
عندنا العلماء هم من أول الكلام بحسب مداركه وفهمه واطلاعه وتقديره وسرد منه ما حفظ وروى الروايات ، وكله نافع للتذكير وقويم الخلق لا ريب. وهؤلاء مع جلال مهمتهم لا يملكون غير القول والقول وبحوره لا يصنع منها شئ. عندما نقر أن الفقيه فقيه ونقبل وصفا آخر للعلماء في غير الكلام، غير مسبة "العلمانيين" ، ربما يكون بالعلوم لنا نصيب في رفعة الانسان في دنياه ومساهمة فيما ينفع الناس ، كل الناس، كما أمرنا الباري جل جلاله..
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع