مقالات

سالم قنيبر

مجتمع بنغازي الثقافي… وذكريات المكان والزمان (5)

أرشيف الكاتب
2017/01/04 على الساعة 12:27

ووجه آخر من وجوه ذلك العهد، ويذكر بالخير والاعتزاز وله المقام عندنا والأثر الكبير. كانت محاضرات الدكتور محمد حسين تطل بنا على عالم آخر من الفكر والمعرفة والأدب وتشير إلى ما طرأ على الحياة الفكرية، عند المسلمين العرب، وتطرق إليها أو أعد من مناهج التغريب والتغيير،... جمال الدين الأفغاني المريب الذي ظهر وسط الحياة السياسية المصرية فجأة، وما يكتنف سيرته وما يغلفها ويتبعها من الغموض،... تحرك سريع، مدعم اخترق الأزهر وتطرق إلى الجيش المصري،... وصحف ومجلات تصدر بالقاهرة والإسكندرية.. يتولى أمرها صحفيون استقدموا من بلاد الشام.. ودعوة لتأسيس حزب وطني مصري يجرد المصريين من الارتباط بعالمهم الإسلامي،… ويعدهم للخروج من دولة الخلافة في استقلال وطني يختص بمصر والمصريين. وكان الشيخ محمد عبده أكثر تلاميذ الأفغاني نبوغا،.. وأصبح  لمحمد عبده بعد مغادرته للأفغاني وعودته لمصر.. وعند  كرومر المعتمد البريطاني بعد الاحتلال البريطاني لمصر.. 1882 شأن مرتجى كبير.

طه حسين، أستاذ الدكتور محمد حسين، الشعر الجاهلي وما أثير حوله واستهدفه ذلك الكتاب الموجه الخطير. وعلي عبد الرازق وآراء في الخلافة.. وكان لشوقي ولشعره الذي يترنم به الدكتور محمد حسين مكانة ورأي حسن يعرفنا عليه ويشير إليه الأستاذ العالم الفاضل الجليل. ولم نكن نرتاح كثيرا أو قليلا لما يأتي به الدكتور محمد حسين رغم الدلالات المبكرة الخطيرة،التي حدد معالمها. في وقت كان التغريب قد حل واستقر ووجد له المكانة، وتحقق له من الدعاة والمناصرين العدد الكبير، وكنا أربعتنا خالد، وهاشم، وسالم وصادق،.. كنا أربعتنا قد عصفت بنا رياح التغريب، وأودت بنا إلى مسالك ودروب التقينا فيها بعالم الغرب وفكره المتجاوز لكل الحدود، المبالغ في التعبير عن الانسلاخ مما ينظم المجتمع، ويحدد له السلوك العام في إطار المتعارف عليه من القيم المستخلصة من الدين.

وعلي أن أتوقف لأقلب صفحات لا تزال تحتاج للذكر مؤثرة فاعلة فيما نحن فيه من الحديث، وأترك الجامعة مترددا يشدني إليها، أولئك الأعزاء الرفاق محمد الغضبان،.. وقد بعدت عني أخباره كان دائم التألق يتدفق حيوية ويثير البهجة حوله أينما حل، أسعد، أسعد المسعودي، (رحمه الله).الفنان الرقيق الناعم الوديع،.. ومصطفى الهنقاري الشاعر المرتقب "وإياك يا أم الطروللي تفرحي.. إن البلادة جسدت في..." وكان الهجاء عند العرب من أبرز أغراض شعرهم... وعمرو النامي  أيضا كان شاعرا،.. وقال في الغزل شعرا أسمعني إياه. وبعد أيام أخبرني أنه ندم على ما قاله وأحرق القصيدة، وتوجه إالى الله تائبا مصليا.. الصديق شلاك، وسعيد الختالي، ويوسف العزابي، الملحقون الصحفيون رفاق الاعلام ورواد الاعلام العالمي... و.. محمد دغيم.. منصور الكيخيا.. إبراهيم الهنقاري.. راشد الزبير، محمد وريث.. علي فهمي خشيم.. ومحمد الوافي... وأكاد أراهن يبهجن الآداب ويتقدمن الركب.. قدرية بن صويد.. فتحية مازق وسالمة الشيباني، وخديجة ستيتة، ونجمية الطرابلسي وفوزية غرور. وأذكر كذلك المصرية نجلاء كوته، التي استضافتنا مرارا بالقاهرة وكان معي رشاد... وبالاعزاز والمحبة أذكرها ونجوان والسلام لآل كوته.

سالم قنيبر
بنغازي 4 يناير 2017

* راجع الحلقات السابقة بـ (ارشيف الكاتب)

متسائل | 10/01/2017 على الساعة 15:25
اين الحقيقة ؟!
تطرق الكاتب الكريم الي ذكر جمال الدين الافغاني ،هذه الشخصية الجدلية المتأرجحة بين زنديق شيعي ماسوني عدو للإسلام وبين المصلح العملاق البحر العلامة الذي اطلق اول صيحة لنهوض الشرق، لكن تلميذه الامام محمد عبدو لم يتطرق الي الطعن في أستاذه ولا القدح فيه وفي أفكاره !؟ واخيراْ خرج علينا كتاب زُعم لابن اخت جمال الدين الافغاني ينعته بأنه إيراني وليس افغاني وانه باطني ؟ إسماعيلي ؟! وان الشيخ محمد عبدو كان يعتقد معتقده بدلالة الرسائل بينهما (!؟؟؟ ) ؟! فأين الحقيقة في ذلك... الله اعلم
احميدي الكاسح | 07/01/2017 على الساعة 23:41
التأريخ لا يستحي من الحقيقة ، وإن مرة
الأنفصال ليس سبه ، أما في ليبيا فإنه سيعزى فقط لمن شارك في مسالة تعديل دستور المؤسيسن على نحو مطعون في الشكل والمضمون لتطال بنودا لا يجيز الدستور إلا تنقحها والتنقيج لا يمس الجوهر، ومسئول عنه إن حدث من عطل الدستور 42 عاما، ومسئول عنه من الغى الدستور ونقل البلاد للفوضى بدلا من إعادتها للشرعية الدستورية كما كان ينبغي، وسيكون هذا الأمر نتيجة لفتوى صدرت بتجريم وتحريم الفيدرالية ، وستطال من طمس ويطمس تاريخ جهاد الأبطال ومن التحف بعباة عمر المختار حتى نزعت منه لأنها تخص كل الذين جاهدوا معه من المحافظيه واهله قبل غيرهم وتبقى الجنة بإذن الله له ، الأمر غاية في الوضوح كما بمذكرات السيد بشير المغيربي وكتابات المفتي والخضر العيساوي والطاهر الزاوي ونيقولا زيادة وابراهيم عميش والسنكي والسيد الشريف وابراهيم اغنيوه ، والأهم محاضر جلسات المؤتمر الوطني البرقاوي، لقد كانت جمعية عمر المختار "نادي رياضي " ذو ترخيص مشروط بالرياضة والثقافة تم تحويله ناطقا بإسم العرب الليبي ومن يناصره "لا نضحك وطرابلس تبكي ، والبون شاسع بين المنتصر في الحرب ومن كان مع الخاسر ، ولكن أكثرهم لا يريدون الحقيقة.
فائزة بن سعود | 07/01/2017 على الساعة 20:38
امنية
امنيتي ان افهم ما قصة السيد احميدي الكاسح مع جمعية عمر المختار؟؟؟؟للاسف حاولت مرارا ولم انجح .... لم يتطرق الكاتب اليها من بعيد او قريب ... وما معنى ان يسميها بجمعية السوق؟؟؟؟عاشت بنغازي وعاشت نخبتها الاصيلة (التي اغلبها من اصول اقليم طرابلس )قاهرة الانفصاليين.
محمد العقوري | 05/01/2017 على الساعة 12:53
شكرا لك
اشكرك استاذنا الكريم على العرض الشيق وعلى تنشيط الذاكرة وتذكيرنا بأناس وأماكن نعشقها وبتاريخ المدينة والجامعة والوطن.
احميدي الكاسح | 04/01/2017 على الساعة 23:30
بنغازي وبرقة أكبر كثيرا ..
يبدوا ان علي الريشي ومحمد بازامه والسيد الطيب الاشهب والشعراء الشعبيين مثل الحلافي وبوحويش الذين يؤرخون لمرحلة ما بعد دخول ايطاليا لبنغازي حتى خروجها خاسرة الحرب ويدعون للعروبة والاسلام والوطن ..أين هم في المشهد أم أنه انتقاء لخدمة ما...لا ارى ان صحيقة واحده ونهج واحد منه القبله الضائعة ونجيب الريس سيشكل المشهد البرقاوي البنغازي ؟؟ أم أن جمعية السوق "جمعية عمر المختار سابقا ، قبل غلقها" يتكرر
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت موافق علي اقتراح مجموعة من النواب تغيير علم ليبيا ونشيدها الرسمي؟
نعم
لا
لا بد من استفتاء الشعب
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع