مقالات

حسين سليمان بن مادي

كل يوم شخصية ليبية مشرقة (20).. علي مصطفى المصراتي

أرشيف الكاتب
2016/06/30 على الساعة 12:15

يسعدني بمناسبة الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك وان شاء الله ان يكون شهر اصلاح وفلاح في الدنيا والاخرة ان اعد مقالات بهذا الشهر خاصة بالتعريف بأحدي الشخصيات الليبية بمختلف المجالات والتخصصات التي ابدعت فيها من الجهاد والمقاومة ضد الاستعمار لأجل استقلال الوطن ليبيا  وكذلك منها الدينية والسياسية والرياضية والعسكرية وغيرها، والتي تركت بصمة في وطننا ليبيا من خلال حقبة ما من التاريخ الليبي المعاصر والذين أعطوا دروس في التميز من خلال اعمالهم وتخصصاتهم المختلفة سواء بداخل وفي خارج الوطن للكفاح والنضال ومن تمثيل ليبيا في المحافل الدولية بوجه مشرف وإذ نعرج عليهم من خلال هذه المقالات البسيطة التي لا توفيهم حقهم بالكامل الا اننا اردنا تقديم هذه الشخصيات الليبية للشارع الليبي لكي يتعرف عليهم وما قاموا به من اعمال ونشاطات المختلفة مميزة  للوطن ليبيا ولتكون عبرة وقدوة للأجيال الحالية والمستقبلية  والطامحين للنجاح  والتميز لهذا الوطن، وثم اختيار عنوان المقالات تحت اسم... كل يوم شخصية ليبية مشرقة.

"عقاد ليبيا" علي مصطفى المصراتي

علي مصطفى المصراتي أحد أبرز الأدباء والكتَّاب والصحفيين الليبيين، صاحب مواقف وطنية وقومية رافضة الوجود الأجنبي بليبيا إبان العهد الملكي. تتنوع كتاباته في مجالات: النقد والقصة والرواية والتراث والتاريخ والترجمة والزجل الشعبي باللهجة الدارجة المصرية، كما كتب عن المجتمع الليبي من جوانب عدة. قال عنه الدكتور مصطفى محمود: «علي مصطفى المصراتي هوعقاد ليبيا ولا تستطيع أن تعرف أي شيء عن ليبيا دون أن تمر بكتبه».

ويعتبر الأديب على المصراتي، واحداً من أشهر أعلام ليبيا ورجالتها، وقد عاصر المصراتي جانباً مهما من تاريخ نضال الليبيين ضد المستعمر وشارك فيه بالانخراط في عدد من المظاهرات ضد الإنجليز، وقد كان وكان أحد النواب الفاعلين في البرلمان الليبي عام 1960،، اشتهر بكونه خطيبا مفوها وسياسياً بارعاً، وقد تعرض للسجن عدة مرات بسبب  مواقفه الوطنية الحازمة التي كانت رافضة للوجود الأجنبي على أرض ليبيا، وقد أنضم لحزب المؤتمر الوطني الذي أسسه بشير السعداوي في طرابلس عام 1948م.كما قاد عدداً من المظاهرات تنيداً بالعدوان على مصر وحرب الايام السته فى عام 1967م.

له أكثر من تلاثين مؤلف بين القصةِ والتاريخ والدراساتِ الأدبيَّة والتراجم وتحقيق المخطوطات، وتحقيقات مهمة لتاريخ ليبيا، وترجمت كثير من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والصينية، والهندية، والاسبانية.

ذاع صيته بين الليبيين كصحفي مرموق ترأس تحرير مجلة هنا طرابلس التي كانت تصدر عام 1954م. كما أصدر وترأس تحرير جريدة الشعب التي. وتقلد الكاتب الاديب على مصطفى المصراتي عدداً من المناصب المهمة في ليبيا أهمها مديراً للإذاعة الليبية ورئيسا للجنة العليا لرعاية الآداب والفنون، وأميناً لاتحاد الأدباء والكتاب في ليبيا.

قال عنه الدكتور مصطفى محمود ان "علي المصراتي هوعقَّاد ليبيا لا تستطيع أن تعرف عن ليبيا دون أن تمرَّ بكتبه"، وقال عنه الأديبُ المصريُّ الراحل أنيس منصور أن الأستاذ على مصطفى المصراتي  "روحه مرحة وسخريتهُ حادة.. ولسانهُ السليط وذاكرته متربصة بكلِّ الناس. أنهُ أرشيفٌ من الحوادث والنوادر والقضايا لكلِّ الناس. كأنهُ في حالةِ استعداد للدخول في أيّة معركة أوأيّة قضية. وهويضع كلَّ أوراقه في جيوبه. ويضع عددًا من الأقلام أيضًا".

كتب عن أدبه وسيرته ونضاله عددا من الباحثين أطروحات لنيل درجات علمية مرموقة، اهتمت بدراسة مؤلفاته وأدبه ونضاله السياسي. أخر لقاء صحفي مع الاديب المصراتي كان الذي أجرته معه الكاتبة الصحافيًّة الليبية فاطمة غندور في صحيفة ميادين في العدد (150) الصادر يوم 25-3-2014م، وقد كان حوارًا مطوّلاً حمِلَ في طيَّاتهِ وتطرق بالتفصيل لتجربةَ الأديب الهامة أطال الله في عمر الاديب الليبي على مصطفى المصراتي، ومتعه الله بموفور الصحة والعافيةِ والعمر ودام رمزاً لليبيا تفخر أديبًا وعالِمًا وباحثًا ومؤرِخًا

ولد المصراتي في الإسكندرية العام 1926، وتلقى تعليمه في منطقة بولاق في القاهرة ليكمله في جامعة الأزهر، متحصلاً على الشهادة العالية من كلية أصول الدين العام 1946، ثم شهادة التدريس العالية من كلية اللغة العربية العام 1949. وتلقى تعليمه على يد كبار علماء الأزهر طوال فترة الدراسة، ثم عمل في مجال التدريس بمدرسة للأقباط في شبرا، وهي مرحلة في حياته مفعمة بالحماس والنشاط حيث شارك بالمظاهرات الشعبية التي كانت تطالب بالجلاء عن مصر، واعتقل بعد ذلك في سجن قارة ميدان.

كان في التحاقه بحزب «المؤتمر الوطني» سنة 1948 الذي أسسه السياسي الليبي بشير السعداوي أثر في نشاطه في مجال السياسة لينتخب عضوًا بمجلس النواب سنة 1960، ويكون الصوت المعارض والمطالب بإجلاء القواعد الاستعمارية.

ترأس المصراتي مناصب عدة أهمها: مجلة هنا طرابلس سنة 1954، اللجنة العليا لرعاية الآداب والفنون، وتولى أمانة اتحاد الأدباء والكتَّاب الليبية، وأيضا مديرًا للإذاعة الليبية، أصدر وترأس تحرير جريدة الشعب، ونشر مقالات وإنتاجات صحفية في كثير من الصحف الليبية والمصرية والعربية، كان من بينها: صوت الأمة، الأسبوع، الأيام، آخر ساعة، الأهرام القاهرية، المرصاد، طرابلس الغرب، هنا طرابلس، الرائد، شعلة الحرية، الشعب، الإذاعة، الأسبوع الثقافي، الفصول الأربعة، الجماهيرية، الطريق اللبنانية، القصص التونسية.

التقى المصراتي كثيرًا من شخصيات النخبة الثقافية والفنية والسياسية، نذكر منهم: طه حسين وعباس محمود العقاد ومصطفى عبد الرازق وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وأحمد أمين وأحمد رامي ونزار قباني ومحمد البهي وعبد الوهاب البياتي ومصطفى محمود وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الكريم غلاب.

علال الفاسي ويحيى حقي وحسين مؤنس ومحمد فريد أبوحديد وأمل دنقل والحبيب بورقيبة وأحمد بن بلا وشرباتوف الروسي وبتر بخمن الألماني وعبد الكريم جرمانوس المجري وجاك بيرك الفرنسي ورزونتانوالإيطالي وإكمال الدين إحسان التركي وغيرهم من الشخصيات.

المؤهلات العلمية :

العالمية في أُصول الدين – الأزهر 1946 - العالية مع تخصص التدريس – الأزهر 1949.

مجالات الكتابة:

التاريخ - التراجم – القصة – الصحافة – التراث

المؤلفات:

1- أعلام من طرابلس، مطبعة ماجي 1955
2- لمحات أدبية عن ليبيا، المطبعة الحكومية 1956
3- شاعر من ليبيا إبراهيم الأُسطى عمر، دار الشرق 1960
4- جحا في ليبيا، مكتبة الشرق 1958
5- صحافة ليبيا في نصف قرن، مكتبة الشرق 1958
6- غومة فارس الصحراء، مكتبة الفرجاني 1960
7- كفاح صحفي، دار الغندور 1961
8- المجتمع الليبي من خلال أمثاله الشعبية، طرابلس 1962
9- مرسال، المكتب التجاري 1963
10 – ابن حميدس الصقلي، دار المعارف 1963
11- الشراع الممزق، دار الكتاب العربي 1963
2- شلعر من ليبيا أحمد الشارف، المكتب التجاري 1963
13 – أسد بن الفرات فاتح صقلية، مؤسسة التأليف 1964
14 – حفنة من رماد، دار الغندور 1964
15 – سعدون، المكتب التجاري 1964
16 – ابن غلبون مؤرخ ليبيا، اللجنة العليا للآداب 1966
17- الصِلات بين ليبيا وتركيا التاريخية والإجتماعية، اللجنة العليا للآداب 1968
18 – مجمع الجهلة، مكتبة الفكر 1972
19 – نفحات النسرين (تحقيق)، المكتب التجاري 1963
20 – رحلة الحشائشي، دار لبنان 1965
21- ديوان مصطفى بن زكري (تحقيق)، دار لبنان للطباعة 1966
22- ديوان أحمد البهلول (تحقيق)، دار لبنان للطباعة 1967
23- رسائل أحمد القليبي (تحقيق)، الدار العربية للكتاب 1976
24 – مؤرخون من ليبيا، المطبعة السريعة 1977
25 – جمال الدين الميلادي، مطابع الثورة
26 – التعابير الشعبية دلالات نفسية واجتماعية، الدار الجماهيرية 1982
27- خمسون قصة، الدار الجماهيرية 1983
28- النرال في محطة فكتوريا، الدار العربية للكتاب 191
29- القرد في المطار، الدار الجماهيرية 1992
30 – صائدة الفراشات، الدار الجماهيرية 1992
31- عبد الكريم تحت الجسر، مؤسسة الإبداع 1992
32- قطرات من يراع، الدار الجماهيرية 1992
33- الشمس والغربال، مطبعة الدحوي 1967
34- نماذج في الطل، مطبعة الثورة العربية 1978
35- الطائر الجريح، الدا الجماهيرية 1995
36- فنون الأدب الشعبي في ليبيا، المطبعة الحكومية 1966
37- أعلام الصحافة في الوطن العربي (الجزء 6) المنظمة العربية للتربية  الثقافة 1997

تُرجِمتْ أعماله إلى عدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والألماني والإيطالية والصينية. كتب عنه الكثير من الكُتاب العرب والأجانب من بينهم طه حسين وأنيس منصور ومصطفى محمود ومحمد فريد أبوحديد ونعمات أحمد فؤاد وونقولال زيادة وعبدالله السمان وعلي فهمي خشيم ومحمد حمد وريث حسين مؤنس وأبوالقاسم كرووأنور الجندي ومحمد محفوظ (تونسي) وشرباتوف الروسي وجاك بيرك الفرنسي وعارف الصيني وبخمن الألماني وعبد الكريم جرمانوس المجري وريزنتانوالإيطالي.

هذا مُختصر لسيرة هذا الأديب الليبي الذي نتمنى أن نُفرد له يوماً ما موضوعاً نُقدم فيه سيرته مُفصلةً وسرداً لمسيرته الثقافية والقومية والوطنية وشرحاً للمهام التي تولاها وللقاءات التي أُجريت معه داخل وخارج الوطن وبعض التفاصيا عن المخطوطات التي لم تُنشر ونشاطه في الندوات والمهرجانات الأدبية في وطنه ليبيا وفي الوطن العربي والدول الأوروبية ونتمنى له دوام الصحة وطول العُمر لهذا الصرح الأدبي ولِكل أعمدة الأدب الليبي وتحية خاصة للدكتور عبدالله سالم مليطان الذي يستحق عن جدارة لقب (هيرودوتس الثقافة الليبية) فمجهوده وقيامه بإثراء المكتبة الليبية بمجموعة من الكتب التي تُؤرخ للأدب في ليبيا هومجهود خارق نشُد على يديه مُشجعين ونتمنى عليه أن يُواصل ما بدأه لأن الدرب طويل والأدب الليبي يحتاج إلى مزيد من الإهتمام.

أقاصيص الكاتب: القناديل والأسئلة

الشيخ على مصطفى المصراتى مبتدأ خبرهُ رافد ومعين هام للمشهد الأدبي والثقافي الليبي، فهوعميد كُتّاب القصّة منذ أمد بعيد، ذلك إلى جانب كتابات وشواغل واهتمامات تنوّعت بين الدراسة التاريخيّة والسيّر والتراجم والسياسة والفلكلور واللّغة والرواية.. حيث تصل مؤلفاته إلى أكثر من خمسين كتابا نذكر منهم: أعلام من طرابلس وهوأول كتاب للمؤلف نشره بليبيا سنة 1955 ومرسال مجموعته القصصيّة الأولى وقد نُشرت سنة 1963 وحفنة من رماد وهوأيضا مجموعة قصصيّة صدرت ببيروت سنة 1964 وديوان مصطفى بن ذكرى "تحقيق ودراسة" صدر هوالآخر ببيروت سنة 1966 وكتاب فنون الأدب الشعبي بليبيا "بحث ودراسة" صدر بليبيا سنة 1966ورسائل القليبي بين تونس وليبيا الصادر عن الدّار العربيّة للكتاب سنة 1976.. وغيرها من المصنفات. حيث ترجمت أغلب أعماله إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والصينية والهندية.

* راجع الحلقات بـ (أرشيف الكاتب)

علي مصطفي المصراتي (الخطيب) مع  بشير السعداوي

(1) مع الكاتب المصري نجيب محفوظ (2) مع عميد الادب العربي طه حسين (3) مع الاديب توفيق الحكيم

المصادر والمراجع:

- سيرة الأديب علي مصطفى المصراتي نقتطفها من بين سطور الكاتب عبدا لله مليطان.
- (د.عبد الله سالم مليطان (كاتب وباحث وإذاعي ليبي متخصص في البرامج الأدبية.
- موقع خواطر ليبي.
- موقع المعرفة.
- الأستاذ: سعد زغلول فؤاد (مجلة: كل العرب العدد 142 الصادر بتاريخ 5.5.1985).

فائزة بن سعود | 30/06/2016 على الساعة 15:02
خطيب واديب
اطال الله عمر السيد علي مصطفى المصراتي... اراء هذا الرجل لا تعجب اصحاب الرؤية الاحادية عن النظام الملكي .... وعشاق الزمن الجميل.... هو طبعا اصاب في مواضع واخطا في مواضع اخرى... ولكنه كان شعلة من الحماس والوطنية في شبابه.
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع