مقالات

أحمد المهدي المجدوب

مفهوم المنظومات المحوسبة الرقمية

أرشيف الكاتب
2016/12/29 على الساعة 13:32

من البداية تجدر الاشارة الى ان هذا المقال مختصر بشكل كبير، فهذا الموضوع يحتاج الى الكثير من الاطلاع والاتصال بالجهات المطبق بها اى نوع من المنظومات المحوسبة رقميا، فالمقصود بالمنظومات المحوسبة الرقمية التى يمكن ان تقسم الى جزئين، الاول تلك الالات والاجهزة والمعدات والادوات التى تعتمد فى تشغيلها وادارتها على الصفر والواحد اى النظام الثنائى، اما المنظومات الثانية فهى تلك التى تختص بالحلول للمحتوى المعلوماتى عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اذ توجد العديد من الحلول التي يستخدم الحاسوب فيها على شكل كيانات معنوية مطبق فيها البرمجيات المخلفة، ويطلق عليها المنظومات، وهى محملة على الحاسوب. وكما هو معروف هناك فئتان من المنظومات:

الفئة الأولى: معدة ومبرمجة حسب الطلب وتعمل على حاسوب واحد أو مشاركة بين عدة حواسيب خلال شبكة إلكترونية محلية، وقد تكون محملة على حاسوب واحد ومرتبطة بعدة طرفيات من خلال شبكة محلية، ومما يؤخذ على العديد منها الآتي:

- غير مجربة مع إحتمال الفشل.

- النتائج مبنية على خبرة محلل النظم والمبرمج والحقيبة البرمجية والمستخدم.

- التنفيذ يكثر معه التعديل والتغيير.

- مصدر واحد للمساندة الفنية.

- غياب المبرمج أو اختفائه بحول بين المشاكل الفنية وحلولها.

- تحتاج لتحديد نطاق العمل من قبل المستفيد.

- المنظومة مستقلة.

- تكاليفها صغيرة عند الاقتناء وتزداد مع الوقت.

- ينصح بها للجهات الصغيرة.

ومن الملاحظات الهامة الأخرى ان العديد من هذا النوع من المنظومات يتم برمجتها من قبل مكاتب أو شركات متخصصة، مما قد يزيد في الثقة بها. تعتبر مجموعة من المنظومات شبه نمطية أي متوفرة وكل الذى يتم عمله هو إجراء بعض التعديلات وخاصة النصية لتتوافق مع متطلبات الجهة، وعلى سبيل المثال المنظومات التالية:

- منظومة التوثيق الإلكتروني.

- منظومة شؤون العاملين.

- منظومة المرتبات والاجور.

- منظومة المخازن.

- المنظومة المالية.

- منظومة المشتريات.

- منظومة المبيعات.

- ومنظومات أخـــــرى متعددة لأغراض معينة كتلك المعدة  لصيدلية أو لعيادة أو للدراســـــة والامتحــــــانات أو لمكتبة وغير ذلك.

الفئة الثانية: المنظومات الجاهزة وتعمل على حاسوب واحد أو مشاركة بين عدة حواسيب مرتبطة على شبكة محلية أو عن بعد، وتعمل بقاعدة بيانات واحدة، ويلاحظ عليها الآتي:

- قليلة الأخطاء أو خالية منها ومتكاملة ومجربة.

- مبنية على خبرات عالمية مختلفة وخاصة المستخدمين.

- التنفيذ يتم عبر منهجية واضحة.

- المساندة الفنية من جهات متعددة.

- تكاليفها عالية عند الاقتناء وتقل مع مرور الوقت.

- بالامكان الاستفادة من الحوسبة والتخزين السحابى.

- ينصح بها للجهات المتوسطة والكبيرة.

الفئة الثالثة: المنظومات المتكاملة وهى منظومات تعمل تحت قاعدة بيانات واحدة، وكل منها تخدم غرض أو أغراض معينة، وتعتبر منظومة تخطيط موارد المؤسسة والتي تحتوى على العديد من المنظومات الفرعية لكل نشاط بالجهة، مثل المالية والتجارية والادارية والتشغيل والصيانة والموارد البشرية والمخازن، وهى المنظومة الأساسية ويتكامل معها منظومات عالمية أخرى معدة من شركات متخصصة ويتم إستعمالها من العديد من الجهات العالمية وخاصة بالقطاع الخاص، واليوم بالامكان الاستفادة من الحوسبة والتخزين السحابى فى هذا النوع من المنظومات. هذه المنظومات تخدم أغراض محددة، وتم فيها العمل على أساس إمكانية إستعمالها مباشرة دون الحاجة لتكييفها أو تعديلها بشكل كبير، ومن بين ما تتميز به الاتى:

1. تحسن كفاءة عمليات الجهة، ورؤية كاملة في جميع العمليات الهامة، عبر مختلف تقسيماتها الادارية.

2. التوفير فى الوقت وتحسن زمن الاستجابة بكل عمليات وانشطة الجهة مما يساهم فى تقليل التكاليف.

3. المساهمة فى النمو المتسارع للجهة.

4. التحسن الكبير فى اداء الادارة بكل مستوياتها ومجالاتها. مع وجود نظام للإبلاغ واحد موحد.

5. توفير محطة عمل واحدة مركزية للجهة.

6. التوفير فى الطاقة وتحسين اداء استخدامها.

7. المنظومات المحوسبة الموحدة هي أكثر أمنا إذ يمكن تطبيق السياسات الأمنية مركزية, فالى جانب منظومة تخطيط موارد المؤسسة توجد المنظومات الآتية:

- منظومة إدارة خدمات الزبائن.

- منظومة إدارة سلسلة التزويد (التوريد).

- منظومة التوثيق الإلكتروني.

- منظومة الحماية والجدار الناري.

ويلاحظ ان بعض هذه المنظومات اشترتها شركات عالمية كبرى متخصصة في منظومات تخطيط موارد المؤسسة بحيث أصبحت جزء من منظومة تخطيط موارد المؤسسة. فى حالة النظم المتكاملة فهناك مجموعة من الفئات التى تشترك وتتكامل فى مجالها والتى منها:

- فئة الشركات والجهات المنتجة للنظم المحوسبة ككيانات غير مادية.

- فئة الشركات والجهات التى تنتج التجهيزات المادية اللازمة لما تنتجة الفئات السابقة.

- فئة الشركات والمكاتب التى تتولى اعمال التنفيذ لما تنتجه الفئتين السابقتين، وقد تكون تلك الفئات تتولى التنفيذ.

- فئة الشركات والمكاتب والجهات الاستشارية المتخصصة.

- فئات الشركات والجهات التى يتم فيها التنفيذ والتشغيل، وهى التى تتولى المداركة وتنفق الاموال وتجهز المواقع والبنية التحتية المعلوماتية والموارد البشرية اللازمة للتشغيل والصيانة لكل ما تحتوية النظم المتكاملة من برمجيات وتجهيزات مادية.

قبل الاتجاه الى الشروع فى التخطيط لادخال المنظومات المحوسبة الى اى جهة فهناك العديد من النقاط التى يتوجب الامر اخذها بعين الاعتبار والتى منها الاتى:

1. التكاليف الاولية للمنظومات والتجهيزات المادية والتخطيط والتخصيص والاختيار والتنفيذ والاختبار وغيرها جلها مرتفع جدا، مع الاخذ بعين الاعتبار عند الاسراع فى الاختيار لاقل الاسعار سواء للمنظومات او التجهيزات الفنية فقد يسبب تكاليف مستمرة تصل الى اضعاف تكاليف الاعلى عند البداية.  

2. العمليات من التخطيط الى الانتهاء من التنفيذ والتشغيل التجارى فهى تستغرق وقتا طويلا إذ قد تستغرق تلك المشاريع من سنة الى عدة سنوات.

3. عمليات التخصيص تساهم فى زيادة التكاليف وقد يصل الامر الى بطئ المشروع وتجعل من الصعب الترقية للاحدث.

4. اهمية العمل على عدم وجود تكاليف مخفية او غير مباشرة لا تظهر فى البداية عند التعاقد ولكن مشاكلها متعددة فى حالة عدم الانتباه لها منذ البداية.

5. نقل البيانات الحالية لدى الجهة كثير ما تجابه مشاكل وتكاليف زائدة ووقت اضافى عند نقلها الى قاعدة بيانات المنظومات المحوسبة،

6. كذلك الامر فى حالة الرغبة فى دمج أنظمة البرمجيات القائمة بذاتها فى المنظومات المتكاملة، فهذه الأنشطة قد تستهلك الكثير من الوقت والمال والموارد.

7. فى حالة تطبيق المنظومات المتكاملة فان الرجوع عنها من الامور الصعبة والمكلفة.

8. الاختيار غير المدروس والمتانى للاستشارى من بين اسباب الفشل وارتفاع التكاليف وضياع الوقت.

احمد المهدى المجدوب

* المقال القدم سيكون بعون الله حول مفهوم الحوسبة السحابية.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع