مقالات

محمد علي المبروك

شيء جميل عند الاوغاد

أرشيف الكاتب
2016/12/29 على الساعة 13:34

لم يعد الوضع الذي تعيشه ليبيا ويعيشه الشعب الليبي يحتمل عبارات لطيفة وأسلوبا موجها خطابه سياق محدد فيه مراعاة، مع احتشاد بلايا في ليبيا تفتك بالشعب الليبي فتكا ويقابل ذلك حكاما يحكمون على استمرار هذه البلايا بل يمدونها بطاقة البلاء وسنة بعد سنة وهم في فرجة ومشاهدة والشعب الليبي في قلوب هذه البلايا تقلبه تقليبا وتعذبه تعذيبا وهم في قصورهم وفنادقهم يطربون لذلك تطريبا فيرون كل بلاء على ليبيا وشعبها هو شيء جميل.

شيء جميل عندما تتعاقب سلسلة مستمرة لاتنتهي من خطف وقتل الاطفال وسلسلة مستمرة لا تنتهي من خطف وقتل الرجال والشباب والفتيات والنساء في صور مروعة لم يحدث مثلها في البلدان الموصوفة بالجرائم.    

شيء جميل ان يكون ابناء الشعب الليبي جوعى حرموا من الطعام وحفاة حرموا من الاحذية والنعال وعراة حرموا من الثياب ومرضى حرموا من الدواء وينتظرون رحمة المتصدقين وفضلات الدول الاخرى او يتسولون معاشاتهم بغير امل امام المصارف وهم جوعى هى تحت سطوة عصابات مسلحة لاتتردد بركلهم وصفعهم والبصق عليهم  وحتى ابادتهم امام المصارف.

شيء جميل ان يحرم ابناء الشعب الليبي من الكهرباء فيتدفأون من برد الشتاء بالحطب والفحم بدل الدفايات والمكيفات ويتبردون من حر الصيف برش الماء بدل المراوح والمكيفات في صور ماعاد لها وجود في أفقر دول العالم وهى موجودة بوضوح وطفوح في ليبيا.

شيء جميل ان يحرم المرضى من الإسعاف والدواء فيموتون والأطباء يتفرجون بما لايملكون من دواء ومعدات وان يحرم ابناء الشعب الليبي من جوازات السفر الا بعد ان يدفعوا المئات من الدينارات لأنهم ليسوا مواطنين ولا حق لهم في جوازات السفر كمواطني الدول الاخرى وحقوقهم كافة هى بيع وشراء.

شيء جميل ان تحجز عائلات كاملة في منطقة جغرافية لمدة ثلاث سنوات، لاتستطيع ان تجتاز حدود حجزها بحجز اهالي المنطقة الغربية وفصلها حدوديا عن منطقة طرابلس وقطع روابطهم قطعا وحرمانهم من التنقل والنقل وصلاتهم العائلية وموت المرضى منهم في ذات السجن الجغرافي دون ان يتمكنوا من إسعافهم في مشافي طرابلس وكأن الامر عندهم حجز اغنام او ماعز في زريبة، أكرم الله اهلنا في المنطقة الغربية.

شيء جميل ان يكون الشعب الليبي تحت سطوة العصابات المسلحة من متعاطي المخدرات ومتعاطي الجريمة بأنواعها ولايجيدون الا تدمير أملاكه وتدمير منشأته وترويعه في حياته… وان يكون تحت سطوة العصابات المسلحة الدينية من متعاطي العقائد المنحرفة من ادعياء السلفية وأدعياء الجهاد وأدعياء الدولة الاسلامية الذين ينفرون من لايعرف الاسلام بالإسلام ويجهلون من يعرف الاسلام بالإسلام.

شيء جميل ذلك وغير ذلك من البلايا المحتشدة في ليبيا احتشادا والا لماذا امتداد ذلك وغير ذلك  ولماذا استمرار ذلك وغير ذلك ولايستمر امر ولايمتد الا مسؤولا عليه يراه امرا جميلا، وذلك وغير ذلك مايراه مسؤولو فبراير على تعاقبهم من جمال هو قبح الاقباح واقع على بلاد وعلى شعب ما وقع  عليه مثل هذا القبح في كل عهوده الماضية وذلك عار وخزي على كل مسؤول في هذا العهد ولا يقبل حاكما ان يكون حكمه عارا وخزيا عليه الا الوغد، ابحثوا لي عن مبرر يجعل نائب في مجلس النواب او عضو مؤتمر او وزير متعاقب او رئيس وزراء وحتى عضو في لجنة السيئين        

يبقى في منصبه على مايتعرض له الشعب الليبي من بلايا ولدت بلايا اعظم  دون ان يتحرك ودون ان يستقيل بل تجد منهم عجبا، ثرثرة كالسفيهات من النساء وخمولا وتمتعا بما اتاحوه من مزايا عن خمولهم وثرثرتهم وكسلهم.        

ولا حلحلة ولا زحزحة لهذه البلايا التى يحملها الشعب الليبي تعاقبا من بداية فبراير والى الآن على كاهله الذي يبكي بمرارة واصبح يفر بشيء جديد من حياة ساد فيها الاوغاد، شيئا مستحدث لم يعرف الا نادرا في الشعب الليبي وهو الانتحار، (حي سكني في مدينة طرابلس تعداده (40000) نسمة على وجه التقريب شهدت فيه (7) حالات انتحار في شهر واحد فقط هو شهر ديسمبر الحالي 2016م بسبب بؤس الاوضاع المعيشية).

من أصالة الحكم وهى أصالة لا يدركها الاوغاد، ان الحاكم مسؤول عن حماية وانقاذ كل طفل وكل  شاب وفتاة وامراة ورجل في بلاده ومسؤول عن إشباع كل جائع ومسؤول على توفير الدواء والعلاج ومسؤول عن حماية الحقوق ومسؤول عن فتح الطرقات المغلقة التى تحجز الليبيين في مناطقهم ومسؤول على توفير الخدمات الميسرة ومسؤول عن حماية المجتمع وثقافته ودينه ومسؤول عن إبادة البكتيريا البشرية التي تتعنقد عنقوديا والتي تتعقد عقديا  في عصابات مسلحة حتى يعيش جسم البلاد في حالة صحية خالية من التلوث البكتيري البشري العصائبي  المسلح  وان لم يستطع فعليه ان يخرج معلنا عجزه وليترك الأمور لغيره وليتنحى بخموله وكسله وليتنحى بثقل حكمه وليتنحى ببلادته وليتنحى بوغدته فهذه أصالة الحكم ولكن ان يستمر حاكما عاجزا طيلة هذه المدة ولاتجد منه الا وعود اصلها بهتان وفصلها احتيال  وثرثرة جوفاء وشعبا يعيش فصول نهايته بالبلايا التى يرونها شيء جميل  وبلاد تنحدر فصلا فصلا كل يوم ويرونه شيء جميل ولاتجدون منهم الا قبض آلاف الدينارات شهريا والشعب الليبي يتسول امام المصارف ولا احد يمده  بدينار وبشبعون بأطايب الأطعمة والشعب الليبي ماعاد يجد حتى اردأ الأطعمة ويكتسون بأرقى كسوة والشعب الليبي ماعاد يجد حتى السلك والابرة لرقع ثيابه البالية والتجول والإقامة في دول اخرى والشعب الليبي لايستطيع ان يتنقل بين مناطقه ويتعلم اولادهم وبناتهم في دول العالم واولاد وبنات الليبيين محرومين حتى من طعام الافطار في مدارسهم ويوضع اولادهم وبناتهم تحت الحراسة واولاد وبنات الليبيين يتعرضون للخطف والقتل ويعالجون في ارقى المصحات العالمية ومرضى السكر والضغط والسرطان من ابناء الشعب الليبي يموتون دون ان يجدوا الدواء فتلك وغدات الاوغاد .. تلك حماقات الحمقى... تلك خرقات الخرقى.   

لاتقولوا للنائب في مجلس النواب: يا سيادة النائب، بل قولوا: ياسيادة الوغد ولاتقولوا لعضو المؤتمر: ياسيادة النائب، بل قولوا ياسيادة الوغد، ولاتقولوا للوزير: يامعالي الوزير بل قولوا: يامعالي الوغد، ولاتقولوا لرئيس الوزراء يافخامة رئيس الوزراء بل قولوا: يافخامة الوغد. فما ساد في ليبيا الا الاوغاد وما علا في ليبيا الا الاوغاد وما فخم في ليبيا الا الاوغاد. حسبكم مايحدث في ليبيا من أعاجيب وغرائب البلايا هو الخروج وازالة الاوغاد وهنا يكون الله حسبكم الذي لايرضيه تعالى مايحدث في ليبيا من عظائم البلايا.

محمد علي المبروك خلف الله
Maak7000@gmail.com
طرابلس - ليبيا

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
مشارك | 30/12/2016 على الساعة 07:18
تعليق
اخيرا تطرق احد الكتاب الى موضوع الانتحار و الذي في اعتقادي وصل درجة الوباء و الموضوع خطير جدا و يستحق المزيد من البحث بالتفصيل لمحاولة تفهم المشكلة
بشير خليل | 29/12/2016 على الساعة 22:41
الجزاء من جنس العمل
الا ترى ان الدعوة ضد هؤلاء الاوغاد ستجعلنا نحن الاوغاد كما جعلت من قبلنا ، وستهتف الجموع والجموع بنصب المشانق لنحن الاوغاد ، وسيروج سوق المثقفين والكتاب وترتفع المرتبات بعد المقالات والتحليلات عن نحن الاوغاد . الاوغاد هم وليس نحن تملك الصحف والمجلات وتسيطر على الفضائيات ، وهل سيكون الاله معنا بعد قوله:(نسوا الله فنسيهم)ام اننا نؤمن ببعض ونكفر ببعض ؟؟؟؟؟؟؟؟
ابوبكر فرج | 29/12/2016 على الساعة 16:42
محمد على المبروك
قلت حقا وقال الله من رأى منكم منكرا فاليغيره بيده فبلسانة او بقلبه فالشعب الليبى ميت لا يحرك ساكنا وانك لا تستطيع بمفرك ان تغير بيدك (اليد الواحدة لا تصفق) فملت ما تصتطيع فعله وهو الكتابة والتي لا تجدى للأسباب الاتية الحكام عايشين في نغنغة حققت لهم وما كانوا يحلموا بها مرتبات عالية واكبر منها ما يصلهم من تحت الطاولة ويعيشوا في افخمر الفيلات ويأكلوا في اغلى المطاعم لاشهى المأكولات سواء في أمريكيا او أوروبا او اسيا او مصر او تونس او الجزائر او البحين فانه مثل السكارى وما هم بسكارى فكيف تريدهم يأخذوا طريق الإصلاح بمعنى يحرموا من جنات النعيم وهذا مستحيل. بالنسبة للشعب الخوف والفقر والركوض وراء متطلبات الحياة الضرورية والبسيطة جدا جدا حتى تراهم يبحثون على القمامة طيلة ال 24 ساعة جعلهم منهمكين جوعاننين مرضى باخطر الامراض واصبحوا من افقر شعوب العالم وأكثرها امراضا فاسال الله ان يزيل عنهم الهم والغم والفقر والمرض ويخلصهم من الحكام الطغاة
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع