مقالات

ليبيا المستقبل

29 يونيو.. بوسليم والذكرى الدامية

أرشيف الكاتب
2016/06/29 على الساعة 21:55

ليبيا المستقبل: تحل، اليوم الأربعاء، الذكرى 20 لمجزرة بوسليم التي دارت فصولها الدامية في مثل هذا اليوم من عام 1996.. تعد مجزرة بوسليم من أبشع عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها نظام القذافي وراح ضحيتها نحو 1269 معتقل معظمهم من سجناء الرأي. وتعد من بين القضايا التي ألهبت مشاعر الثورة الليبية التي انطلقت في 17 فبراير عام 2011.

وقائع المجزرة

ووقعت المجزرة عندما داهمت قوات خاصة يوم 29  يونيو 1996 م سجن أبو سليم الواقع في ضواحي العاصمة طرابلس، وأطلقت النار على السجناء بدعوى تمردهم داخل السجن الذي يعد الأكثر تحصينا وحراسة في ليبيا، ثم قامت تلك القوات بدفن الجثث في باحة السجن وفي مقابر جماعية متفرقة في ضواحي طرابلس. ورغم أن غالبية الضحايا ليبيون فإن من بينهم فلسطينيين وعربا آخرين.

التكتم

طالب أهالي الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان طيلة سنوات بالكشف عن مصير السجناء، إلا أن نظام معمر القذافي بقي يتكتم على الجريمة وينكر حدوثها ويمنع أي حديث عنها، حتى العام 2009 م عندما بدأ بإبلاغ أهالي القتلى نبأ وفاة أبنائهم. وخلال عامي2009  و2010 م صعّد أهالي الضحايا والمفقودين من تحركاتهم ووقفاتهم الاحتجاجية للمطالبة بمعرفة مصير جميع المعتقلين، والكشف عن أسباب الوفاة عبر تشريح الجثث، وفتح تحقيق يحدد المسؤوليات.

التعويضات

في مواجهة الضغوط عرض نظام القذافي منح أهالي الضحايا تعويضات مقابل عدم مقاضاة أجهزة الدولة في الداخل والخارج، لكن الأهالي تمسكوا بحقهم في معرفة ما جرى في السجن وأماكن دفن القتلى ومعاقبة المسؤولين.

المحامي فتحي تربل

تولى قضية الدفاع عن الأهالي في مجزرة سجن أبو سليم المحامي فتحي تربل.  وقامت سلطات القذافي باعتقاله يوم الثلاثاء 15 فبراير 2011 عشية الموعد المحدد لانطلاق الاحتجاجات في17  فبراير. فكان اعتقاله بمثابة الشرارة التي ألهبت الثورة. ثم أطلقت السلطات سراحه فجر اليوم التالي 16/2/2011 م بعد خروج مظاهرات في بنغازي تندد باعتقاله. يروي فتحي تربل قائلاً عن المجزرة التي قتل فيها 1200 سجين بينهم أحد أشقائه وابن عمه وزوج شقيقته: «تمرد المعتقلون للمطالبة بشروط اعتقال أفضل وبمحاكمة عادلة وبالحق في تلقي زيارات»، مضيفا أن "هذا النظام القمعي والوحشي نفذ مجزرة بحقهم في ساعتين أو ثلاث ساعات وحاول طمس هذه الجريمة". ومنذ ذلك الحين تولى فتحي تربل الذي «اعتقل سبع مرات منها عندما كان طالبا» تمثيل مجموعة من عائلات بنغازي، خسرت أفرادا أثناء المجزرة.

شاهد عيان

- القتلى 1200 قتيلاً.

- الجثث نقلت في شاحنات (ثلاجات) تابعة لشركة نقل اللحوم لتدفن في مقابر جماعية, وحسب التحقيات مع المتورطين اكدوا ان الجثث تم التنقيب عليها بعد عدة سنوات وتم طحن وتكسير العظام واشعلت النار بها لمدة ثلاثة ايام تحت درجة حرارة عالية قبل ذر رمادها في البحر بعد ذلك.

- أبرز المتهمين في المجزرة: خيري خالد، عبد الله السنوسي، خليفة حنيش, عمار لطيف، مصطفى الزائدي، موسى كوسا.

- استخدمت في هذه المجزرة رمانات (قنابل يدوية) وبنادق الكلاشنكوف ورشاشات الأغراض العامة والغدارات وغيرها.

سجن أبو سليم

تعود تسمية سجن بوسليم إلى اسم منطقة بوسليم التي يوجد بها، وهي تقع إلى الغرب من العاصمة الليبية طرابلس. وقد افتتح السجن عام 1984 م كمعسكر للشرطة العسكرية على مساحة تقدر بـ30 هكتارا، لكن مع ازدياد أعداد السجناء السياسيين أصبح يستخدم كمعتقل أيضا لسجناء الرأي والسياسة. وخلافا لبقية السجون، لا سلطة لوزارة العدل الليبية على سجن بوسليم الذي يتولى الأمن الداخلي الإشراف عليه والمسؤولية عنه، وهو ما يشكل مخالفة للقانون الليبي الذي يعطي الوصاية عن السجون لوزارة العدل.
 

مصطفي الجهاني/ لندن | 29/06/2016 على الساعة 22:32
لكم الله ياليبين
من المؤسف أنه بعد ظهور رموز الثورة المضادة والذي تزامن ظهورها علي السطح مع مايسمي بعملية الكرامة المزعومة ولتكشر هذه الرموز عن أنيابها وتنفث سمومها وأكاذيبها فيما يتعلق بهذه المجزرة المروعة ولتشكك في وقوعها بل وتنفي حدوثها ومازاد من هول أكاذيبها أن أحد أهم المسئولين عن هذه الجريمة المدعو (عبدالله السنوسي) في قبضة العدالة ولازالت أجراءات محاكمته تتلكأ ويعتريها الغموض وكأن هناك صفقة أوطبخة خفية يتم الأعداد والتجهيز لها,,,بالفعل الليبين الشرفاء البسطاء أصحاب ثورة 17 فبراير الأصليين لهم الله .
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع