مقالات

د. عبيد أحمد الرقيق

في ليالي القدر المهيبة... اللهم فرّج على الليبيين وكل المضطهدين!!

أرشيف الكاتب
2016/06/28 على الساعة 18:01

ست سنوات كبيسة ونحن نتلظى بنار المعاناة وهجير العبث، ست سنوات ونحن نعيش على أمل هو السراب بعينه، بل الموت القادم من ثنايا الفجور، متسترا بالدين تارة ومتدثرا بالوطنية تارة أخرى! أيا لهذا الفعل الغادر الذي يقلب الأمور راسا على عقب، ويؤجج نارا لحقد دفين، في عقول خاوية تختصر الدين في مجرد مظاهر سطحية! وتتلبسها ابالسة الانس والجن دون وازع من ضمير!، ست سنوات من عبث مقرف وفجور كريه، حوّل ليبيا الوطن الشاسع ارضا، المملوء خيرا ونعما، الى كومة من دمار يتصاعد دخانها ليل نهار! حيث رائحة الموت تعبق بها الأجواء تنبعث من أجساد طرية بريئة وغير بريئة! تشوى وتصهر في مرجل للبشر والحجر فلا رحمة ولا شفقة ولا ضمير!
أيها العابثون بمصير شعب تحطّم حلمه، فوق صخرة صمّاء، من عناد فاق الجنون حين يتسيّد القاصرون الذين قذفت بهم الصدفة، في لحظة هرج ومرج أصاب القوم فعموا وصمّوا، ثم استكانوا وخضعوا وخنعوا لواقع اليم فرضه المغامرون بقوة السلاح، الخارجون من رحم الضياع، القادمون من متاهة التشرد وانحراف السلوك، أولئك الذين كانوا يعيشون عالما من الوهم! المهلوسون دينيا وسياسيا، الهاربون من مواجهة واقع الحياة حين عجزوا عن ركوبها قصورا في التفكير والفهم المستنير!، اقل ما يمكن قوله لتلك الفئة المغيبة عقولهم المنفلتة غرائزهم، ان ارحلوا عنا يا وجوه الشؤم والخبث المحموم!
ارحلوا عنا يا من تتوهمون وتحسبون انكم تحسنون صنعا، وانتم لا تجيدون الا صناعة الموت والدمار ولا تتلمسون الا الجهل والظلام، انتم يامن لا يروق لكم العيش الا في أوهام الماضي السحيق وعتمة عصور قد صارت من التاريخ وجرفها النسيان والانسان ومحتها حتى تضاريس المكان!، ارحلوا عنا يا أعداء الخير ونصرة الشر، اغربوا عن وجوهنا واتركونا  يا شرذمة من مقابح الأشرار والفجار أيها العابثون بمصير شعب ووطن اوصلتموه حالة الانهيار!
ارحلوا عنا يا من تقودكم بطونكم وغرائزكم طمعا وفجورا، وماتت لديكم مشاعر الانسان وقيم الفضيلة، فأقفلت عقولكم على الحقد المغلّف بالطمع تارة وبالحسد تارة أخرى، لن يستمر الحال فالله يمهل ولا يهمل، وغضب الشعب سيجرفكم يوما ويرميكم في سحيق لا قرار له، وستندمون حتما يوم لا تنفع الندامة، كأني استمع الى دعوات العجائز والشيوخ من بني وطني والأطفال والكهول تتعانق في اثير الكون، في هذه الايام الرمضانية والليالي القدرية المهيبة تلهج السنتها دعاء خالصا لله، ان ينتقم منكم ويفرّج عن ليبيا كربتها، فما أرى ستارا دون تلك الدعوات الصادقة التي تتلقفها الملائكة الكرام فالله خير شاهد وهو القوي المستعان. واللهم ببركة هذه الأيام ارحم ضعفنا وعمق الايمان في قلوبنا واجعلنا من الصابرين وآت بفرج قريب لبلدنا وارفع عنا البلاء وأبدل ترحنا فرحا وعسرا يسرا، إنك على كل شيء قدير.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع