مقالات

أحمد المهدي المجدوب

مفهوم الامية الرقمية

أرشيف الكاتب
2016/12/05 على الساعة 06:06


 

يعتبر هذا الموضوع من بين العقبات التى تواجه الحكومات والافراد، وتساهم بشكل كبير فى التأخر بلحق مركب التطور والتقدم العلمى والتكنولوجى، ومشكلة من اكبر مشاكل الفجوة الرقمية.

تم استقاء سطور هذا المقال من الانترنت، واتمنى ممن يطلع ان يساهم في تقديم المقترحات التى من شانها التغلب على الامية الرقمية، واتمنى ايضا ان لا يكون النظر الى الوضع القائم مساهم في زيادة السلبية فغدا باذن سيكون افضل.

من المعروف ان الامية الابجدية تعنى عدم القدرة على القراءة والكتابة وهى منتشرة بشكل كبير بالدول النامية، وهى تمثل نسبة عالية من سكان تلك الدول وخاصة من كبار السن والنساء، وهى عقبة كبيرة تواجه نمو وتطور وتقدم مجتمعات تلك الدول, ومما يزيد الامر تعقيدا ما يتعلق بالامية الاخرى والتى تتعدد مرادفات مسمياتها من الامية الرقمية الى الامية الالكترونية الى الامية المعلوماتية الى الامية الحديثة، وهى لاتعنى الامية الابجدية فقط، بل تتعداها الى مفهوم احدث: يتلخص في عدم القدرة  اساسا على التعامل واستعمال الحاسوب والانترنت والمنتجات الرقمية الاخرى والاستفادة منها، فهى بالتالى ليس معرفة ذلك فقط بل هى معرفتها نظريا وكيفية تطبيقها عمليا للوصول والحصول على المعلومات والمعرفة، والتواصل مع الاخرين في اى مكان وزمان، اى توفر "القدرة على اكتشاف المعلومة وقت الحاجة لها، والقدرة على تحديد مكانها، وتقييمها، والاستعمال الفعال لها عند الحاجة إليها". هذه الامية تتعشش بشكل كبير بين طبقات المجتمعات النامية، ومع مرور الوقت تزداد الهوة بينها وبين المجتمعات المتقدمة.

ما لم تكون الحكومات وبتكاثف كل من له القدرة للمساهمة في محو الامية الابجدية اولا وذلك لكل من يحتاج للقراءة والكتابة، وخاصة للفئات العمرية الاصغر فالاكبر، فما لم يتم ذلك فالمشكلة ستزداد.

فيما بعد مساهمة ببعض النقاط التى تخص محو الامية الرقمية، وهنا اتمنى من كل من يطلع ان يشارك بالراى والمقترحات التى من شأنها التغلب على الامية الرقمية:

اولا: العمل على وضع السياسات والخطط والبرامج من قبل خبراء واختصاصيين يعملون تحت مظلة جهات عامة وبمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدتى كل ذلك للوصول الى التغلب الجزئى او الكلى على الامية الحديثة.

ثانيا: إعادة هيكلية التعليم بكل مراحله بان تكون التكنولوجيا جزء اساسى به.

ثالثا: وضع كل ما يمكن من إمكانيات بشرية ومالية ومادية لتوفير الحواسيب وملحقاتها باسعار يمكن لاغلب المواطنيين إقتنائها، وتجهيز البنية التحتية المعلوماتية الحديثة، وتوفر الانترنت بكل مكان وبتكاليف منخفضة، وقبل ذلك توفر اماكن تدريب وبكل منها التجهيزات المناسبة والمدرب القادر على نقل المعرفة لكل متدرب.

رابعا: العمل على ان يكون النشء الجديد المحور الاساسى اذ بخروجه وتغلبه على الامية الرقمية سيكون له دور كبير في تطبيقات مجالات التكنولوجيا المختلفة، وهو من يساعد في محو امية الاخرين وخاصة من هم الاقرب إليه، ويكون عماد مستقبل التكنولوجيا.

خامسا: الاستمرارية في التعلم والاستعمال والاستفادة والافادة من كل ما هو حديث ليكون هناك وعى معلوماتى رقمى يساهم في التعامل مع المحتوى الرقمى، والتطبيقات الرقمية، والبرامج والالعاب الرقمية، والكتاب الرقمى، وغير ذلك مما تجود به التكنولوجيا الحديثة، وخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وما ورد بكتاب الأمية الإلكترونية في الوطن العربي: الأسباب- العلاج لصاحبه رضا عبد البديع قد يساهم في توضيح الصورة ومن ذلك ما ورد بالكتاب الاتى: "أدت التطورات المتسارعة في مجالي العلم والتكنولوجيا إلى بروز مفاهيم جديدة تجاوزت المصطلح التقليدي للأمية إلى تعريف الأمي في بعض البلدان بأنه ذلك الشخص الذي لا يجيد التعامل مع الكمبيوتر مثلاً، وهناك ما يسمى بأمية المتعلمين، وهي حالة أولئك الأشخاص الحاصلين على شهادات تعليم عام، وربما تعليم جامعي، ولكنهم مع ذلك لا يجيدون قواعد القراءة والكتابة الصحيحتين كما ينبغي مقارنة بأشخاص تجاوزوا هذه المرحلة. وهناك ما يسمى بـ "الأمية الإلكترونية"، ويقصد بها غياب المعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع الآلات والأجهزة والمخترعات الحديثة وفي مقدمتها الكمبيوتر. ويطلق على مفهوم الأمية الإلكترونية، الأمية الحديثة تمييزاً لها عن الأمية الأبجدية، التي تعني عدم القدرة على القراءة والكتابة".

وبالنظر إلى دخول العالم عصر المعرفة والاقتصاد الرقمي، يعتبر موضوع محو الأمية الرقمية من الموضوعات المهمة على أجندة اهتمامات العالم اليوم، ولاشك في أن التعامل مع الوسائط التكنولوجية يظل محفوفاً بالمخاطر ما لم يتم التمكن من امتلاك تلك الوسائط من ناحية، وكيفية التعامل معها من ناحية أخرى. وبطبيعة الحال، "فإن الأمية الإلكترونية تعني عدم قدرة الأشخاص والمجتمعات على مواكبة معطيات العصر العلمية والتكنولوجية والفكرية والتفاعل معها بعقلية ديناميكية قادرة على فهم المتغيرات الجديدة وتوظيفها بما يخدم عملية التطور المجتمعي في المجالات المختلفة".

وترتبط مشكلة الأمية الرقمية على نحو وثيق بجميع عناصر الأمية الأبجدية، فكيف لشخص أمي أن يبحث في وسائل الاتصال الحديثة ويتعامل مع الوسائط التكنولوجيا المختلفة؟ ومن ثم فالمشكلة مركبة لدى كثير من الدول التي ترتفع فيها نسبة الأمية الأبجدية، لأن القراءة والكتابة تكتسب مع الأيام، والأمي يبقى على ما ولدته أمه من حالة الجهل بالقراءة والكتابة".

حفظ الله بلادنا من كل مكروه، وألهم كل مسؤول الى وضع اولويته ليبيا.

احمد المهدى المجدوب

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع