مقالات

المهدي الخماس

حُلُمُنا بالفارس

أرشيف الكاتب
2016/11/13 على الساعة 15:42

قرأت الكثير من مؤيد لنتائج الانتخابات الامريكيه ومن زعلان ومن متشمت من الليبيين. لاأعتقد ان اي من ربح الانتخابات الامريكيه او من خسرها نصير للإسلام او وبالا عليه. هؤلاء ناس تعودوا على الدوله المدنيه  والديموقراطيه بميزاتها وعيوبها. وعليه  لديهم مؤسسات تفكر في مصالح وأمن الوطن.

أنا خوفي أكثر من اتباعه وخصوصا الأطفال. ستبدأمضايقتهم لبعض وللمدرسين والمدرسات من أصول اجنبيه او اسلاميه. ويجب عليه فعل الكثير ليمنع تدهور الحالة الاجتماعيه للمجتمع الامريكي ومايتبعها من أضرار. الاطفال ينصتون ويترجمون الى افعال. التصرفات في الشارع والمحلات التجارية والمطاعم وغيرها. هذا مصدر خوفي اكثر من الرئيس وإصداره قرارات تضر بمصلحة أمريكا.

الرئيس اكبر موظف في الدوله ومعرض للنقد والتوجيه. له مستشارين وبيوت خبره ومجلس نواب ومجلس شيوخ وصحافه ووسائل اتصال اجتماعيه ومؤسسات أخرى كثيره. هذه أشياء لم نعرفها نحن  العرب في ظل حكم العسكر والانظمه الدكتاتوريه والتي كان الفرد الحاكم فيها يملي مايريد وكأن الوطن منزله الخاص وباقي السكان عبيد في حديقة المنزل. القوانين وأحيانا  الدساتير موجوده ويغطيها الغبار عن أعين الناس واصحاب قرارات العدل. طبعا الاعتماد على شله من حلقات تلتقي مصالحها الشخصيه مع المحافظة على ذلك النظام.

لم نعرف كيف نقود دفة البلاد عندما حصلنا على مساحة من الحريه. نقوم صباحا وننام ليلا على موال المؤامره والحنين الى الماضي مما يسبب لنا عدم الرغبه في التفكير في حل مشاكلنا. طالما نحن مقتنعون اننا عايشين في مؤامره مستمره نستنتج ان التفكير لايفيد ونرجع للنوم العميق نسترجع الماضي ونَحِنُّ له ونحلم بالفارس المغوار لينقذ ماتبقى من الوطن ويرجع لنا كرامتنا المفقودة. وكل واحد يبحث على الحاجه اللي ناقصاته. ربما هذا قدرنا ولانستطيع ان نعيش بدون من يضربنا بالصوت ويستخف بعقولنا ونسجد ونسبح له ليل نهار ونلقي الأشعار في جميع أنحاء الحديقه.

دمتم بخير

المهدي الخماس

كلمات مفاتيح : مقالات ليبيا المستقبل،
لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع