مقابلات وحوارات

حوار تونس.. مساع لحلحلة أزمات ليبيا

ليبيا المستقبل | 2016/09/06 على الساعة 20:05

ليبيا المستقبل (عن التلفزيون العربي): بعد نحو أسبوعين من رفض برلمان طبرق منح الثقة إلى حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، لتعود بذلك الأوضاع الليبية مجددًا إلى مربع الصفر، يعقد أعضاء الحوار السياسي الليبي اجتماعًا تشاوريًا، يومي الاثنين والثلاثاء، في تونس العاصمة، برعاية الأمم المتحدة لمناقشة آخر تطورات الأوضاع في ليبيا.

شهدت الاجتماعات التحضيرية نقاشات حادة بشأن دواعي طلب مجلس النواب، بإضافة ثلاثة عشر عضوًا وامتناعه عن المصادقة على حكومة الوفاق، وجاء ذلك تزامنًا مع أنباء عن التحاق علي القطراني، المحسوب على تيار خليفة حفتر، بالمجلس الرئاسي. ويبحث الاجتماع سبل تشكيل جيش موحد في ليبيا، والتحديات التي تواجه الحكومة في مجالات الخدمات والمال واستئناف تصدير النفط.

ورأى صلاح البكوش، الكاتب والباحث السياسي الليبي، أننا "من المهم للغاية أن نضع هذا الاجتماع في سياقه،"موضحًا أن "لجنة الحوار هذه هي كيان تنص عليها مادة وحيدة في الاتفاق السياسي، وهي المادة 64 التي تقول: ’للحوار السياسي أن ينعقد استثناءً للنظر فيما يُعتقد أنه خرق جسيم للاتفاق، بناءً على طلب أحد الأطراف‘." وأشار البكوش إلى أن "الأطراف معرفة في المادة 13، والتي أيضًا توضح كيفية حل المشكلات في حال حصول نزاع." وحاجج الباحث السياسي بأن ما يواجهه الليبيون اليوم "هو أن بعض الأطراف تسعى إلى تحويل لجنة الحوار إلى مجموعة بيروقراطية ليبية جديدة، تضاف إلى مجلس الدولة ومجلس النواب والمجلس الرئاسي."

واتهم الباحث السياسي صلاح البكوش معين شيريم، مدير الشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة، بأنه "يلعب دورًا تخريبيًا في ليبيا، بتحريضه لبعض الدول كي تضغط على أطراف في لجنة الحوار، بهدف قبول دخول أعضاء جدد في اللجنة." وأردف البكوش: "هناك الآن محاولات حثيثة من قبل حفتر وعقيلة صالح لضرب الاتفاق السياسي برمته، من خلال الضغط لاستبدال السيد شعيب، وغيره من أعضاء الفريق الممثل للبرلمان الذي فاوض في الصخيرات، بخمسة عشر شخصًا جديدًا، علاوة على الأعضاء الآخرين الذين طلب دخولهم السيد معين شريم والأمم المتحدة، ما قد يسفر عن تدمير الحوار السياسي، كخطوة أولى للإطاحة بالاتفاق وحكومة الوفاق."

وفيما يتعلق بمضمون الحوار المقرر إجراؤه، قال البكوش إن "الحوار الراهن سيؤدي إلى إنهاء الاتفاق السياسي تمامًا،" وجادل الباحث السياسي أن "عقيلة صالح وخليفة حفتر يرفضان الاتفاق السياسي، ويقومان باتخاذ الاستعدادات اللازمة لتشكيل مجلس عسكري في الشرق،" ودلل على ذلك "باستبدال عمداء البلديات المنتخبين في شرق ليبيا بأشخاص عسكريين." وأكّد البكوش أن ما وصفه بدور الأردن والإمارات ومصر المتشدد، حيال الأزمة الليبية، لم ينته بعد، واتهم تلك الدول بأنها "تسعي إلى تخريب الاتفاق السياسي وحكومة الوفاق،" وأن "ما تقوم به الأمم المتحدة، بدعم مباشر من معين شريم، هو محاولة لإرضاء الأردن والإمارات ومصر، وإسقاط الاتفاق السياسي، ومن ثم الذهاب إلى صراع جديد،" على حد زعمه.

 

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل