مقابلات وحوارات

المستشارة نعيمة جبريل: "تعديل الاتفاق السياسي سيأخذ وقت طويل وجولات كثيرة"

ليبيا المستقبل | 2017/07/06 على الساعة 18:01

ليبيا المستقبل (حاورتها في القاهرة: أمل عبدالله): السيدة نعيمة جبريل حاصلة على ليسانس الحقوق ودبلوم دراسات عليا في القانون من جامعة بني غازي الليبية عام 1975، حصلت على دورة في القانون الدولي بمعهد محكمة العدل الدولية بلاهاي هولندا 2004. أول سيدة يتم تعيينها في جهاز الهيئات القضائية بليبيا، ناشطة حقوقية وعضو مؤسس في الحركة الوطنية الليبية عام 1979، وكذلك اللجنة الليبية للدفاع عن حقوق الإنسان عام 1981. وهي أول عضو نسائي مؤسس وناشط في هيئة الدعم والمشورة لعام 2011، وكذلك المجلس الوطني الانتقالي عام 2011... منسق وعضو مؤسس في هيئة دعم مشاركة المرأة في صنع القرار عام 2011. وقامت بعمل العديد من الأبحاث وأوراق العمل، والمشاركة في الندوات خلال فترة الانتقال الديمقراطي وتم اختيارها لتكون عضؤ لجنة الحوار السياسي الليبي عن المستقلين. ليبيا المستقبل التقت المستشارة نعيمة جبريل وكان لنا معها هذا الحوار...

- بصفتك عضو لجنة الحوار ماهي أخر تطورات المشهد السياسي الليبي بالنسبة للحوار؟

"فالبداية لم تكن سهلة ومررنا بصعوبات كبيرة جدا... في البداية كان أطراف الحوار لا يتبادلان حتى التحية والسلام"

بالطبع كما يعلم الجميع الحوار السياسي الليبي بدأ من حوالى سنتين ونصف وكان بناء على طلب من البرلمان لتدخل الأمم المتحدة لرأب الصدع للخلاف الذي وقع للتسليم بعد الانتخابات البرلمانية في 2014  ومن هنا بدأ الحوار في مدينة غدامس ثم تطور إلى جنيف وكان الأطراف الأساسية فيه البرلمان والمؤتمر الوطني وكان هناك المستقلين والمقاطعين من مجلس النواب واستمر هذا الحوار لفترات طويلة وأخذنا حوالي 16 جولة حوارية بين جنيف والصخيرات وغدامس إلى أن تم توقيع الاتفاق السياسي الليبي الاتفاق المبدئي وقع في يوليه 2015 والاتفاق النهائي وقع في شهر 12/2015  بالصخيرات لكن للأسف تنفيذ الاتفاق السياسي واجه عراقيل كثيرة اولها هي موافقة مجلس النواب ودسترة هذا الاتفاق رفض مجلس النواب ترشيح حكومتين ن قبل المجلس الرئاسي وبالطبع  الى الآن لم يتم دسترة الاتفاق السياسي واعتماده وايضا هناك خطأ وقع فيه المؤتمر الوطني عندما استعجل وتم اجتماع تم تعديل للدستور من طرفه وتم تأسيس مجلس الدولة وهو أحد مخرجات الحوار السياسي الليبي.. ونحن نعلم أن مخرجات الحوار كانت المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق والمجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الموجود حاليا إلي جانب تأجيج الرأي العام بأن هذا الاتفاق كان بإرادة دولية وبوصاية دولية وهذا غير حقيقي بالمرة لأن الحوار كان ليبي ليبي والأمم المتحدة كانت فقط كوسيط الى جانب المجتمع الدولي وكان له دور كبير تقريب وجهات النظر وتلين القلوب والعمل على وجود نقاط تلاقي بين الاطراف الليبية... فالبداية لم تكن سهلة ومررنا بصعوبات كبيرة جدا في البداية كان أطراف الحوار لا يتبادلان حتى التحية والسلام.. وأذكر في غدامس رفضوا ان يصافحوا بعض. عندما استعرض في ذاكرتي الجولات الأولى حتى بعد التوقيع المبدئي لم يتم التفاوض وجه لوجه انما عن طريق الوسيط الذي يجلس مع كل طرف فكان هناك صعوبة بسبب رفضهم أن يلتئموا. وللأمانة كل طرف كان ينظر الى مصالحه الخاصة ويفضلها عن المصالح الكبرى للوطن وهذا ما جعل الحوار يأخذ فترة طويلة وجولات كثيرة وأخيرا وبصعوبة شديدة وصلنا الى الحد الأدنى الذي يجب ان نتفق عليه وتم التوقيع النهائي.

- حدثينا عن توسعة المجلس الرئاسي والمشاكل التي تواجه الاتفاق السياسي ونقاط الخلاف؟

"لابد أن يكون هناك حوار ولابد ان يفتح هذا الحوار او الاتفاق وتعدل نقاطه الخلافية التي تعرقل تنفيذه والتي اتضحت من خلال الممارسة"

توسيع المجلس الرئاسي تم بناء على طلب من البرلمان وطلبهم كان على اساس شخصين من كل منطقة فتوسع المجلس وأصبح 6 رئيس و5 نواب و3 وزراء دولة ايضا سرعة تشكيل المجلس الأعلى للدولة ولم ينتظر أن يتم دسترة الاتفاق. هناك بعض الغموض في الاتفاق السياسي وكل طرف يفسره لصالحه... من الناحية القانونية نأتي الى المجلس الرئاسي للأسف واجه ويواجه صعوبات كبيرة وبالتالي لا يستطيع أن يقوم بدوره... الشرعية والاعتراف به ومشاكل المواطن الليبي... الكهرباء السيولة الامن لم يستطع ان يحلحل هذه الأمور إلا بإجراءات خاصة اتخذت بعد اجتماعات لندن ووجد صعوبة في الميزانية التي يجب ان يعتمدها مجلس النواب. وكل هذه المشاكل عقبه كبيرة وتم اللجوء الى الجامعة العربية لتلعب دور والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الجوار وعقدت كثير من الاجتماعات واللقاءات وخلصوا منها الى لابد أن يكون هناك حوار ولابد ان يفتح هذا الحوار او الاتفاق وتعدل نقاطه الخلافية التي تعرقل تنفيذه والتي اتضحت من خلال الممارسة... هذا الي جانب تعنت مجلس النواب في دسترة الاتفاق وهو متمسك ان يكون رئيس ونائبين وهناك اعتراض على المادة 8 وهي التي تعطي خصائص القائد الاعلى للقوات المسلحة للمجلس الرئاسي وقد كان السيد رئيس البرلمان هو القائد الأعلى للقوات المسلحة قبل الاتفاق السياسي ومن المعترف به دوليا ان يكون رئيس الجهاز التنفيذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. وبدأنا بجولة جديدة للحوار عقدت في الحمامات وغاب عنها مجلس النواب ولكن مطالب مجلس النواب تطابقت مع النقاط التي تم تعديلها واتفق على تعديل 4  نقاط وهي ان يكون المجلس الرئاسي يتكون من رئيس ونائبين وفصل المجلس الرئاسي عن الحكومة بحيث يكون رئيس الحكومة والوزراء يتبع المجلس الرئاسي والثالثة هي توسيع المجلس الأعلى للدولة بحيث يشمل جميع الأعضاء المنتخبين بالمؤتمر الوطني  في 2012  والرابعة هي تعديل المادة 8 في الاتفاق وتم الاتفاق من الجانب الليبي على ان يكون القائد الأعلى للقوات المسلحة من 3  اشخاص وهم رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الرئاسي ورئيس المجلس الأعلى للدولة.
 

"المؤسسة العسكرية تتربى على الضبط والربط وبالتالي عندما يجلس العسكريين على طاولة الحوار بالتأكيد سيتفقون"

- عفوا الا تري أن هذا لترضية أشخاص وليس في مصلحة ليبيا؟

نعم انا ضد هذا الحل لأنه بالفعل لترضية أشخاص وأنا ضد هذه الفكرة واقترحت عليهم أن يجتمع كل قادة العسكريين لأنه شأنهم وهما اللي يفهموا بهذه النقطة يجتموا من كل مناطق ليبيا ويضعوا رؤيتهم لنص المادة الثامنة وماهي رؤيتهم للجيش في المستقبل ولكن الاغلبية ذهبت الى ان يكون القائد الاعلى من اختصاص ثلاثة اشخاص وانا في تصوري هذا تعقيد للأمور.

- وماهي الخطوة التي تلي اتفاق الحمامات؟ أين نحن الآن؟

تم تشكيل وفد من البرلمان... وهنا اقول لكي انني في منتهى السعادة لانه في بداية الاتفاق مدن كاملة كانت ضده... الان الوفد المشكل يشمل كل المدن الليبية وهذا يعني ترسيخ ثقافة السلام. وهذه أحد المنجزات التي حققناها. وتم تشكيل وفد من 24  عضو من البرلمان.. وانا في رأي انه عدد كبير جدا لان من المفترض ان يكون الوفد الذي سيناقش وفد المجلس الاعلى للدولة لا يزيد عن4.. وايضا تم تشكيل وفد من المجلس الأعلى للدولة من 17 شخص وننتظر الى ان يجلسوا ويتم التفاوض الثنائي. ولم يحدد موعد من قبل الامم المتحدة بعد لأنها هي الراعي للاتفاق وسيكون بحضور مندوب من جامعة الدول العربية والتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.

- هل تتوقعي أن يأخذ تعديل الاتفاق السياسي جولات كثيرة وماهي العراقيل التي تواجه الوصول إلى حل؟

نعم أتوقع أن يأخذ وقت طويل والعراقيل هي أن الوفود كبيرة وبالطبع فإن الوفود لن تتفق بسهولة وسيكون هناك خلافات وشخصنة للمصالح والجهوية التي تربى عليها أربع أجيال فهناك صعوبة سنواجهها وستكون مفاوضات ثنائية وستعرض على الحوار السياسي وسندعمها ونقرها بالطبع التعديلات التي سيتوافقون عليها وسيتم اختيار الرئيس والنائبين بالطبع.

- هل هناك ضمان لعدم تكرار تعنت البرلمان في قراراته ومضيه في اجراءات دسترة الاتفاق؟

"للأسف البرلمان لا يقوم بالدور المطلوب منه وهناك انقسامات كبيرة وخلافات كبيرة..."

نعم بالتأكيد طلبنا في اجتماعنا الأخير في جلسة الحوار السياسي بالحمامات بوجود ضمان لدسترة الاتفاق السياسي من قبل البرلمان ولكن للأسف البرلمان لا يقوم بالدور المطلوب منه وهناك انقسامات كبيرة وخلافات كبيرة ولم يكن في مستوى ممثلين الشعب... لم يمارس دورة التشريعي والرقابي بقدر ما كان هناك ادوار أخرى كانقسام وتشتت في الآراء حول الاتفاق... مجموعة توافق وأخرى لا... هناك مجموعه مع المجلس الرئاسي ومجموعة ضده... يجب أن يصحوا ضميرهم ويجب أن يراجعوا أنفسهم ويجب أن يقفوا موقف ويشعروا بالمسؤولية الوطنية والتاريخية وبالدور البرلماني الملقى على عاتقهم... يجب أنى يقفوا وقفة واحدة وجادة من أجل حلحلة الأزمة الليبية من أجل الوصول الى التوافقات المطلوبة.

- هناك دعم دولي كبير لحكومة الوفاق برئاسة السيد فائز السراج كيف تري هذا الدعم؟

المجتمع الدولي كان يتابع فينا من خلال جولات الحوار وشعر من خلال مناقشات جانبية بأن ليس هناك وفاق بين الليبيين فدعم بقوة الاتفاق وكانوا منبهرين اننا توصلنا له فتمسكوا به فهي القشة التي تمسك بها الجميع... ومن هنا نسأل لماذا المجتمع الدولي متمسك بالاتفاق؟؟ لا نه لا يريد حربا أو انقساما في ليبيا... لإن الأثار ستكون ككرة الثلج التي تتدحرج لتشمل كل دول الأقاليم ودول أوروبا فالمجتمع الدولي حريص أن لا يكون هناك حرب ويكون حلا سياسيا لا عسكريا بدليل الى الآن هناك حظر على بيع الأسلحة الى ليبيا.

- ماهي الأخطاء التي وقع فيها المجتمع الدولي تجاه ليبيا؟

"وقامت الحرب في طرابلس وتم حرق المصافي النفطية وتدمير وحرق المطار كل السفارات حملت نفسها ورعاياها وخرجت وتركت طرابلس تسقط وتحترق ولم تقف موقف ديمقراطي وهي تتشدق بالديمقراطية"

عندما قامت الثورة وقام النيتو بضرب كل الاسلحة والدفاعات في ليبيا وتم ضرب كل المعسكرات وتم هدم المؤسسة العسكرية تركوا المسرح وتخلوا عن ليبيا دون أن يكون هناك خطة لإعادة بناء الدولة بعد تفتيتها... ولم يساعدونا في بناء الدولة... الى جانب أخطاءنا ايضا كليبيين. وايضا الخطأ الثاني عندما قامت الانتخابات في 2014  وقامت الحرب في طرابلس وتم حرق المصافي النفطية وتدمير وحرق المطار كل السفارات حملت نفسها ورعاياها وخرجت وتركت طرابلس تسقط وتحترق ولم تقف موقف ديمقراطي وهي تتشدق بالديمقراطية... لم تقف ولم تتخذ اي موقف من أجل وقف الحرب التي كانت مندلعة في العاصمة... تركوها وغادروا وانقلبوا على مبادئهم الديمقراطية والانتقال السلمي ولن يتخذ من جانبهم أي موقف. والكل يذكر عندما غادرت سفيرة الولايات المتحدة الامريكية وأوقفوا الضرب الى أن تغادر تحت بصر وسمع الجميع وتركوا المدينة والمدنيين ولم يحميهم ايا من هذا المجتمع الدولي ولم يقوموا بحماية الحراك الذي حدث ولا انتقال السلطة السلمي... تركوا العاصمة تحترق وذهبوا وشأنهم ولم يتخذوا اي اجراء للأسف. الخطأ الثالث عندما وصلنا الى الاتفاق السياسي لم يكن هناك أي ضغط حقيقي وقوي على الاطراف من أجل تنفيذ هذا الاتفاق، ولم يكن هناك موقف موحد من المجتمع الدولي إلى الآن... المجتمع الدولي شعر بأن الليبيين مختلفين ومنقسمين فكل اشتغل على مصلحته واختلفت وجهه نظرهم في تنفيذ الاتفاق السياسي وكل جهة تدعم في طرف وهذا ضد مصلحة الليبيين لان غد او بعد غد ينقلب هذا الدعم ليكون ضد الأطراف الليبية في بعض وهذا ما يحدث الأن فالمجتمع الدولي شعر بتفرق الليبيين ولو كان العكس لكان هناك موقف واحد لصالح الليبيين بالتأكيد... الخطأ الرابع في ترك الألغام فالمعونات الإنسانية لم تصل إلا بعد صعوبات لكن الألغام المتروكة في المدن التي تحررت الألغام المزروعة فيها تأكل الناس... طالبت كثيرا بإرسال فرق متخصصة ووضع خطط ووضع استراتيجيات لنزع هذه الالغام وللأسف لم يحدث اي شيء الى اليوم ونحن نرى يوميا خسائرنا البشرية التي تأكلها هذه المتفجرات سواء في الجنوب او في سرت او في الشرق لإن هذه الجماعات الارهابية المتطرفة لا تملك خبرة قتالية ولا عسكرية فسلاحهم المتفجرات... ومن هنا اناشد المجتمع الدولي أن يكون له موقف موحد من أزمة حلحلة الاتفاق السياسي الليبي واعتقد انهم بدؤه الآن في توحيد كلمتهم ولكن اربك العملية وصول ترامب للحكم وعدم وضوح موقف الولايات المتحدة الأمريكية.

- لمسنا تحرك مصري على المستوى السياسي والعسكري فهناك لجنة معنية بالملف الليبي برئاسة الفريق محمود حجازي؟

مصر دورها كبير في دعم السلم الاجتماعي والسلام في ليبيا ومصر مؤمنه وداعمة للاتفاق السياسي الليبي ومع الحل السياسي وليس مع الحل العسكري وتربطنا بها روابط دم ومصاهرة ولدينا قبائل كثيرة ممتدة الى مصر ولذلك مصر حريصة على أمنها القومي وقفت ودعمت الجيش الوطني الليبي على اعتبار أنه هو من يشكل السد المنيع للإرهاب والتطرف ومنع تسرب الأسلحة وبالتالي مصر وقفها واضح وقوي وداعم وفعال للجيش الليبي فمصر خطها الأحمر هو أمنها القومي والأمن القومي يدعمه جيش واحد في ليبيا وشرطة وحكومة واحدة والحل سياسي وليس عسكري وهذا ما تسعى اليه مصر ومساعيهم كبيرة جدا لاجل حلحلة الأزمة وفي الوصول الى التعديلات المطلوبة... وتضغط مصر على كل الأطراف ونجحت الى حد كبير في انها جمعت أكثر من 40  شخصية سياسية وتلتها شخصيات اعلامية وشخصيات من البرلمان وحكومة الوفاق وتضغط على اطراف النزاع  للوصول الى حل وايضا قامت بجمع العسكريين... فمصر قامت بجهود كبيرة جدا.

- كيف تري المشهد العسكري في ليبيا هناك جيش بقيادة حفتر وتشكيلات مسلحة تقوم بحماية المجلس الرئاسي هل سنرى جيش موحد لليبيا؟

المؤسسة العسكرية تتربى على الضبط والربط وبالتالي عندما يجلس العسكريين على طاولة الحوار بالتأكيد سيتفقون وانا قلت أكثر من مرة لابد من ولقاء كبير يجمع قادة العسكريين في المناطق الثلاث الشرق والغرب والجنوب يضعوا رؤيته وخطتهم لجيشهم ويصلوا الى حل لنقاط الخلاف وهناك اجتماعات قائمة ومسعى كبير غير معلن عنه لجمع العسكريين وانا من أنصار ان تكون قيادة الجيش مدنية وأعتقد أن السيد حفتر موافق على هذا بدليل جلوسه مع السراج وخاصة بعد الأحداث الأخيرة لابد من وجود جيش واحد.

- ما رؤيتك للقاء السيد رئيس المجلس الرئاسي السراج مع المشير خليفة حفتر؟

أنا أثمن هذا اللقاء جدا وأول دلالة أن النفوس ترغب في حل الأزمة الليبية حتى ولو لم يصلو الى حل لأن الحل لن يأتي بلقاء واحد فهي بادرة أمل في طريق الحل السلمي ومنع الحرب الأهلية.. وايضا السيد حفتر بلقائه ابدى انه لا يمانع بأن تكون القيادة مدنية.. والبنيان المرصوص موافق وانا دائما أقول لو تحالف الجيش الليبي مع البنيان المرصوص.. لو تحالف الطرفان لوجد جيش ليبي موحد قوي وهناك لقاءات ولكن يحتاجوا الى وقت بالتأكيد.

- ما تقييمك لعمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وهل هم قادرين على احتواء الأزمة الليبية والليبيين ولم شملهم نحو وفاق فعلى؟

بصراحة شديدة هم يبذلوا في جهد كبير من أجل رأب الصدع ولم الفرقاء ولكن النزاع ليبي ليبي يجب على الليبيين ان يكونوا حريصين أكثر من الأمم المتحدة وأكثر من المجتمع الدولي وأكثر من  دول الجوار وأكثر من أي أحد على حل أزمتنا وحريصين على وطنا ونصل إلى لم الشمل والوفاق الحقيقي فالمسؤولية الأولى علينا نحن كليبين نحن من أعطينا الفرصة للأطراف للتدخل وأعطينا مجال لفرض الآراء وأعطينا مجال للصراع داخل بلادنا.

- لماذا لا تكون جولات الحوار داخل ليبيا؟

في الحقيقة نحن نفضل جلسات الحوار خارج ليبيا حتى نستطيع الحديث والتعبير بأعلى الأصوات وبحرية تامه عن مطالبنا بدون خوف وبدون ان نضع في الاعتبار غضب طرف أو ترضيه طرف وحاولنا في السابق الاجتماع في غدامس وفشلنا وفي الداخل أو الخارج عندما يجتمع الليبيين بنواياهم ويخلصوا للوطن سننجح في لم الشمل.

- ما رأيك في تمثيل المرأة الليبية في الحكومة ووجودها السياسي؟

هناك إقصاء كبير وتكاد تكون مهمشة لأن وزيرة واحدة في الحكومة ووزيرتين للدولة وهذا غير كافي وبذلنا جهد كبير ليكون هناك تمثيل كبير لمشاركة المرأة في صنع القرار لكن هناك معوقات كثيرة العقلية الذكورية الجهوية والقبلية ايضا الى جانب الى ان النساء ليس لديهم اليه لفرض رأيهم لا يوجد كيان ضاغط تستطيع المرأة أن تضغط به لنيل مطالبها.

- هل نحن بحاجة الى دعم دولي لحل الأزمة الاقتصادية أم نحن أزمتنا داخلية؟

عندما نصل الى الاتفاق وتطبيق بنوده وتوحيد مؤسسات الدولة كمصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار وصندوق ليبيا للاستثمار.. هذه المؤسسات يجب ان تكون بإدارة واحدة لإن الانقسام المؤسساتي زاد من إرباك الوضع الاقتصادي وبالطبع له دور في تدني سعر الدينار الليبي ونقص السيولة.. فالأزمة داخليه وستحل بتوحيد المؤسسات ولإدارات وهذا لا يمنع من وجود ازمة ايضا بالخارج ناتجة من تجميد الأرصدة الليبية فالحل يكمن في الوصول الى الاتفاق ووجود حكومة واحدة.

- ما تحليلك لتفكك النسيج الاجتماعي الليبي وظهور الجهوية والقبلية والتعصب المناطقي الذي نواجه الأن؟

السبب مركزية الدولة انهارت وعندما تنهار مركزيه الدولة والأجهزة الأمنية والشرطية من يحمي المواطن بالطبع كل سيتجه الى مدينته وقبيلته وبالتالي الميليشيا التي تحمي المنطقة أو القبيلة فإنهيار مركزية الدولة جعلت ليبيا بؤرة عدم استقرار للمنطقة كلها عدة تنظيمات مسلحة لها ولاءات مختلفة يحتمي ورائها المواطنين ولكن عندما توجد الدولة وأجهزتها فولاء المواطن سيكون لدولته بالتأكيد ونتخلص من الجهوية والقبيلة ويكون الكل ولائه لليبيا الجديدة بعون الله.

- وأين دور الأمم المتحدة في مساعدة حكومة الوفاق في حل التشكيلات المسلحة وجمع السلاح وسيطرة الدولة على مفاصلها؟

"يجب ان نتوحد ونتكاتف لكي لا نعطي فرصة لهذه التنظيمات بالعشعشة في دولتنا والعبث بأمنها وامانها"

الاتفاق ببنوده واضح جدا خصصنا أكثر من ثلثه للترتيبات الأمنية لكن هذه الترتيبات تحتاج الى وقت فبالنسبة للجماعات المسلحة هؤلاء المجموعات هم أولادنا يجب أن نخلق لهم فرص عمل وظروف اقتصادية ومن ثم نطالبهم بتسليم سلاحهم ثم نأتي الى قادتهم ونتعامل معهم بشكل أو بأخر. أخيرا أقول لأبناء وطني جميع الحروب في العالم انتهت الى الجلوس الى طاولة المفاوضات روندا هي الأن من الدول النامية استطاعت بعد20 سنه من الحرب ان تصل الى ما وصلت اليه وترفع من دخل المواطن والبوسنه والهرسك  وفي كولومبيا ايضا  الحرب استمرت أكثر من 52 سنه ووصلوا الى الجلوس الى طاولة المفاوضات وقام زعيم المتمردين بالاعتذار الى الشعب الكولومبي نحن الأن وصلنا الى الاتفاق السياسي أنصار الشريعة  وداعش والقاعدة ضمن التنظيمات الإرهابية كما ادرجها مجلس الأمن يجب ان نتوحد ونتكاتف لكي لا نعطي فرصة لهذه التنظيمات بالعشعشة في دولتنا والعبث بأمنها وامانها يجب أن يكون هدفنا دولة مدنية ديمقراطية نحافظ على سيادتها ووحدتها ويجب علينا محاربة الفكر المتطرف ثقافيا ودينيا واقتصاديا.

الجندي المجهول | 09/07/2017 على الساعة 09:09
التاغية مات صحيح ولكن...
صاحب التعليق /م.بن زكري أقول له صحيح التاغية مات ولكن ماهي النتيجة..؟؟ تحصلنا علي طغاة جدد بدلا من طاغية واحد..بدلنا نظام فاسد بأفسد منه..نظام جاهل بأجهل منه..نظام ظالم بأظلم منه وهكذا ..ثم نقول التاغية مات ...؟؟!!!
م . بن زكري | 07/07/2017 على الساعة 11:37
المهم التاغية مات
على راحتكم .. فما ضرنا لو استغرق تعديل اتفاقكم الصخيراتي سنة أخرى قادمة ! و ما ضرنا لو استمر مجلسكم الرئاسي سنتين او عشرين سنة في السلطة ! لا داعي للقلق و الاستعجال ، خذوا ذلك الوقت الطويل الذي تريدونه ، لعقد تلك الجولات التعديلية ، سواء في فينّا أو تونس أو الصخيرات أو القاهرة أو حتى فى هونولولو ؛ فالخزانة الليبية لا زال بها رصيد كافٍ من الدولار ، و نحن – الليبيين الطيبين – لا زلنا و سنبقى طيبين و كويسين و لله الحمد و المنة ، و المهم التاغية مات .
آخر الأخبار