مقابلات وحوارات

مناجي بن حليم: مركز وهبي البوري استحقاق يمليه الوفاء لرجل العطاء

ليبيا المستقبل | 2017/05/25 على الساعة 15:53

ليبيا المستقبل (حوار: رباح الزبير): تبقى مدينة بنغازي دائماُ حاضنة للثقافة وفية للمبدعين عصية على الطامعين... هذه الحقيقة نراها تتجسد اليوم في صورة أخرى جاءت كبارقة حملت شعاع أمل وجادت بفيضها لتروى عطش السنين من الحاجة إلى صرح ثقافي يضم كل متطلبات الشأن المعرفي، والثقافي، وتكوين المعارف في صورتها الحضارية، وتعميق العلاقة بين المثقفين، والمجتمع فاليوم عندما نرى كيف تكللت الجهود الخلاقة لمكتب الثقافة والإعلام بنغازي بافتتاح صرح ثقافي واعد يتمثل في مركز وهبي البوري ندرك بأن قوة الإرادة، والعزيمة، والإصرار هي عناصر الانتصار التي تحمي الوطن من كل المكائد المتربصة، وتعيد صورته الجميلة البعيدة عن أحاديث الخواء السياسي، وأصحاب الوجدان العليل التي لم نجن من ورائها إلا إهدار الوقت، وتبديد الثروات... قصة تأسيس هذا المركز هي قصة تحد كتبت على ضوء الدموع في أوصال متاهات معقدة ومتداخلة فتحولت إلى إلياذة وأيقونة في مواجهة كل أشكال التعقيد، والروتين التي أجهضت كل محاولات دعم المراكز الثقافية، والاهتمام بها، وتطويرها لتكون مراكز إشعاع ثقافي، وفكري من شأنها الدفع بعجلة التطور والتقدم على جميع الأصعدة الثقافية والعلمية.

ومن باب الاعتراف فإن مركز وهبي البوري الذي تم افتتاحه ما كان له أن يرى النور ليكون صرحاً للفكر والأدب والفنون المشهد ية والعلوم الإنسانية، وتنشيط الحياة الثقافية لولا تلك الوقفة المشهودة لسيدة وأستاذة زادها اليومي العمل والإخلاص في أحلك الظروف من أجل أن ترى للثقافة في بلادنا مراكزها كشرط لازم لبلوغ غايات سامية وتحقيق نهضة ثقافية شاملة تواجه الحاضر بتداعياته ليكون المستقبل براحاً تتحقق فيه الأحلام والطموحات إنها الأستاذة مناجي بن حليم مدير مكتب الثقافة والإعلام بنغازي التي لم تختف وراء ظلال الكراسي أوتستكين في مواجهة التحديات لكنها كانت دائماً حاضرة بنبضها المسكون بحب الثقافة وحب مدينتها عاكسة صورة المرأة المنتمية للعطاء والأهل للمسؤولية. كانت تطرق كل الأبواب من أجل استرداد مقار المراكز الثقافية المستلبة وتلتقي كل الأطياف لتبقي الأمل حياً في النفوس وتحفز العاملين معها على الصبر والعمل بمنهجية ونفس طويل رغم كل الظروف بروحها الإنسانية الراقية وأسلوبها المتميز كشاعرة مثقفة لكلمتها فعل التفاعل الإيجابي ...والعطاء المثمر.

على هامش افتتاح مركز وهبي البوري التقينا السيدة الفاضلة مناجي بن حليم مدير مكتب الثقافة والإعلام بنغازي في هذا الحوار لنبارك لها افتتاح هذا الصرح ونتعرف على مكوناته ونتعرف أكثر على جهود مكتب الثقافة والإعلام بنغازي... بهدوئها المعهود وابتسامتها المتفائلة قالت بداية أبارك للشعب الليبي وكل الشعوب الإسلامية قرب حلول شهر رمضان المبارك جعله الله هذا العام فاتحة خير على شعبنا لتحقيق ما يطمح إليه من رقي وتقدم وإذا كان لي من كلمة استهلالية فلابد أن تكون تحية وفاء وعرفان وتقدير لكل من أسهم معنا وشجعنا من أفراد وجهات عامة ومؤسسات المجتمع المدني من أجل أن نخطو هذه الخطوة في رحلة العطاء التي نؤمن بأنها استحقاق لوطن كان رحمه دائماً حضنا للإبداع والمبدعين والشكر كل الشكر موصول إلى زملائي من موظفين وموظفات في مكتب الثقافة والإعلام بنغازي الذين تحلوا بروح المسؤولية والمثابرة والعمل في صمت لنرى هذا المنجز اليوم.

- بداية استاذه مناجي لماذا وهبي البوري؟

 سؤال وجيه... الدكتور وهبي البوري رحمه الله شخصية وطنية رائدة في المسارات النضالية والسياسية والثقافية وفي مجال الترجمة والعمل الصحفي وهو القاص والمؤرخ الذي كتب الكثير عن بنغازي ومن بين كتباته...بنك روما والتمهيد للغزو الإيطالي .... و بنغازي في فترة الاستعمار الإيطالي... ومجتمع بنغازي في النصف الأول من القرن العشرين، وأخر كتاب كتبه قبل ان ينتقل الى الرفيق الأعلى في العام 2010 كان كتاب عمر المختار و غرازياني أو حرب الواحد و العشرين شهراً... كان ولائه للوطن وللثقافة العربية من البصمات الرائعة التي شكلت وجدان شباب عصره وأنارت الطريق أمامهم وهذا مايمكن أن نلمسه في كتباته المتنوعة وهو أيضاً رائد القصة القصيرة في ليبيا منذ أواخر ثلاثينات القرن الماضي ومن هنا فإن اطلاق اسم المرحوم الدكتور وهبي البوري هو استحقاق يمليه الوفاء لهذه القامة الثقافية والسياسية التي أعطت الكثير لهذا الوطن.

- هل لك أن تعرفينا أستاذة مناجي على مكونات هذا المركز؟

 المركز هو عبارة عن مبنى يتكون من طابقين الطابق الأول يشمل قاعة للأمسيات الشعرية والندوات وورش العمل مجهزة بعدد من المقاعد وشاشة للعرض ..الداتا شو..وبجوار القاعة مقهى صغير من المقرر أن يكون في شكل استراحة صغيرة تقدم خدماتها للمترددين أما الطابق الثاني فهو مزود بمكتبة ورقية تحوي عديد العناوين القابلة للزيادة وقد جهزت هذه المكتبه بالعديد من العناوين المتاحة في مخازن الثقافة ونسعى بشكل جدي لجلب عناوين جديدة لها لتكون مكتبة شاملة تشبع رغبات المتعطشين للثقافة والمعرفة وهناك جهود تبذل من أجل ربط شبكة المعلومات الدولية الأنترنت لتوفير الكتاب الألكتروني ولتساعد الباحث على الإطلاع وليتمازج الورق مع التقنية حتى يكون المركز مجهزاً فعلياً لكل الطلاب والبحاث والمثقفين ونتطلع أيضا بان يكون هذا المركز فضاءً ثقافياً لإقامة الندوات الثقافية والأمسيات الشعرية والمناشط ذات العلاقة بالحراك الثقافي والعمل الأهلي لخدمة المجتمع .

- هل لنا أن نتعرف من السيدة مناجي عبد الحليم عن مميزات آليات عمل مكتب الثقافة والأعلام في هذه الظروف؟

 من الطبيعي القول بأن الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا هي جد صعبة لكن ذلك لم يجعلنا نتوقف عن العطاء رغم قلة الإمكانات وشح الموارد واستثمرنا امكانياتنا البشرية قدر الإمكان في خدمة الثقافة والمثقفين تزامناً مع خطوات أخرى على طريق استرداد المراكز الثقافية وتحويل ما كان يعرف بالمثابات الثورية إلى مراكز ثقافية وما يتطلبه ذلك من اتصالات ولقاءات مع الجهات المسؤولة ويمكنني القول بإننا نجحنا إلى حد كبير في تحقيق التواصل مع المجتمع من خلال تضافر جهود العاملين بالمكتب سواء من خلال حملة أنقذوا كتب بنغازي أو برنامج بنغازي بيت الثقافة الذي يقدم أسبوعيا عبر راديو ليبيا الوطنية أو المناشط الثقافية التي يرعاها المكتب ومنها على سبيل المثال لا الحصر الأمسيات الشعرية والمشاركة في يوم المرأة العالمي ويوم الكتاب العالمي من خلال افتتاح معرض الكتاب المجاني وكل المناشط الثقافية التي تشهدها مدينة بنغازي وغيرها من المناشط التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني.

-الأستاذة والشاعرة والكاتبة مناجي بن حليم سؤالي الأخير..وكن موعد العشاق ياوطن الجميع هذه الكلمات أزدانت بها صفحتك الشخصية على شبكة التواصل الاجتماعي ويسميك البعض الروح الحارسة للوطن.. متى سيرى كتابك أشتهيت التبعثر النور؟

 بحول الله تعالى أسعى بعد العيد إلى التواصل مع إحدى دور النشر لأطبع ديواني على نفقتي الخاصة ولعلي من الآن أستشعر فرحة الوليد البكر الذي تنتظر الأم قدومه ديواني سيكون ابني البكر الذي أنتظرته طويلاً بمشقة الحمل والولادة ليخرج إلى النور وأمتع ناظري به وأتمنى أن يكون مافيه شيئاً من روحي الحائمة حول الجمال والفن والعاشقة على الدوام للوطن والمتنمرة على الظلم والحالمة بالحب.

 

عبد العزيز السوادي | 01/06/2017 على الساعة 22:50
وهبي البوري
بارقةامل غاية في الروعة في هذا الجو المعتم ...جزيل الشكر والعرفان لكل من ساهم في هذا العمل التاريخي...ومزيد من الاهتمام بالثقافة والفنون في جميع اشكالها . تقديري واحترامي وخالص مودتي
اعبيدة بنت اعبيدات | 28/05/2017 على الساعة 22:11
هناك قصور
هناك قصور واضح في رواية (زراريب العبيد) التى لم تتطرق الى هذه الحالة التاريخية فلقد منحت عائلات ليبيا اسمائها الى الخدم المتواجدين في بيوتهم
شاعرة وطن | 26/05/2017 على الساعة 16:02
تبارك الله حبيبتى
اتابع اخبارك زميلتى واتمنى أن يخرج كتابك (أشتهيت التبعثر ) الى النور وسؤالى لماذا لم تستكملي مشروعك الكبير وهو الفيلم السينمائي المؤرخ لمرحلة النظام السابق والذي انجزت الشاعرة رحاب شنيب بداية ثورة السابع عشر من فبراير جزء كبيرا من تفاصيله واعطيتيمونه عنوانا جاذبا ( قفاطين عيوش )؟
محمد الشريف | 26/05/2017 على الساعة 10:25
الشكر والتقدير
نبارك الى أهل بنغازى وليبيا فى افتتاح مركز د وهبي البورى رحمه الله الذى قدم الكثير لليبيا فى جميع المجالات السياسية ،والثقافية ،والتاريخ ونقدّم الى السيده مناجى بن حليم الشكر والتقدير. على هذا الإنجاز
بنت فبراير- طرابلس | 26/05/2017 على الساعة 01:50
تحية كبيرة الى الشاعرة أمل بنود
الف مبروك ..وقد تابعنا مخاض هذا المشروع في صفحة الشاعرة المجدة أمل بنود ، يوم التطوع وما قادته من حملة لدعوة الاخرين وكذلك يوم اعلنت انتقال الكتب بأمان وهي بكمامات التنفس تقاوم الاتربة الغبار !..تحية لها كبيرة هي ومن قدم جهد وطنيا خالصا ..فهذا مشروع تنفس بتعب وكد ينبغي أن يوجه الشكر فيه لمن عمل وثابر لتستمر هكذا خطوات
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل