فنون وثقافة

الفرجاني يستضيف ألف داحس وليلة غبراء

ليبيا المستقبل | 2016/08/16 على الساعة 11:08

ليبيا المستقبل: في رحاب مكتبة الفرجاني (فرع القاهرة) جرى استضافة الكاتب الروائي أحمد الفيتوري لتوقيع روايته الجديدة "ألف داحس وليلة غبراء"  باكورة انتاج ميادين للنشر والاعلان والتدريب (كتاب ميادين) وقد حضر الاحتفاء نخبة من مثقفي وناشطي البلاد المقيمين، والزائرين لمصر في هذا الشهر ومن أجيال مختلفة، هذا وجرى الافتتاح لمراسم التوقيع من قبل الكاتب الصحفي الحسين المسوري الذي اعلن أهداء هذا اللقاء باسم ميادين الى الراحل الاستاذ محمد الفرجاني: نجتمع في رحاب مئاتٍ من الكُتب لدار عريقة تعدت نصف قرن ويزيد (تأسست 1952)، إن الفرجاني عمل طوال تاريخه على طباعة ونشر وتسويق وترجمة الكتب، ووسع دائرة مشروعه بفروعٍ للمكتبة داخل وخارج ليبيا وقدم واجهة معرفية ليبية في كل مشاركاته عبر المعارض العربية والدولية، وقد رحل عنا تاركا المكتبة امانة في يد ابناءه من رعوها وواصلوا المشوار، وقد مثل العائلة المكتبية حضورا من طرابلس السيد هشام الفرجاني وتواصل السيد اسامة الفرجاني هاتفيا من لندن ساعة بدء الاحتفالية مُهنئا الروائي الفيتوري وداعيا بالتوفيق لكل من يقدم جهد وطنيا  للمعرفة والعلم.
ثم باشر الحضور في اقتناء الرواية مرفقة بإهداء يخُص كل قاريء مُقتني، كما ساح بعض من الحضور في براح المكتبة متعرفا على محتوياتها فبعضهم اكتشفها حديثا وكانت اول زيارة له، وبعضهم احضر قائمة لكتب يبحث عنها من العاملين بها، فيما اقتعد بعضهم الكراسي وعقدت ندوة تلقائية حول تداعيات الازمة الليبية مؤخرا، ورغم اختلاف التوجهات والامل بالانفراج إلا ان الحضور نحى مجمعا الى الوقوف عند ما وصلت إليه الازمة والنظر الى كيفية اقتراح حلول منها العودة الى مواصلة الحوار ومنها الضغط الاقليمي والدولي بكف الدعم للاطراف المتطرفة من جهة، وبالسعي دعما لاستقرار وسلام ليبي كونه سيلقي بظلاله استقرارا على الجوار واغلب المنطقة، ورأى البعض أن التدخل الاجنبي رفع شعار حرب الارهاب غير انه يكيل بمكيالين، وتم التطرق إلى تفاصيل الحال الليبي وأجمع الحضور إلى ضرورة الاهتمام باللحظة الحالية والتركيز على إيقاف تدهور الحال أولا وأخير.
وقد تخلل هذا النقاش حضور متأخر لبعض الأشخاص مما جعل عملية التوقيع تستمر طوال اللقاء الذي دام من الساعة الخامسة حتى الثامنة مساء، ومن ناحية وقع الكاتب لأشخاص حالت ظروفهم والحضور فكلفوا من يقتني نسخة لهم. وتعتبر دار الفرجاني - فرع القاهرة - أول من وزع حتى الآن الرواية التي بالإمكان الحصول عليها من المكتبة لمن شاء اقتناها.
فقرة من رواية الحفل:
عند بدء نومه يفيق البيت، كنت استعد للذهاب إلى المدرسة فيما أمي تعد الإفطار، وكذا زوجة أبي التي تعد ابنتها – أيضا -للذهاب إلى المدرسة. وإذا كان في المخبز الجن هو في السرير الميت، والغائب دائما عن البيت الذي يضايقه بتفاصيل مرهقة و لا تنتهي ؛ أفاق يوم أمس في أول النوم علي عراك وصراخ يحفظه عن ظهر قلب : الزوجتان مختلفتان علي لا شيء كما كان يقدر أمورهما، لأن النوم يغالبه لم يهتم، لكن علي غير العادة تمكن منه العراك الذي ظنه سيهدأ مع لا مبالاته، نهض مندفعا إلي وسط البيت، حيث يضع بعض حاجياته في مخزن، استل حبلا، تسلل إلي حيث زوجتيه مباغتا، انكمشتا المرأتان، كل منهما هربت نحو الأخرى أمام هجومه الكاسر، داهمهما بقوة ولفهما بالحبل وربطهما معا حتى لم يتمكنا من الحراك. دون أن ينبس خرج صافعا خلفه باب البيت.
الوقت قارب الظهيرة حين عدت مبكرا، المدرس كالعادة يغيب يوم الخميس لأنه يسكن في بلدة قمينس البعيدة عن المدينة، هذا يسرني وتمنيت كثيرا أن يتغيب يوم السبت أيضا حتى تطول فترة الراحة. مندفعا في سرور دخلت لأجد أمي وزوجة أبي في شكيمة واحدة، زاد سروري تصورت أني سيد المكان، فكرت أنه فور عودة أختي سأربطها هي أيضا ...أخذت زوجة أبي في إغوائي بعد أن فشل تهديد أمي، لقد اشترطت الحصول على المكافأة مقدما كي أفك أسرهما: حلوة ديك.
فككت الحبل وخرجت كحارس؛ وجب على ساعة قدوم أبي العودة مسرعا وربطهما ... يفيق عند الساعة الخامسة مساء ليلتهم غذائه على عجل ثم يغسل أطرافه، يلبس القميص والسروال العربيين والفرملة، يتعطر وقبل أن ينتبه أحد يكون في وسط السوق الذي يقع البيت في طرفه. في محل الجزار كان ينتظره حارس الغابة، هناك أندلف على عجل: هل أخذت لحما اليوم؟ همهم الحارس: ايوه. سيارة الحطب دخلت الآن، لقد واجهتنا اليوم مشكلة، لا أعرف تبدو الدولة جادة في محاربة التهريب، ومنع تفحيم الحطب.

كلمات مفاتيح : أحمد الفيتوري،
متابع | 16/08/2016 على الساعة 15:22
الكلمة و الدعوة الى عالم المعرفة
في إطار الأدب و الثقافة يعي المجتمع قيمه الفكرية و الإبداعية التي تعطي صورة عن القيم الحضارية و المجتمعية التي يعيشها و يقدمها إبداعاً فنياً و ثقافياً لكل طالب معرفة و تواصل. التمنيات أن تنتشر دور المعرفة و الثقافة في كل زاوية من الوطن و أن تجد من يرعاها و يعيطها القيمة التي تستحق.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل