فنون وثقافة

تصاميم رجاء الرايس بين اصالة القديم والحداثة

د. نجاة عقيلة | 2017/07/14 على الساعة 23:38

ليبيا المستقبل (د. نجاة عقيلة): تصاميمها حكاية ممزوجة بين القديم والحداثة كونت لها هوية خاصة في عالم الازياء انها المصممة الليبية رجاء الرايس قدمت عرض ازياء بعنوان (الفرملة) في روما في الثامن من هذا الشهر ضمن الحدث الدولي عالم الموضة في دورته التاسع عشر فكرة (نينو جراتسيانو لوكا) تعتبر منصة حصرية للازياء. تجمع العالم والازياء وتهدي الجمهور الدولي مشاهدة الخبراء والهواة في عرض عالمي للازياء. العنوان الفرعي الذي رافق الحدث لم يأتي صدفة (مفترق الطرق) يعبر عن ان روما هي نقطة اللقاء، علي مدي سنوات استضافت ستين مصمم من اربعة وعشرين دولة منهم ليبيا ومصر والامارات والسعودية ولبنان والكويت وغيرهم من الدول العربية والاجنبية اضافة الي ايطاليا البلد المستظيف.

عالم الموضة يطلق رسالة امل هدفها الحوار بين الثقافات  بلغة الازياء والفن. عرض في الثامن من يونيو مجموعة من المصممين تصاميميهم المبهرة من ايطاليا جيوليانا جيودوتي، وجوستافو جواريرو والفيا اشفيدو ومن الهند قار وشي ومن ليبيا رجاء الرايس. خلال الحدث سلموا جائزة عالم الازياء العالمية التي صممها الاستاذ الصائغ لمهرجان سانريمو الايطالي ميكائيل افيداتو، شارك في تقديم الجوائز مقدمة البرامج التلفزيونية  في قناة الرأي اونو (فاليريا اوبنيامير) والكاتب فيديريكو باش مؤلف كتاب عكس الريح – قصص السفر التي تغير الحياة. ولاورا كومي مديرة مدرسة الرقص الكلاسيكي بدار الاوبرا بروما.

عرض المصممة الليبية رجاء الرايس سمفونية ساحرة جمعت بين جودة الاصالة  والعصرية والذوق الرفيع يلفتك تناسق الالوان والتطريز الرائع والخامات والاقمشة الفاخرة المستعملة  الغنية بالتطريز والزخارف وضعت لمسة معاصرة من ناحية القصات والالوان  تأسرك لمسات المصممة الانيقة  التي تشعرك بالفخر بالموروث الثقافي الذي هو جزء من تاريخنا وثقافتنا.

صاحب العرض كخلفية موسيقي ليبية تفاعل معها الحضور وكانت اختيار صائب، تصاميمها لاقت اعجاب الحضور وخبراء الازياء والمصورين والصحفيين.

المصممة رجاء الرايس  بعد خمسة وثلاثين عام من المثابرة والعمل الجاد والابداع في عالم الموضة منحت هذا العام لقب سفيرة السلام والموضة في ايطاليا - بلد الموضة والفن - كرمت وقدم لها مفتاح مدينة كوزنسا مدينة الثقافة بايطاليا تمتلك ماركة تجارية خاصة بها تنافس Rujji الماركات العالمية ولا تقل عنهن شأئنا. قدمت عروض ازياء تحمل رسالة حب وسلام للعالم في زمن تغلبت عليه فكرة ان العرب والمسلمين دعاة حروب وارهاب، اغلب تصاميمها ان لم تكن كلها  مرآة عاكسة للموروث الثقافي الليبي  الذي تربت عليه ومازالت متمسكة به.

سيدة ليبية حققت حلمها ومثلت سيدات الوطن خير تمثيل خارج البلاد، واتبتث ان المرأة الليبية تملك ذوق رفيع وتحمل ارادة قوية وايمان بذاتها وبدورها في ليبيا المستقبل   وكأنها تقول في تصاميمها ما معناه  ان اللباس  التقليدي لا يعني الخضوع والقوقعة في زمن الماضي وانما يعني الانتماء وتثمين للاصالة الليبية اضافة الي ان كونه رمز للاحتشام والرقي في ذات الوقت.

الزي الليبي رمز من رموز ثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية وبقي وسيبقي رمزا للاصالة والتراث، غني بالاشكال الهندسية ونقشات الزهور والاوراق المطرزة والمزخرفة يدويا بخيوط حريرية وفضية وذهبية  بأتقان وهذا ما يميز زينا الليبي التقليدي الذي يعد تحفا فنية تنطق بالجمال والرقي.

غيرة وخوفا منا  علي الزي الليبي من الاندثار لان مصميميه يعدون قلة، ولعدم وجود مراكز تدريب علي الصناعات التقليدية وجب التركيز علي اهمية اللباس التقليدي النسائي  واعداد دورات  تعليمية تدريبية مكثفة لطلبة الفنون والصنائع لتمسك بهذا التراث واستمراره.

الردي والفرملة والبدلة الكبيرة والصغيرة وبدلة الجلوة، اصبح يرأي الكثيرين وخصوصا الجيل الجديد من الامهات ان  لباسنا التقليدي  النسائي وما يصاحبه من ذهب للزينة مكلف وباهظ الاثمان مع سوء الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلاد فلاجؤ  الي ارتداء الزي الخليجي والهندي والمغربي بحجة انه عملي اكثر واخف من حيث الوزن واقل تكلفة.

اري انها لفتة جبارة في محلها من المصممة رجاء الرايس  حتي وان سبقتها اليه المصممة الليبية ربيعة بن بركة الا ان لكل منهن بصمتها الخاصة  في خلق تصاميم تجمع سحر القديم وتألق وعملية الاناقة المعاصرة وتعزز تراثنا التقافي وتحبب الجيل الجديد في اصالته  والاقبال عليه.

 








م . بن زكري | 18/07/2017 على الساعة 11:21
عندما يحاكمون مواقفك بمعاييرهم !
لكنني يا أخت نبيلة لست في الواقع - اجتماعيا و ماديا - من طبقة الفقراء و لا حتى من المُفقَرين ، و الأمر أبعد كثيرا من هذه الرؤية المغرقة في (الطيبة) . أما انحيازي إلى الأغلبية الساحقة (المسحوقة) من أهل بلدي ، فهو خيار شخصي حضاري ، أتبناه بكل الوعي و القناعة الفكرية ، و دفعت ثمنه غاليا جدا : اعتقالا سياسيا ، و طردا من الحكومة ، و مصادرةً للأملاك الخاصة ، و تهديدا بالقتل ، و مساومةً على الصمت مقابل أعلى الوظائف ، و لم أخضع ، و لم اهرب من وطني (و كل هذا يعرفه الكثيرون) . لكن ما الذي أملكه غير الرثاء ، لحال من غلبت عليهم الغيبوبة ، بفعل الجرعة الزائدة من الأفيونيات ، التي حُقِنوا بها ؟! فلهم شأنهم .. و لي شأني ، و لله في خلقه شؤون . و في كل ما أكتب .. لا انتظر رضا أحد ، و لا اهتم لسُخط أحد .
نبيلة | 16/07/2017 على الساعة 19:06
اللهم لا حسد
صورة مشرفة لسيدة ليبية حققت ذاتها في وقت صعب علينا أن نفرح ونبارك لنجاح كل ليبي وليبية وان لا نتهم احد تهما باطلة وان لا نجرد احد من وطنيته لمجرد أنه ناجح ولا نعرف الظروف التي عاناها ويعانيها فلكل منا ظروفه وربي يفرج علي الجميع ويزيد اللي ربي انعم عليه ويعطي الللي ما عندناش هو قادر علي كل شي هكذا هي القناعة وهكذا هي الحياة رغم الالم والويلات علينا أن نعمل ونجتهد ونكافح والله سبحانه لن يخذلنا لانحسد احد ونتهمه تهما باطلا لا لشئ فقط لأنه نجح ليبيا تسع الجميع ومن يعيش خارجها ليس من حقنا أن نحرمه حق أن ينتمي إليها ويمثلها فهو ليبي شأنا ام ابينا ولنجاحه نسعد ونبتهج فكفانا كرها وحقدا وتحية لكل ليبي وليبية داخل وخارج الوطن يحمل في قلبه ذرة امل بأن القادم افضل بأذنه تعالي
عبد المهيمن | 15/07/2017 على الساعة 22:44
الاصرار يحقق النجاح
الله الله بنت بلادي الله يبارك حاجة ترفع الرأس سعدت جدا بما قرأت و رأيت في هذا التقرير نحن بحاجة ماسة لمثل هذه الاخبار السعيدة دام ليبيا فيها ناس تخدم وتشقي ما ينخافش عليها
امينة كريمة | 15/07/2017 على الساعة 21:52
طموح وتالق وابداع
رائعة متالقة لمسة انتوية في عالم المراة طريق برز فيه فن رجاء الرايس في مجال تصميم الازياء واشعر بالفخر بكونها ليبية رغم الالم الدي نحن عليه اﻻ انها اعطتني طاقة ايجابية واشعلت الرغبة في صدري انه مع الاصرار والامل سوف نصل الى القمة بادن الله ..لكي فائق احترامي وتقديري
ليبي حر وافتخر | 15/07/2017 على الساعة 14:00
عين الحسود فيها عود
ماشاء الله علي بنت بلادي تبارك الرحمن الله يحفظه
عزة | 15/07/2017 على الساعة 01:52
قصة نجاح
أن تنافس في روما في مجال عرض الأزياء، ليس سهلا فكأنك تبيع المياه في حارة السقايين. برافو رجاء على هذا النجاح الباهر بفضل تصميمك وجهدك. نجاحك هو نجاحنا جميعا.
م . بن زكري | 15/07/2017 على الساعة 01:19
لا أنتم منّا و لا حياتكم المخملية تعنينا
أين أنتم .. و أين نحن ؟! المسافة بيننا و بينكم بالسنوات الضوئية . أنتم تعيشون في عالم مخملي ، عالم الأثرياء أصحاب الملايين ، عالم الموضات و تصاميم الأزياء المنفذة بأجود أنواع الحرير و الأقمشة الفاخرة الأثمن من الحرير ، مما نقضي العمر كله دون أن نقدر على ثمن فستان واحد منها . فأين أنتم .. و أين نحن ؟! أنتم تنعمون بمستوى حياة الطبقة العليا الأوربية ، طبقة أصحاب الشركات الصناعية و الاستثمارات العابرة للحدود ، و نحن نعيش في الدرك الأسفل من (العازة و طياح السعد و المزال) ، لا نجد لأطفالنا ثمن خرقة من الإنتاج الصيني الرديء . السيدة رجاء تعيش في روما منذ عقود ، و هي تمتلك ماركة تجارية خاصة بها ، تماما كالسيدة إيفانكا ترمب – ابنة الرئيس الاميركي الملياردير – فإيفاناكا هي أيضا تمتلك ماركة تجارية للموضة خاصة بها ، فأين أنتم .. و أين نحن ؟! و ما الذي يعنينا من أمر مجتمعكم المخملي الناعم الكوزموبوليتاني ؟! لماذا تتعمدون استفزازنا فتستعرضون علينا مظاهر ثرائكم المالي و بذخ حياتكم الصاخبة في مجتمع الطبقة المترفة الأوربية ؟! أنتم لا تمثلون ليبيا و لا الليبيين ، فأنتم تنتمون الى عالم آخر غير عالمنا .
محبوبة خليفة | 15/07/2017 على الساعة 00:01
شكراً رجاء العزيزة
تجلس السيدات الإيطاليات بإنتظار الليبية الجميلة رجاء الرايس وتصاميمها الفخمة والغنية والمتلحفة برداء التراث العريق ، تسربت روح رجاء الأنيقة بين ثنيات أقمشتها وغنج عارضاتها وسحر المشهد اللافت .. شكراً ياصديقتي فنحن كليبيات نشعر بزهوٍ لأنك منّا ..شكراً لكاتبة التقرير الجميل السيدة د.نجاة عقيل
آخر الأخبار
إستفتاء
ما رأيك في “مبادرة السراج” وخطة الطريق التي اعلن عنها؟
عملية وممكنة التحقيق
تستحق التفكير والمتابعة
غير واقعية وغامضة
لن يكون حولها توافق
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل