فنون وثقافة

"ليم دمي" (قصة/ عزة كامل المقهور)

عزة كامل المقهور | 2017/05/13 على الساعة 09:22

إلى آمال عريبي... تكريم آخر.

المشهد الأول (عين زارة)

الطريق إلى ضاحية عين زارة ضيقة وطويلة ومستقيمة إلى حد كبير، بها انحناءة حادة عند المنتصف تقريبا تؤدي إلى هضبة شاقّة، تتسلقها السيارة "الفولكس فاجن" السماوية بمشقة، تسعل "مرميطتها" وترتعش، بينما يدوس عمي الأمين على دواسة البنزين بقوة وهو يمسك بمقودها.

تقع "حوازة" عمي الأمين في منتصف عين زارة، هي مزرعة للحمضيات، تتنحنح الفولكس وتدخل من خلال قوس خشبي يفضي إلى طريق ترابي ضيق تحيط به أشجار السرو.. ثم تمتد أشجار البرتقال متوسطة القامة في مربعات وصفوف متساوية. "اليافاوي" "بوصرة" "الحِلو" "السُكري" "الحَسَنا" "الشِفشي" "الدمّي". تُحد بعض هذه المربعات المعروفة "بالشراك" شجر الليمون، وقد تختلط معها أشجار الزيتون، لكنها في مجملها أراض لا تعرف الاختلاط ولا تحبه.

وفي "حوازة" عمي الأمين تنطلق سيقاننا الضعيفة، تنغمس أقدامنا في التربة، تتسلق أنابيب "البيودجات" المعدنية، تبلل أجسادنا النحيلة قطرات الماء المنبعثة من رشاشات تدور فندور عكسها لنتفاداها ومنا من يقابلها بقلب بارد... نتسلق أغصان شجر الصنوبر الصلبة كالقردة من دون تردد، ننحني أمام شجرة التوت الأبيض والأحمر نجمع حبيباتها التي سقطت بهزة عرف، لزجة، تقطر سكراً على شفاهنا اليابسة بعد ساعات من الجري واللعب، نصرخ.. نتسابق.. نتمرغ في التراب... نختبئ.. نبحث عن الضفادع بجوار برك المياه المخلوطة بالتراب.

وحين تتلون السماء بالبرتقالي، وتسقط بقع الضوء على أوراق الأشجار ، معلنة مغيب يوم مزدحم ومفرح، تهبط على "الحوازة" بعض البرودة المُنَدّاة، وتعلو زقزقة العصافير وتزدحم ويهبط مستوى طيرانها، يتراجع صهيلنا إلى تنفس بصوت عالٍ، نُحشر في الكرسي الخلفي، تتقاطع سيقاننا وأذرعنا، وتتدلى رؤوسنا كحبات البرتقال، تتوقف السيارة عند أحد المنعطفات الترابية، ينزل عمي الأمين ليحمل الصندوق البلاستيكي الأبيض المليء حتى حوافه بالبرتقال، تتدحرج برتقالة أو اثنتان على التراب، يعود اليهما عمي الأمين ويلتقطهما ويضعهما إلى جواره في السيارة.

تعود السيارة الفولكس السماوية أدراجها وكأنها حمارة تتلمس طريقها من دون حاجة لمن يقودها، تصعد الهضبة بصعوبة، ثم تنزلق مع المنحنى بسرعة، يتحول تعبنا إلى شخير غير متناغم.. حين يفتح عمّي الأمين باب سيارته الخلفي، يسقط من الباب شيء منا.. ذراع أو ساق أو رأس يجر كامل الجسد نحو الإسفلت، يصرخ عمي الأمين "يا ساتر.. تي نوضوا وانتم زي الدجاج".. ولم نكن دجاجًا، لكن التعب نال من أجسادنا الواهنة الصغيرة.

لم يكن عمي الأمين بحاجة إلى بيع برتقاله... كانت له مصادر رزق أخرى، لذا كانت أشجار البرتقال تحمل وتنجب.. تتدلى أعرافها وتتقوس كبطون النساء، ثم تسقط ثمارها الكروية تحت ساقها الغليظة القصيرة كما تفعل الأنثى بوليدها الذي يسقط ما بين ساقيها...سرعان ما تهجر شجرة البرتقال ثمارها أو هي تهجرها، لا فرق، لكنها تظل حانية جاثية عليها.. تلتصق كالجنين بعرفها، تثقله، تحنيه، ثم فجأة تنفصل الثمرة عن النتوء الأخضر الضعيف في موضع واحد دقيق كما ينفصل الجنين عن أمه في الموضع ذاته.. يتجلى ذلك في ليم "البوصرة" الذي يحمل تلك العقدة المغروسة في قلب البرتقالة، كتلك المغروسة في بطوننا الرخوة. في حين تضخ الحياة في جسد الوليد، يصرخ، يتحرك.. يزحف.. ثم يقف على ساقيه ويجري، تموت الثمرة بسقوطها عند ساق أمها، تذبل، يصفر جلدها، يتشقق، تنفلق وتنزح من مائها، تجف، وتندثر.

في بواكير الربيع... تزهر أشجار البرتقال، تجذبنا نحو "شراك الليم" نستنشق بعمق، نقترب من زهوره البيضاء ذات القالب الوردي، نشعر بها كأنها تلتصق بذاك النتوء الأخضر ولا تنبت منه، إذ سرعان ما تترك مكانها وتسقط بمجرد لمسة من أطراف أصابعنا أو حكة من أرنبة أنوفنا على تويجاتها.. نجمع بعضها ونصنع منه عقدا نَنظُمه بين فتحتي أعناقها الرهيفة  ورقبتها البيضاء، أو نفرش بعضا منها تحت وسادتنا وننام تحت سطوة عبقها العميق.. لكنها سرعان ما تتهدل، تصفر، تذبل، وتغادرها رائحتها، ثم تجف.

نتشابه في الموت لكن دورة الحياة تتناقض فيما بيننا، تموت البرتقالة لنحيا... نعصر الثمرة... نستخلص رحيقها كرها، لا نترك جلدها الخشن إلا وقد نفد ماؤها وتحول إلى خيوط يلتصق بعضها ببعض.. ننزع شبابها ونضارتها ونحيلها إلى جسد شائخ، فارغ، بلا أحشاء.. لا نكتفي بموتها بل ننكل بها ونفرغ دمائها من شعيراتها المكتزة، نملأ الدوارق الزجاجية بالليم الدمي القاني القريب من لون الحبر "الطرطاري"، لنتجرعه أو نكرعه، نرمي بجلدها الفارغ، أو نصنع من بعضه مربى ونسجنه في علب زجاجية. كبرنا... لكن الحياة اختلفت...انسلت من عروقنا أجيال لا تعرف أشجار البرتقال، ولا تشرب رحيقه، لكنها تمتص دماء بعضها أو يشرب دماءها التراب.

المشهد الثاني (عمي الأمين)

انحدر عمي الأمين مع أسرته من خارج المدينة، واستقر في بيت "عربي" في محلة الظهرة، درس بالكتاب وتعلم مبادئ الخط والقراءة، لكنه سرعان ما التحق بالعمل لدى أحد تجار المحلة المتزوج من قريبة لنا، يحمل له القفاف وينظف المكان ويوصل البضائع للزبائن. كان للتاجر بنات ثلاث، تزوجت اثنتان إلا الكبرى زهرة، قليلة الجمال والحيلة، ممتلئة وقصيرة، عيناها نصف مغلقتين ودامعتين من أثر مرض قديم..  قرر التاجر أن يقترن الأمين بزهرة، وهيأ لهما شقة يملكها.

"أعطي بنتك وفوقها عصيدة"، يهز رأسه و يقولها بمرارة مداراة ببعض المرح...

لم يختلف الأمين عن زهرة جسديا، متقاربان في الطول، ممتلئان، ملامحهما الغليظة كأنها واجهة مبنى لم يكتمل، مشيتهما كأن بها أثر لعرج قديم، لكن زهرة مرحة، والأمين "كُزّمة".

"يوشا عمي لامين.. يوشا أحمر وسمين.. يوشا ف ايدا بانينا.. يوشا ومرته سمينة"...

ما أن يعود الأمين من مزرعته مساءً، ينزع حذائه المعفر، ويستلقي على "المندار" إلى جوار زهرة في السقيفة وهو يمسح بقايا الغبار عن أهدابه، تصنع له "الشاهي"، تتمايل في كل مرة ترفع فيها "البراد" لصناعة الرغوة، تضحك وتحكي له أخبار الجيران.
شعرت زهرة أنها بحاجة لتحسين نسل أولادها الأربعة الذين ورثوا عنهما خليطا من الملامح الغليظة والأجساد المليئة وحتى ذلك العرج الخفيف.. تطرق الأبواب لاستطلاع الفتيات الشقراوات وهن قلة في الحي، خرجت إلى الأحياء الأخرى تتفحص لون عيونهن وتتمعن في شفافية بشرتهن، وتتأكد من اصفرار شعورهن، ولا تهتم بنقش ملامحهن، تقول "نبيها بللارة.. زي السقيطة في الجزارة".

انسلّ من أولادهم نسلا هجينا، ملامح الآباء المكتنزة بالشحم وبشرة الأمهات الباهتة. لم تخفف الخلطة من تلك الملامح خاصة الأنف المكور البارز الذي بالكاد تظهر فتحتاه، وكأنها قطعة لحم التصقت بالوجه وزائدة عن حاجته... ومن هذا النسل جاء عبدو.

المشهد الثالث (الحوازة)

بعد أن غادر عمي الأمين والحاجة زهرة المزرعة إلى غير عودة، قسم أولادهم الأربعة "الحوازة" بعد أن اختلفوا لسنوات وتخاصموا، في حين اتفقوا على اقتلاع أشجار البرتقال في يوم واحد، وتنافسوا في صناعة الفحم من سيقانها وأعرافها. يكوم العمال التراب، ويسحبون جثث الأشجار ويسندونها على بعضها البعض، يهيلون عليها تراباً مشبع بالمياه حتى تتغطى، يحفرون بها حفراً للتهوية،  ثم يحرقونها كما يحرق الهندوس جثث موتاهم عند نهر "الغانج"، لكنهم لا ينثرون رمادها ويودعونها دامعين في النهر المقدس، بل يبيعونها ويتربحون من حرقها وتفحمها فرحين.

حين انتقل النسل الهجين الى المزرعة، ما وجدوا إلا بناء  وأرضاً مزرقة لا تتنفس بعد أن جثم على صدرها قطع "الزليز"، إلا من أحواض قليلة لنخلتين و"كرمة" عطشى.

تغيرت الطريق إلى عين زارة، زاحمتها الدكاكين والورش والساحات المغبرة لبيع الإسمنت والحصى ومواد البناء. اتكأت الأبواب المعدنية الضخمة على سيقان الأشجار اليابسة حتى جرحتها، جلس العمال الأجانب القرفصاء على جانبي الطريق.. تسطحت الأراضي وأُعدَّت للبناء بعد أن قطعت أوصالها وأهمل زرعها حتى يبس وسقط أرضا مغشيّاً عليه أو ميتاً.

بعد أن كانت الطريق محفوفة بأشجار السرو بكرياته الصلبة والصنوبر بحراشفه السميكة المتشققة والديدونيا بوريقاتها الناضرة دائمة الخضار والاوكالبتس العجوز المكتنزة بأعشاش الطيور، وأزهار الربيع البرية التي تطل برؤوسها الملونة المحتشمة على الطريق الخالية إلا من بعض المركبات التي بالكاد تلتقي، تشق فيافي خضراء على مد البصر، أصبحت الطريق مكتظة بالسيارات المتوقفة بإهمال، ومزدحمة بتلك المتحركة بفوضى كما دكاكينها، عنوانها الازدحام والفوضى، حتى باتت أشدً اكتظاظا وأكثر ضجيجا من وسط المدينة.

المشهد الرابع: (عبدو الافطس)

للأنوف انواع... اجملها الروماني المنتصب كالرمح  الجاهز للانطلاق. ولأنه ابرز ملامح الوجه، فإنه أول ما يمتد إليه البصر، ويشكل علامة دالة للشخص..

- "خشمه كبير"
- "خشموش"
- "مفطس"
- "واقف زي السلة.. صغير..."

كان تأثير أنفي الأمين وزهرة واضحاً على نسليهما، ورغم محاولات زهرة للتخفيف من غلاظة ملامحها وملامح زوجها إلا أن نجاحها كان جزئيًا، إذ ظل تأثير أنفيهما مجتمعين  كالبصمة على وجوه أحفادهما.

إن كان تأثير الأنف في الشخصية والطباع حتمياً، فإن أحد أحفاد الأمين امتد تأثير أنفه إلى اسمه، أُطلِق عليه "عبدو الأفطس"، و"الخشموش" من أصدقائه المقربين. لم يكن سر أنفه في حجمه فحسب بل في هندسته أيضاً، به انعطافة نحو اليمين تجعل من وجهه كأنه يقوده أنفه.

عاش عبدو يحمل أنفه اينما حل، ولا يمكنه اخفاؤه أو توجيه أعين الناس نحو جزء آخر من وجهه.. كان كل وجهه في الحقيقة، لدرجة ان بقية تقاطيعه انكمشت وكادت تضمحل.. حتى صوته يخرج من أنفه، أو هكذا بدا له.. تتغير حدقاته لتلتقي عند أرنبة أنفه وتصاب بالحول بين الحين والآخر.

سيطر أنفه عليه وعلى تفكيره وجسده.. يسير منكفئا نحو الأسفل، معوجا في مشيه. وتحت وطأة أنفه، حمل سلوكا عدوانيا ظاهرا، ازداد مع اشتداد العنف في البلاد.. انقطع انقطاعا كاملا بسلفه، ولم يذهب تفكيره القاصر إلى أبعد من أنفه الذي سبب له عقد نفسية.

شكل عصابة مسلحة، تفرض الإتاوات على التجار على طول الطريق التي عرقلها ببوابة يقف عليها مسلحون من أفراده بدعوى فرض الأمن. يوقفون السيارات، يطلّون على أصحابها القلقين، يرددون...

- "منين خونا".."شنو تبعيتك"؟
- "وين يا جدي"؟
- "استمر ..استمر عموووو".
- "كبر وخود ساتر".

يتناول عبدو جهازه اللاسلكي بطريقة استعراضية، يلتف حول نفسه، يقربه من أنفه ويتكلم بخُن منه "سمعك طيب.. يا نمر"..

جمع "الخشموش" أموالا طائلة. عندما تفاقمت أزمة السيولة في البلاد وعز "الدينار" وبات من الصعب على الناس إخراج أموالهم من المصارف، وقف عبدو أمام أبواب المصارف بحجة تنظيم الطوابير، يتقاضى جزءاً من الخارجين بدراهمهم حتى القليل منها. تعامل مع بعض المصارف واستصدر بطاقات ائتمانية سمحت له بسحب الأموال.

يصرخ في الطوابير البائسة والجائعة: "عليّا اليمين ما كم خاشين.. نسكر أمه المصرف". ترتعد فرائصهم من القهر والمهانة... أسس شركة، وفتح لها اعتمادات بالملايين، ورّد مقابلها حاويات فارغة صدئة ملقاة على رصيف الميناء تعبئها الريح الآتية من الشمال. كلما ازدادت صفقاته عن طريق المصرف المركزي، صرخ بفخر "اللي ما يقرع للتريس مش راجل". شحن آلاف البشر في مراكب مطاطية من دون واقيات تنقذهم من الغرق، دفع بهم إلى الماء، سمع صراخهم عند غرقهم فضحك بعد أن قبض ثمن موتهم...  تاجر في عمال بائسين وأمن دخولهم من المطار بتأشيرات مزورة وتقاضى عن كل رأس "بنقلا" مبلغا من المال.

رغم كل هذا ظل أنفه يجره من صفقة إلى أخرى، يشم رائحة الدنانير ويتبعها حتى يمتص عرقها قبل أن يقبضها بيده. حين سافر عبدو لأول مرة في حياته إلى اسطنبول، بحث عن مواخيرها، شرب حتى ثمل، وقف وسط حلبة الرقص، أحرق رزمة دولارات كما أحرق أبوه أشجار برتقال جده ونثر هباءها على القوم الجالسين فاغري أفواههم، وحين تحرش به بعضهم، تملكته رغبة القتل التي استهواها بحث عن مسدسه خلف ظهره فلم يجده، حينها تذكر أنه ليس في عين زارة حيث اعتاد القتل متى نالت منه غوايتها، يقلّب الجثة الممددة تحت قدمه ويصرخ "تي صقّع.. بالتريس".

المشهد الخامس (النار تعقب الرماد)

"النار تعقب الرماد"... صيحة أطلقها الجار المجاور لمزرعة الأمين، الذي ما يزال يحتفظ بجزء من مزرعته... يضرب يده كفا بكف، ويرددها كلما لمح عبدو يزور بيت أهله في جنح الظلام.

تعددت الجماعات المسلحة في المنطقة ما بين "الخشموش" و"الأفطس" و"الأحول" و"العايب" و"الأعمى" و"الأبرص" تناحروا فيما بينهم على مناطق النفوذ، واستعرضوا سياراتهم المثبتة عليها القواذف، وأفرغوا أحشاء بنادقهم كل ليلة، ومارسوا الأنشطة المجرّمة، وباعوا كل شيء حتى تراب عين زارة الذي جمعوه في شاحنات و تربحوا منه.

لأن عبدو الأفطس لم ير جده، ولا مزرعته، لم ير أشجار برتقال عمي الأمين، لم يقطف ثمارها ولم يتذوق عصيرها المخلوط بأنواعه، ولم يشرب الليم الدمي، شرب دماء الليبيين وامتص أرزاقهم.

وكما تغيرت عين زارة من الوداعة إلى الفوضى، من الهدوء إلى الصخب، من البراح إلى الضيق. كما تحولت أراضيها من خضار إلى رماد مكدس يحرق الحلق ويدمع العين. من أشجار البرتقال إلى دكاكين جزارة تعلق أمام أبوابها رؤوس الجمال، والأكباش وتغتسل مداخلها بالدماء.. كما تطايرت أكياس البلاستيك والإسمنت واشتبكت مع بعض الفروع اليابسة. كما هدأ غبارها كل "عشية" بخرطوم الماء المفرط في استخدامه، بعد أن تكدس الغبار على أرضها الطينية التي كانت مشبعة بالماء من عينها الرقراقة، ومغطاة بحبات المُزن على الحشيش الأخضر كأنها حبات الفستق.

تغير نسل الأمين إلى "عبدو الأفطس".

"النار تعقب الرماد".

عزة كامل المقهور
10 مايو 2017

جمال الدين | 19/05/2017 على الساعة 10:05
ليبيا بلدنا 3
عندما تندلع الحرب وتصبح قدرا لا مفر منه إياك وان تعتمد على بندقيتك,,,ببساطة لأنها ليست من صناعتك,,, بل عليك أولا بتقوية مشروعك وعقيدتك فهي وحدها التي تنقضك وتسلمك لما قدرته المشيئة لك,,, وفي الختام شكرا مرة أخرى للكاتبة على قصصها المتنوعة والأنيقة, قريبا سنلتقي في عاصمتنا لنكمل الحديث,,, كما لا يفوتنا أن نشكر الأخوة القائمين على موقعنا الموقر,,, لم الله شمل الليبيين ووحد صفهم.
جمال الدين | 19/05/2017 على الساعة 10:03
ليبيا بلدنا 2
في زمن الحرب والتخريب والبيع وتشريد العيال نفقد هيبتنا ويهان الناس وتستباح حاجاتهم,,, في هذا الزمن المتجدد القديم المتجدر,,, اللذين يحاولون التوحش هائمون بين فسيسفاء الجنون و واقعهم المحموم وهم في الغالب خائفون,,, الرجال اللذين يقبلون النصيحة هم في الغالب قادة حكماء ساسة عظماء,,, رجل السياسة هو ذلك الرجل السوي البهي الجريء الحذر الشجاع الملتزم,,, العبيط هو الذي يتخبط بين اليوم و الأمس والحلم والواقع,,, الجهل داء إذا أستفحل بين الناس صار عبيطهم يضاهي سيدهم,,, القوم اللذين لا يحترمون أصحاب الخبرات والساسة وأصحاب الجاه والبهاء والعلماء يصيرون لا فرق بينهم وبين البؤساء من الدهماء ,,,ليس بخافي على أحد أن بلادنا تضمحل, والعباد فيها في أسوى الأحوال والعدل صار قيمة وحلما ينظر له بأنه صعب المنال,,, العقل اختفى والحلم إمتحى,,, الحفاظ على الشوارع وحماية البيوت وجدرانها والأراضي وهضابها وأعراض الناس وقوتها مهمة أبناء الوطن اللذين أكلوا من طعامها, وعاشوا قسوة الحياة في أيامها.
جمال الدين | 19/05/2017 على الساعة 10:00
ليبيا بلدنا
أولا تحية لكاتبتنا المبدعة غزة المقهور,,, القاصة المتخصصة, الأديبة الذلقة,,,الكاتب المهاب في الغالب يكتب بتمعن يحلل بذكاء ينتقد بعبقرية, يجادل بفهم و استيعاب , يستهجن بقدرة يشرح باستفاضة,,, يربط بين الأمس واليوم والغد وما يحمله الليل وظلمته, والصبح و إشراقته,,, الأقلام والقراطيس هذا ما نحتاجه في الزمن البائر,,, المثقفون في الغالب يأتون لمناقشة القضايا و اختراع الحجج والدفاع عن الأمة ,والمفكرون هم من يهندسون قضايا تنهض بها,,, الخيال قوة لا تقهر تصنع ولا تُصنع,,, يقول أديب الفقهاء إبن حزم في كتابه طب النفوس ومداواتها,,, لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها, وهم من غير أهلها, فهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون, ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون,,, لا شك أن فن قيادة القطعان موهبة,,,وتدبير الشؤون قدرة,,, يقول صاحب الكامل.: الناس يلحقهم السهو والغلط, فإذا غلطوا فتراجعوا فكأن لم يغلطوا, وإذا أقاموا على الغلط بعد أن تبين لهم الصواب كانوا جهالا كاذبين,,, في زمن العيون المطموصة المتعرجة التي لا ترى,,, والأذن الصماء المطروشة,,, في زمن التعاسة والخطف وسلب أرزاق الناس
wael krekshi | 17/05/2017 على الساعة 11:57
Bravo الاوكالبتس
والاوكالبتس An Australian tree brought by the italians , , became a symbolic libyan vegetation .
صلاح المرغني | 15/05/2017 على الساعة 19:47
تأريخ
عزة المقهور بقصيصاتها تؤرخ لجزء هام من حال الوطن وتوثيق لتاريخه باستخدام أدب القصة بما فيه من ربط للماضي بالحاضر . أشخاصها تنسج على حال الواقعية لدرجة جعلت القرّاء تحب منها من وافق الهوى وتكره من تكره وترفض ان ترتبط بها بل نسقط تلك الشخصيات والاحوال على واقعنا بشكوى الألم والأمل شكرًا عزة المقهور
صلاح الدين الزاوي | 14/05/2017 على الساعة 17:56
حنين و هجاء
خاطر تاه فيه الخيال بحنين الي رومانسية زمن مضى ، بين إفتقاد الماضي و هجاء لحاضر متقطع الأوصال . أهنئكِ أستاذة عزة .
عادل بن موسى | 14/05/2017 على الساعة 13:08
الفطساء كُثر..
قصة في غاية الروعة وفي منتهى الواقعية..اينما وليت وجهك هذه الأيام يقابلك "فطساء"(إن صح التعبير)" ناهيك عن الحولاءء والكراكيب والحناكير وسمِّ ما شئت من اسماء الحيوانات الأليفة منها والمفترسة والذين يتحكمون في مصائر الناس ..وياليت محاولات تحسين نسلهم المبذولة من ابأئهم قد فلحت بل حتى تحسين عقولهم وسلوكهم ليضا لم تُفلح بل اعتقد انها لم تُبذل أصلا ..شكرا الاستاذة عزة المقهور على ماتتحفينا به من حين لآخر
وبشر الصابرين | 14/05/2017 على الساعة 08:10
عين زارة
ليم دمي وكأنك كتبتي عن ايامنا التي اصبحت بلون الدم
Naila ..T.Tantoush | 13/05/2017 على الساعة 23:57
طرابلس الغالية
قصص عزة ة دائما تجمع بين الخيال والواقع ولديها أسلوب في سرد القصة وطريقة وصف لكل التفاصيل غاية في الجمال والروعة تجعلنا نعيش القصة وكأننا أحد أبطالها ،، تمنيت المشهد الأول لا ينتهي لما فيه من جماليات في وصف المكان قمة في الإبداع والمتعة لعت ومرحت وإبتلت ملابسي من البيودجا وت فوق شجرة التوت وقطفته وأكلت وإستنشقت الزهر .. وفي المشاهد التالية رغم مرارتها إلا أنها توثيق لحقبة تاريخية قاسية كُتب لنا معاصرتها ومعايشتها رفقة الخشموش والأعور والسحلية والأكوص والأفطح والأفلج وما أكثر المسميات في زمن المسرحيات الهزلية للوجوه المتصدرة للمشهد السياسي .. عزة العزيزة تميزت فأبدعت فتفوقت .. محبتي ومودتي عزة
Salah elgblawi | 13/05/2017 على الساعة 16:59
كل نار تصبح رماد
كتبتي فأوجزتي ما نعيشه فأبدعتي بس أتمنى تطال حروفك من نسيناهم في سرد التعريفات والمصطلحات دمتي بود
سالم الهمالي | 13/05/2017 على الساعة 16:57
ابداع خارق للعادة
قمة ابداع الخيال الأدبي عندما يتطابق مع الواقع، بحيث لا تجد فارق بينهما. هذه القصة نسجت صور جميلة متوالية، انتهت الى حلقة متكاملة، بلغة سلسة وجميلة، جمعت التعابير الشعبية، والأوصاف البديعية للغة، وظهرت كعقد من الماس يزين ثوب عين زارة. من الصعب ان تجمع في قصة قصيرة ثلاث اجيال، وترسم ملحمة تاريخية بهذه الدقة التى لا شك تمثل ابداع قصصي منقط النظير ... أعزك الله يا عزة ...
Sara Omar | 13/05/2017 على الساعة 14:58
امريكا
عندما يستقي خيال الكاتب مواضيعه من الواقع يولد الإبداع ... من براءة الطفولة الي صدي المعاناة .... باقة من محطات تكاد موشومة علي صدر كل ليبي قدمت لنا الكاتبة عزة المقهور، في اُسلوب شيق شائق يتميز بمرونة فائقة، فتراه كما الجدول فتارة ينساب رقيقا فوق الأعشاب والحصي، وطورا يضج هادراً ما بين الصخور الي ان يرتمي بسلام في هدأة البحر العظيم... وكل ذلك تماشيا مع المطبات والمنعطفات الدرامية في قصتها الرائعة " ليم دمي " ... سيدتي نتطلع الي المزيد من هذا الإبداع، وليكن التوفيق رفيقك الدائم في حقول الأدب والفكر.
فاتن سيالة | 13/05/2017 على الساعة 12:33
لسان حالنا جميعاً
قصة رائعة ومُعبرة لواقع مُعاش بحذافيره... صدقتي عزيزتي (النار تعقب الرماد) ومازال الرماد مستمراً في الإنتشار طالما لا وجود لرادع ولا خوف من الله وعبده ... اللهم المُستعان ....
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل