فنون وثقافة

أحمد يوسف عقيلة "على حافة الوادي" (قصة قصيرة)

ليبيا المستقبل | 2017/03/19 على الساعة 09:12

... صنوبرة على حافة الوادي المؤطّر بجدار صخري.. فوقها غراب ينعق.. تحتها كلب أبيض ينبح.. فوق الحافة المقابلة شمس تتهيأ للغروب.. تُريق الألوان في أطراف الغيم.

الكلب أكثر حماساً.. يوجّه نباحه إلى الأعلى.. يحاول التسلّق.. يكتفي بسنّ أظافرة على الساق الخشنة.

غيمة صغيرة متمهّلة.. تُبلل المشهد.. تقطر أغصان الصنوبرة.. يتوقف الغراب عن النعيق.. ينفش ريشه.. يتوقف الكلب عن النباح.. يلعق قطرات المطر التي تجمّعت في تعرّجات الصخر.

المزنة الصغيرة تتجاوز الوادي.. نصف الشمس المرتكز فوق الحافة المقابلة يصبغ المشهد بالأحمر.

يرفع الكلب رِجله.. يبول على أسفل الصنوبرة.. يحرث التراب بأظافره.. يلوي عنقه.. يتوارى في عتمة الغابة.

ينعق الغراب نعقتين طويلتين.. وهما تعنيان على الأرجح: (هذا أقصى ما يستطيع أن يفعله كلب.. مخلوق لا يملك جناحين لا حيلة له إلاّ النظر إلى الأعلى).. ثم يطير باسطاً جناحية فوق تعرجات الوادي.. يلتفت إلى قرص الشمس ينزلق بكامل استدارته وسط موكب من الألوان.. ينعق بزهو: (أن يكون لك جناحان يعني أن ترى الشمس بكامل بهائها.. فيما الآخرون تلفهم العتمة مبكراً).. ينظر إلى الأسفل.. الكلب الأبيض ينحدر مع الوادي.. خط أبيض قصير يظهر ويختفي في فجوات الغابة.

أحمد يوسف عقيلة

م.ب | 28/03/2017 على الساعة 23:53
مداعبة الرمزية !?
عندما يغرق الكاتب في الرمزية لا يكون لدي القارئ حيلة الا ان يتتبع شعاع الشمس المتواري خلف ومضات الذاكرة بين ثنايا الحروف يفتش عما يبحث عنه القلم بين تانيك المتاهات التي زعم بورخيس ان هيمنغواي القارئ لا الكاتب كان احد سطورها وان كان ليس بينهما تناغم يشي بالتماهي بين ما أبدعه كليهما...!؟ وتحياتي للسيد الكاتب
احمد بوراشد | 26/03/2017 على الساعة 10:52
رائع
سرد اكثر من رائع وكالعادة انت مميز في قصصك واعمالك الادبية يا استاذ احمد ، تحياتي لك واتمنى لك مزيد من التوفيق في اعمالك القادمة
سالم أبوظهير | 19/03/2017 على الساعة 10:25
مرحبا
أستاذ القصة الليبية المعاصرة ... أنست وشرفت ونورت موقعنا موقع ليبيا المستقبل الرائع
آخر الأخبار