ليبيا: أخبار وتقارير

مصراتة تؤيد تجفيف منابع الإرهاب

ليبيا المستقبل | 2017/06/19 على الساعة 05:19

ليبيا المستقبل (الشرق الأوسط - القاهرة: عبد الستار حتيتة): ترفض السلطات الرسمية في مدينة مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية، ربط المدينة التي تمتلك قوة عسكرية كبيرة بما يشاع عن احتضانها مجموعات إرهابية، وبخاصة بعد حادثة تفجير حافلة تقل أقباطا جنوب القاهرة، أواخر الشهر الماضي، راح ضحيتها العشرات، ودعوة نواب مصريين إلى دك حصون المدينة، التي تم ربطها بالحادث. وتؤكد السلطات رفض تلك الاتهامات، مع تأكيدها على تأييد، تجفيف منابع الإرهاب.

عميدها لـ الشرق الأوسط: "نرفض ربطها بحادثة تفجير حافلة الأقباط المصريين ونسعى لعملية سياسية فاعلة"   

ويقول محمد اشتيوي، عميد المجلس البلدي لمصراتة، التي تمتلك قوة عسكرية كبيرة: إن المدينة ترفض ربطها بأي معارضة مسلحة لحكومة الوفاق الوطني، التي يرأسها فايز السراج، وتؤيد تجفيف منابع الإرهاب، مشددا على أن المدينة، التي يحاول البعض ربطها بالاحتراب الذي تشهده طرابلس ومنطقتي شرق وجنوب البلاد، تقوم باتخاذ إجراءات لإحلال السلام والتوافق، بعد أن قدمت «700 شهيد» في الحرب ضد «داعش» في سرت حتى أواخر العام الماضي. وأضاف: «نسعى لعملية سياسية منتجة وفاعلة».

وتعرضت مصراتة لكثير من الانتقادات من الداخل الليبي بسبب قوتها العسكرية الكبيرة، واتهامات بنشاط لجماعات إرهابية انطلاقا منها. وفي مصر، وعقب هجوم إرهابي على حافلة الأقباط، الشهر الماضي، دعا نائب في البرلمان، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى «دك القواعد العسكرية الإرهابية في مصراتة». ونفذت مصر بالفعل غارات جوية على مواقع عدة في درنة والجفرة في شرق ووسط ليبيا.

وأوضح العميد اشتيوي، في حوار مع «الشرق الأوسط» من مقره في مصراتة، بأن ما يشاع بهذا الخصوص هو «لوثة» ضد مدينة مصراتة، انتقلت عبر الحدود... «فرأينا برلمانيا مصريا يهدد مصراتة على التلفاز، في مشهد مضحك مبكٍ.. للأسف». وعما إذا كانت لديه أي مخاوف من أن تصل الغارات المصرية، إلى مصراتة، أو إلى مدن أخرى في العمق الليبي، قال: «نحن ضد انتهاك سيادة بلادنا، من أي جهة كانت، وبخاصة إذا كانت هذه الإجراءات تفيد طرفا دون آخر في الصراع المميت في ليبيا». وتابع قائلا: «نطلب من الجميع أن يحترموا سيادة الدولة، وسلطتها الشرعية التي يعترف بها العالم، متمثلة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، ومن جهة أخرى ندعو الجماعات المسلحة التي لا تخضع لهذه السلطة، إلى عدم ترك الذريعة لأي طرف لانتهاك سيادة ليبيا، لأن السيادة مثلما تنتهك بالعدوان والاحتلال، تنتهك أيضا بالتمرد». ويقصد اشتيوي بذلك المجاميع المسلحة التي تعمل خارج السلطة الشرعية، وقال: «على هؤلاء أن يعرفوا أن السيطرة على مناطق مدنية أو عسكرية، سيعرض البلاد لمخاطر، وسيتحملون هم مغبة أفعالهم، وهذا لا يبرر أي عدوان خارجي، كما أن العدوان ليس مبررا لهؤلاء لانتهاك سيادة السلطة الشرعية والمعترف بها دوليا».

وشدد اشتيوي على أن أبناء مصراتة «رفضوا المشاركة في الحروب في الشرق، وما زالوا متهمين بها. كما رفضوا دعم من يهاجم الحقول والهلال النفطي، ولم يسلموا من التهمة». وقال: «أبناء مصراتة أثبتوا مرارا حرصهم (على تجنب الاقتتال)؛ فقد انسحبوا من طرابلس بعد أحداث غرغور (وتتعلق بقمع مظاهرة ضد التشكيلات المسلحة في طرابلس في 2013 قتل فيها نحو 47 شخصا)». وأضاف: «رغم ذلك لم تنته المشكلات في العاصمة». وتابع أن أبناء المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة، وتقع على البحر المتوسط على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس، تخلوا عن أوامر تكليفهم بتأمين الجنوب الليبي، بعد أن حاول البعض اتخاذهم ذريعة، وهاجم وذبح ليبيين آخرين. وأضاف موضحا أن كل هذه المواقف هي «شواهد لمن يريد الحكم بالعدل على رغبة المدينة في التوافق وصون دماء الليبيين».

وبخصوص إعلان السراج أخيرا إعادة تسمية المناطق العسكرية في عموم ليبيا، وموقف مصراتة من هذا الأمر، قال اشتيوي: «كمواطنين، نحن نرحب بقرار إعلان المناطق العسكرية، ونرى أنه خطوة جيدة، لإعادة تفعيل مؤسسة عسكرية محترفة ومهنية، تبعد عن المشهد كل التكوينات المدنية المسلحة». لكنه أبدى استغرابه من حرص البعض على التركيز على موقف مصراتة، مشيرا إلى أنه ينبغي معرفة مواقف مدن أخرى حول هذا الأمر، مثل طرابلس والزاوية والزنتان وطبرق، وغيرها.

وضمن سلسلة الصراع المسلح الذي لم يهدأ في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي، شهدت طرابلس اقتتالا ضاريا يوم الجمعة 26 مايو (أيار) الماضي، أسفر عن خروج ميليشيات محسوبة على مصراتة من العاصمة، وانتشارها في مدن عدة حول طرابلس، منها مصراتة نفسها. لكن اشتيوي أبدى دهشته من «الحديث عن المشاركين من مدينة مصراتة فقط، في حين لا يُنسب الآخرون إلى مدنهم». وقال: إن «ما حدث في طرابلس، أن هناك ضحية واحدة من مصراتة، وعشرات من مدن أخرى، ولم نسمع إلا اسم مصراتة يتردد، ألا يذكرنا هذا بما نقوله دائما عن دور الإعلام ضد مدينة مصراتة، لوجود تصورات ما، مغلوطة تماما، عن مطامع سياسية ومشروع للمدينة، وهو ما أثبتت الأيام بطلانه». وتابع قائلا إن «موقفنا في المجلس البلدي مصراتة، وكل القوى السياسية المؤيدة للوفاق، أن (المجلس) الرئاسي هو الجهة الشرعية حاليا، وهذا ليس مدحا له، بقدر ما هو تحميل للمسؤولية، وطلب الاضطلاع بإدارة الأمور بفاعلية. ونحن عملنا على تفادي أي عنف في العاصمة؛ لأن ما يحدث في العاصمة - ورغم رفضنا العنف في كل مكان - يختلف عن أي مكان آخر في دلالته السياسية، وآثاره العسكرية والإنسانية قبل كل شي».

وتحدث اشتيوي عن رفض «كتائب الثوار وعموم الفاعلين» في مصراتة، لأي عنف... «منذ نهاية حرب تحرير سرت من (داعش)، وكانت المواقف العاقلة تجاه أزمة الحقول والهلال النفطي، وحسن إدارة الأحداث في الجنوب، دلالة لمن أراد تفهم وإدراك توجه المدينة، لقطع الطريق أمام الفتنة».

ويسعى مجلس مصراتة البلدي لإطلاق رؤية شاملة للمستقبل. وقال اشتيوي: رؤيتنا تتمحور حول الوضع الداخلي للمدينة، لإيجاد أرضية مشتركة بين كل القوى والأطراف، من أجل قيم واحدة وطنية وشاملة، وندعو للالتفاف على كل ما من شأنه ضمان وحدة البلاد الترابية، ويحقق توافقا ملائما لعملية سياسية منتجة وفاعلة. وأضاف: «مصراتة، بصفتها مدينة، تعد أساسية في أي توافق سياسي، ونحن نسعى لأن تكون المبادرة موجهة ومستهدفة للمختلفين معنا بالفعل، وألا تكون حوار طرشان، ولا خطابا للذات... نريد البحث في قواسم مشتركة، مع إدانة لكل مظاهر هدم الدولة، أو دعم الإرهاب».

وعن امتلاك مصراتة قوات عسكرية كبيرة ومهمة في ليبيا، قال إنها ليست للمدينة، بل «قوات من العسكريين والثوار، أعلنت انضواءها تحت رئاسة الأركان»، مشيرا إلى أن الحديث عن موقف سياسي لهذه القوات، هو حديث ينطوي على نوع من المغالطة، أو التجاوز. وأضاف: «قوات مصراتة شاركت في عملية البنيان المرصوص، وتلقت دعما دوليا، تحت أمرة المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، وطالما أن التسوية السياسية، لا تتعارض مع أساسيات ومبادئ يتفق عليها الجميع، فليس لمصراتة رأي يختلف عن الليبيين». وقال: إن القوات، من عسكريين أو ثوار ومتطوعين، ممن هبّوا لنداء الوطن، وشاركوا في محاربة «داعش» في سرت، عاد أغلبهم لأعمالهم، كما كانوا قبل مايو 2016. وأوضح أن «قوات البنيان المرصوص»، منهم من انضم للمنطقة العسكرية الوسطى، ومنهم من انضم إلى جهاز مكافحة الإرهاب الذي صدر بإنشائه قرار من المجلس الرئاسي، وأصبح قوة على الأرض، وكذلك هناك من انخرط في الحرس الرئاسي، وقوات وزارة الداخلية مثل الأمن المركزي أو الدعم والإسناد.

عبدالحق عبدالجبار | 19/06/2017 على الساعة 13:12
كما قال اخي الاستاذ العقوري المحترم
معظم اهل مصراتة ناس طيبة ولكن الاخوان و قطر و تركيا و الان زاد عليهم الإيطاليين ... هم بيت الشر قاموا بنفخ الرأس لمصالحهم ولكن انا متاكد اهل مصراتة الطيبيين سوف يصدوا الطريق علي هؤلاء جميعاً ويرجعوا لحضن الوطن واهله بل هم من سوف يكونون في مقدمة او مع المقدمه من ابناء هذا الشعب من جميع المدن الذين سوف يقومون بطرد هؤلاء و اعوانهم من هذا الوطن .... ومن الاخر ليس لك الا ابن وطنك من غير قطاف زايد لا دول جوار ولا دول عربية ولا دول إسلامية الاول الوطن و عندما تحب الوطن واهله يحترمك الاخرين و يعرفوا حدودهم
المهدي المجبري | 19/06/2017 على الساعة 10:23
مصراته برئيءة
كل مرة تتعرض فيه مصراته للنقد يخرج علينا اهل الحل والربط في مصراته ليذكرنا ان مصراته قدمت 700 في سرت وانها وانها وانها وفي المقابل لايذكروا لنا كم تقتلوا وشردوا في عملية فجر ليبيا من الليبين ؟؟؟؟
العقوري | 19/06/2017 على الساعة 09:20
الولاية والوصاية ..مرة اخري..
لا أحد ينكر دور مصراتة في احداث الوطن ولا أحد ينكر تضحيات شبابها وأهلها ولا أحد ينكر وجود مخلصين و وطنيين فيها ولكن الفكرة الشيطانية التي زرعها الاخوان ومن معهم في عقول البعض ان مصراتة هي ولية أمر ليبيا و هي الوصية علي هذه الثورة النكبة وهي شرطي المنطقة فهذه الفكرة اللعينة هي التي أكسبت المدينة كراهية جيرانها من المدن الاخري وألبت المشاعر ضدها لانه لايحق لاي مدينة ان تدعي انها الوصية والولية سواء مصراته او بنغازي او طرابلس او فزان او طبرق او زوارة...الجميع أكتوي و دفع الثمن بشريا وماديا ونفسيا ومعنويا واجتماعيا واقتصاديا...التعويل الآن علي المخلصين والعقلاء والحكماء في مدينة مصراته بأن يقوموا بتغيير هذه الفكرة وان يرجعوا الي حضن الوطن ويتركوا هذه الفكرة اللعينة خلفهم ويمدوا يدهم الي بقية المدن الليبية بالتصالح بداية من عودة المهجرين الي تاورغاء وهناك بوادر طيبة خلال الايام القادمة انشاءالله وكذلك طرد الخلايا النائمة والمتواجدين لمهاجمة الشرق الليبي الذي دعم مصراته خلال فبراير 2011 وايقاف ارسال الجرافات من ميناء الحديد وهكذا من اجراءات تصالحية ...مصراتة جزء عزيز لا احد يريد التفريط به.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل