ليبيا: أخبار وتقارير

ليبيا المستقبل تتفقد الصعوبات المالية للطلبة الليبين في بريطانيا

سالم أبوظهير | 2017/01/11 على الساعة 09:12

ليبيا المستقبل (تحقيق: سالم أبوظهير - مانشستر): كنت أعرف جيداً أنه لايمكن حصر وتحديد مجمل المشاكل والعراقيل التي يتعرض لها منذ أكتر من ثلاثة سنوات الطلبة الليبيون الدارسون في بريطانيا، ولكنني في هذا التحقيق بذلت محاولة جادة لحصر أهم هذه الصعوبات وهي تلك المتعلقةمايتعلق بتأخر وصول المنح المالية في وقتها بنهاية كل شهر، هذه الصعوبات تحولت من مشاكل بسيطة عادية تتكرر يومياً وبشكل طبيعي، ويتم أيجاد الحلول لمعظمها في وقتها، إلى أزمة حقيقية عجزت الجهات الرسمية المكلفة بتذليل الصعاب أمام كل طالب ليبي يدرس في بريطانيا عن التعامل معها، لتبقى معلقة في مكانها تزداد نتائج عدم حلها وتتضاعف حتى تصبح أمراً واقعاً، وشراً مستطير  يحول بشكل كبير ومعقد، دون مواصلة الطالب الليبي في بريطانيا لدراسته، ويمنع هذا المستطير أي طالب مجد ومجتهد ونبيه من أن يحقق النجاح والتفوق والتميز الذي يصبوا لتحقيقه، فيختار أكمال دراسته كيفما أتفق أو يقرر العودة لبلاده مرغماً قبل أن يستكمل دراسته.!! وبسبب هذه المشكلات والصعوبات المالية صار الطلبة الليبيون في بريطانيا مهددين بفقدان مقاعدهم الجامعية، وربما بالترحيل من البلاد نتيجة تأخر أو انقطاع التمويل عنهم بسبب الأوضاع في بلادهم.

مشاكل أبنائنا الطلاب في بريطانيا كما همومهم وطموحاتهم لاتعد ولاتحصى، لكنني وعبر هذه المساحة المحددة أستطلع وأتحقق من المشاكل المالية التي تعرقل سير دراستهم، والغرض من عرض هذا التحقيق على ليبيا المستقبل هو توصيل مطالبهم للمسئولين وجهات الاختصاص في ليبيا، ونقل مايقوله المسئولين في بريطانيا لعل بعد الاطلاع على هذا التحقيق الموجز، يتم اتخاد القرارات العاجلة والصائبة لتخفف من هول المصائب التي يعانيها أبنائنا الطلاب واسرهم في بريطانيا.

سيستعرض هذا التحقيق لبعض من حالات وصعوبات مالية تتكرر كثيراً وتواجه أبنائنا في الخارج، لذلك فقد طرحت سؤالا واحداُ موحدا لجميع من ألتقيتهم من الطالبات والطلبة الدارسين في بريطانيا من أجل التعرف من خلال أجاباتهم المختلفة على معرفة المشاكل المالية التي يواجهونها، ومن أجل أستكشاف جانبا من معاناتهم والمعوقات التي تعترض مشوار دراستهم، وكان السؤال: ماطبيعة الصعوبات المالية التي تواجهها في دراستك ؟ وكيف أثرت على تحصيلك الاكاديمي؟.

وبعد مقابلة عدد من الحالات توجهت بسؤال واحد وموحد أيضا لبعض المسؤولين والمكلفين بالاهتمام بالطلبة الليبين في بريطانيا وهم السفير والملحق الثقافي بالسفارة الليبية في لندن، والقنصل الليبي في مانشستر وكان السؤال: مالذي يمكنه عملهم كمسؤولين للتقليل من الازمة التي يعانيها الطالب الليبي في بريطانيا؟

أود الإشارة إلى أنني وعلى المستوى الشخصي فؤجئت بأن كل من تجاوب وشارك في هذا التحقيق من الطلبة والطالبات أشترط ألا تنشر صورته ولاأسمه الكامل، وذلك حتى لايتم التشهير به أو يتعرض لردة فعل من أي نوع ومن أي جهة هم في غنى عنها (حسب تعبيرهم كلهم).!!!

أمين: عندي  مشاكل مع الجامعة بسبب عدم دفع الملحقية للرسوم،ومع صاحب السكن للتأخر في دفع الايجار،و مع شركات الكهرباء والماء والغاز والانترنت.

أمين يدرس بمرحلة الدكتوراة وهو طالب متفوق تحصل علي الترتيب الأول في مرحلة البكالوريوس وبدرجة الامتياز في الماجستير من قسم الهندسة المدنية في ليبيا، بعدها أوفد لدراسة الدكتوراة في بريطانيا، قال أنه "خلال السنة الأولى لم تكن هناك أية مشاكل مالية، ومع بداية السنة الثانية بدأت الأوضاع المالية في ليبيا كلها تسوء، وأثر ذلك سلبا على وصول المنحة في موعدها، لتبدأ رحلة معاناتي الحقيقية في بلد يصنف من ضمن الأعلى مستوى في المعيشة"، تم يوضح أمين "بدأ تأثير الأزمة واضحا علي عدة جوانب.فالتفكير في تأمين مبلغ شهري لسداد المستلزمات الاساسية للحياة، سرق مني كل التركيز في الدراسة، خصوصاً مع زيادة تأخر المنحة ليصل ستة أشهر، ومارافقها من انهيار لسعر الدينار الليبي، وتفاقم مشكلة نقص السيولة، ويوضح أمين حالته ونتائجها فيقول هذا كله يجعلني في وضع نفسي مأزوم أساسه الخوف من الفشل وعدم حصولي على درجة الدكتوراة والعودة لليبيا". أمين يختتم حديته بقوله، "أنا حالياً في السنة الأخيرة وعندي مشاكل مع الجامعة بسبب عدم دفع الملحقية للرسوم، ومشاكل مع صاحب السكن للتأخر في دفع قيمة الايجار، ومشاكل مع شركات الكهرباء والماء والغاز والانترنت والهاتف".

محمود: أشعر بالاسف لما حصل لانني عايشت فترة سبتمر وفترة فبراير  ولا أفكر بالعودة لبلادي.

الطالب محمود يدرس بمرحلة الدكتوراة قال لصحيفة ليبيا المستقبل أنه يشعر بالاسف في بعض الأحيان لما ألت أليه حالة الطالب الليبي، ويقول انا الان في مرحلة مراجعة التصويبات فقد أكملت دراستي والحمد لله وتحصلت على درجة الدكتوراة (بجهد جهيد) فقد عشت (أيام سوده) وانا اتحمل مسؤولية أسرة عددها أربعة أطفال مع أمهم، وبسبب أنقطاع المنحة فقد قام أهلي بتحويل مبالغ مالية كبيرة لي من ليبيا بسعر السوق السوداء، واستلفت مبالغ كبيرة من أصدقاء لي هنا، وعلي أن اردها لهم الان . لااعتقد أنني سوف أرجع لليبيا سوف أتقدم باللجوء الإنساني خاصة وان هذه هي رغبة والدتي في ليبيا فقد قالت لى ابقى في سعادة وراحة بال انا لا ارضي بأن تعود بأطفالك هنا حتى تتسهل الأمور. (محمود) يشعر بكثير من الاسى والحزن، وهو يقارن ماكانت عليه الأمور في 2010 م كانت المنحة تصل (حسب قوله) في وقتها وكان لديه تأمين طبي كامل شامل تدفعه الدولة، كما تدفع له الدولة حتى رسوم أقامته وأسرته التي يجفعها لدائرة الهجرة البريطانية ، وتدفع ثمن مقابل نظاراته وعلاج أسنانه وحاسوبه الشخصي، وتعطيه علاوة كتب والان يقول محمود:توقف كل هذا وحتى المنحة شبه متوقفة، ويستدرك محمود متهكما، وأنا أبضا أقف في طوابير طويلة واقضي وقت طويل في البحت عن متاجر رخيصة تبيع المواد الغدائية التي ستنتهي صلاحيتها قريبا، والتي تبيع الملابس المستعملة بأرخص ثمن!!!!!

أسماعيل: الإنجليز أستغلوا مايحدث في ليبيا وسخروه لصالحهم.

يعتقد أسماعيل الدارس في مرحلة اللغة أن الجامعات البريطانية أستغلت الظروف التي تمر بها بلادنا حاليا للتضيق على الطالب الليبي من ناحية دراسته فأرتفعت خلال الشهور الماضية الأسعار والرسوم مقابل كورسات اللغة، مما زاد من أطماع وأستغلال أطراف في الجامعات البريطانية ومدارس اللغات لحالة الليبيين، وحاجاتهم للحصول على قبول أكاديمي بعد أنتهاء دراسة اللغة، وبحسب مااخبرني به بعض الزملاء الذين انهوا دراسة اللغة منذ فترة والتحقوا بالدراسة الموفدين من اجلها ل، فأن أسعار كورسات اللغة زادت بنسبة أكثر من 90%، لذلك أرجو من الحكومة اليبية والملحقية الثقافية أعادة النظر في سياسات مواصلة وإعادة الصرف على الطالب وتمكينه من الحصول على قبول أكاديمي غير مشروط، وسيتم تقوية اللغة فيما بعد واثناء الدراسة.

نجاة: أنا من الأوائل والمتفوقات، أوقفت مخصصاتي بحجة عدم أستلام الملحقية لتقرير المشرف الاكاديمي.

الطالبة نجاة بمرحلة البكالوريس قالت أن حالتها المادية سيئة الى حد بعيد، بسبب توقف المنحة المتكرر وتأخرها الدائم، وأن ظروف أسرتها في ليبيا متواضعة، وتؤكد نجاة "تحصلت على الايفاد للدراسة بدون وساطة من أحد، فأسرتي على قد حالها في ليبيا، بدأت دراستي بحماس ومع أنتهاء العام الأول بدأت المشاكل، فقد توقفت المنحة كثيراُ بسبب الإجراءات المااية المعقدة" وتوضح أكثر فتقول "التحجج بعدم وصول تقرير الأستاذ المشرف واحدة من الأسباب التي أربكتني، أقوم بأرسال مايطلبونه، وتقوم الجامعة التي أدرس فيها بأرسال تقرير المشرف عن سير دراستي، ولكن لللاسف لاتصرف المنحة في وقتها، لاأعرف بشكل قاطع هل الخلل مني أم من الأستاذ المشرف الاكاديمي، أم من الاخوة في الملحقية الثقافية، في جميع الأحوال أنا المتضررة الوحيدة من هذه الدوامة".

أسامة: الطلبه الليبيين صاروا مشمولين ضمن الطلبة الذين تحصص لهم (الصدقات).

الطالب (أسامة) يدرس في مرحلة الماجستير، التقيته وهو كظيم، يبحث عن بعض المراجع في مكتبة جامعته وسالته كيف الأمور المادية معك خلال دراستك في بريطانيا؟، أختصر الحديت بتأسف وقال: "أن الجامعة التي يدرس بها وضعته وطلبة زملاء له أخرين من ليبيا، ضمن الطلبة الذين يدرسون بها وتعاني بلدانهم من الفقر"، لذلك يتوجب على أسامة حسب قوله أن يقف في يوم مخصص له من الجامعة في طابور طويل به طلبة من العراق وسوريا وبعض الدول الافريقية ليستلم تبرعات تقدمها الكنائس في المدينة الواقع فيها جامعته، وهي عبارة عن مبالغ مالية أو سلة بها بعض المواد الغدائية أو الملابس المستعملة .توقف أسامة عن مواصلة الحديث وتركني حتى بدون أستئذان وأنصرف!!

مريم: نادمة لانني أقنعت زوجي بالسفر والدراسة في بريطانيا.

الطالبة (مريم) في مرحلة الماجستير تقول: "أعتذر من زوجي لانني سببت له المشاكل، بسبب أقناعي له لندرس في بريطانيا". وتضيف "كنت معيدة في جامعتي، وكل يوم أزداد خبرة في مجال التدريس الجامعي، وكان زوجي مهندس يعمل في أحد الشركات النفطية مرتباتنا كانت تكفينا، وكنا نعيش في سعادة ومكتفين بشكل مادي أنا وزوجي وطفلي الوحيد، أقنعت زوجي بمرافقتي وبدأت المشاكل فور وصولنا توقف مرتب زوجي، والمنحة هنا متعثرة جداً، ولم تعد تتوفر لي الرغبة في الاستمرار في الدراسة، في ضل الظروف المادية الصعبة، أفكر جديا أنا وزوجي بالعودة قبل أستكمال دراستي حتى لو فشلت ورغم الظروف التي تمر بها ليبيا الان، وتختم مريم مستدركة الحال في ليبيا سىئ لكنه في بريطانيا أسوأ أعتقد أننا أتخدنا قرار العودة (خلاص) فقط بعض الترتيبات وسوف أعود لليبيا دون أستكمال دراستي".

يوسف: كنا نقارن أنفسنا ماليا بحالة طلاب دول الخليج، وطلبة أفقر دولة بالعالم أفضل منا بكثير.

الطالب (يوسف) بمرحلة الدكتوراة قال لصحيفة ليبيا المستقبل "أنا تأخرت في دراستي كثيراً بسبب الصعوبات المالية، عدد أفراد أسرتي كبير، قبل عام 2012م تحديدا كانت الأمور على مايرام، وأتذكر جيداً أننا كنا نطلب من الملحقية الثقافية في لندن ونقترح عليها أن تعامل الطلبة الليبيين بنفس ماتعامل به دول الخليج الغنية بالنفط طلابها في بريطانيا وأمريكا وكندا وأستراليا، فبعض الدول الخليجية إلى جانب المنحة العالية التي تدفعها في وقتها تلتزم بدفع ايجار بيوتهم ودفع فواتير الغاز والكهرباء وحتى المواصلات والرحلات الترفيهية، أما الان فمطالبنا تنحصر في الطلب من القسم المالي في الملحقية الثفافية بالمبادرة والإسراع في دفع رسوم الجامعات حتى لانتحول للقضاء".

أماني: مراحل مشكلتي بدأت بتاخر المنحة الشهرية، تراكم الفواتير، توقف التامين الطبي، توقف الاستردادات المالية... وأنتهت بعجزي عن سداد ديوني.

الطالبة أماني طالبة تدرس في مرحلة الدكتوراة قالت لصحيفة ليبيا المستقبل "تبدا قصة معاناتي أثناء دراستي في بريطانيا بتاخر المنحة الشهرية وتراكم الفواتير، ثم توقف التامين الطبي، ثم تعقد الموضوع عند توقف الاستردادات المالية" وتوضح اماني حجم هذه الصعوبات وطبيعتها واسبابها فتقول "رسوم التاشيرة ورسوم الموتمرات العلمية اضطررت أدفعها من حسابي الخاص كما يدفعها كل الطلبة المبتعتين، وتزداد التعقيدات عند وصول الطالب للسنة الرابعة، وحاجته للتمديد الاول ومدته (ثمانية اشهر بحسب اللائحة) ولكن بسبب أو نتيجة الروتين الاداري في كل من الملحقية وادارة البعثات، فبدل ان يقدم التمديد قبل نهاية المدة بثلاثة اشهر يتاخر ليتم ارساله بعدها بسته اشهر، وتماطل ادارة البعثات في إتمام الاجراء بطلبها للتقرير الاكاديمي لاكثر من مرة، وطلبها رسالة الحاق من الملحقية". أماني قالت مؤكدة "هذا ماحصل معي شخصيا فقد تم ادراج اسمي ضمن الربع الرابع لسنة 2016 كبداية صرف للتمديد، والذي يكون عندها قد مر فعلا ثمانية اشهر من السنة الرابعة دون منحة ينتج عنه تراكم الديون، وكل ربع يتاخر اكثر من ستة اشهر على التوقيت الواجب ان يصل فيه، أي ان الربع الرابع قد يصل بعد انتهاء السنه الرابعة وليس ثمانية اشهر فقط.. والادهى والامر (بحسب راي أماني) ان رسائل التمديد تصدر بملاحظة توقف الصرف عند المناقشة مما يعني ان الطالب لا امل له في اخد حقوقه لانه سيناقش قبل وصول الارباع.. وان الذي قد استلفه لن يعود له رغم انه حق من حقوقه.. وبذلك ستبقى الديون المتراكمة دون سداد".

رمضان: وجود طلبة في ليبيا لم يقفلوا ملفاتهم ويتقاضون المنحة سبب من أسباب مشاكلنا المالية.

الطالب (رمضان) يدرس بمرحلة الدكتوراة بعد أن تحدث عن كثير من الصعوبات التي تواجهه بسبب تعثر وانقطاع المنحة الشهرية المخصصة للطلبة، ويعتقد أن هذا مرده عدد من الأسباب وأهمها بحسب تعبيره "وجود أعداد كبيرة جداُ من الطلبة الليبين الذين يفترض أنهم يدرسون على حساب الدولة الليبية في بريطانيا، لكنهم (بحسب ماقاله رمضان) موجودون في ليبيا أو بقومون بعمل (بزنس) في تركيا وغيرها ولاعلاقة لهم بالدراسة أبداً، لانهم مسجلين في جامعات وهمية موجودة على الورق فقط، وهذا يزيد من الضغط على المالية في الملحقية ويزيد من قيمة التفويضات المالية المخصصة للطلبة لتصل لارقام عالية جدا والبلاد تعيش في ظروف صعبة".

ربيعة: عكس مايتوقع الجميع نحن نعيش في جحيم.

الطالبة ربيعة تدرس بمرحلة الماجستير أكدت أنها ليست راضية ولا سعيدة بقرار مواصلة دراستها في بريطانيا ووضحت أسباب ذلك بقولها "نادمة على تركي الجامعة التي كنت أدرس فيها بليبيا  الماجستير، كنت مرتاحة البال ومتحصلة على تفرغ تام، قطعت دراستي بالداخل بمجرد حصولي على القرار، عانيت من صعوبات لاحصر لها قبل وصولي بريطانيا تتعلق بالصرف الكثير في تونس ومقابل حصولي على التاشيرة الإنجليزية، توقعت أنني سوف أرتاح أنا وزوجي واطفالي فور وصولنا بريطانيا، وبعد أيام قليلة جداً أكتشف أن قرار دراستي في بريطانيا كان  أغبى قرار اتخده". ربيعة التي كانت تتحدث بأنفعال ختمت حديثها بقولها "نحن نعيش في بريطانيا في جحيم عكس مايتوقع الجميع سواء مواطنين أو جهات حكومية، يبدا يومنا بحالة من النكد وينتهي بحالة من الحيرة والسبب الوحيد هو غلاء المعيشة والتأخر الشديد في وصول المنحة رغم قلتها".

أيمن: مهدد بالفصل من الجامعة بسبب عدم دفع الرسوم المقررة.

الطالب أيمن يدرس بمرحلة الدكتوراة  يتوقع أنه سوف يترك الدراسة بنهاية هذا الشهر، وسيتم منعه من أستخدام أي من الوسائل المخصصة لاعانة الطالب على استكمال دراسته من المكتبة الى المعمل وأضاف "أنا في وضع سيء جدا ولايحسد عليه مثل كثير من زملائي، وانا مهدد بالفصل من الدراسة وربما ستتم أحالتي للقضاء الإنجليزي بسبب تراكم الديون وعدم قيام الملحقية الثقافية في لندن بدفع الرسوم الدراسية المقررة وخاصة تلك المتعلقة باستخدام المعمل والأدوات الخاصة بالجامعة والتي لايمكن أن تكتمل الدراسة والتخرج بدونهم".

خيرية: أقضي وقت طويل في متابعة مواقع المصرف المركزي والملحقية لمعرفة وصول المنحة بدل البحث عن المواقع العلمية والمراجع المساعدة في دراستي.

الطالبة (خيرية) في مرحلة الدكتوراة قالت لصحيفة ليبيا المستقبل: "من الصعب أن ألخص لكم معاناتي بسبب تأخر المنحة الدراسية، وغلاء المعيشة هنا في بريطانيا، ولكن يمكنني  أن أنقل أليكم جانب من معاناتي، وهي أنه بدل من أن اتفرغ لدراستي، وأبحث عن المصادر والمراجع التي تفيدني في دراستي، بدأت أقضي جزء مهم من وقتي في تصفح صفحات الفيس بوك أو مواقع مصرف ليبيا المركزي والملحقية والسفارة وإدارة البعتاث، لمتابعة أخبار المنحة، وأصبحت خبيرة في معرفة مصطلحات مثل  الربع الثاني واالربع لأول ووالربع الثالث، ومصطلح أذونات الصرف، ومصطلح فروقات الربع رغم أن دراستي لاعلاقة لها بالمالية".

محمد: أنا في الصباح طالب وفي الليل نادل بالمقهى.

الطالب محمد وهو يدرس بمرحلة الماجستير عند سؤالي له عن الصعوبات المالية التي تواجهه قال لي ولماذا يجب أن أجيبك؟ هل يمكنك مساعدتي تم أضاف بتهكم "أختصر لك حالتي التي لاتسر صديق ولا عدو أتنا طالب مجتهد في النهار ونادل أحضر القهوة والطلبيات للزبائن حتى ساعة متأخرة من الليل لاتمكن من الصرف على زوجتى وطفلي الذي لااراه كثيرا". محمد يضيف "رجاء أكتب عن عدم المساواة بين موظف يشتغل بالسفارة، مؤهله الوحيد علاقاته الشخصية بشخصيات مهمة توسطت له ليشتغل في الملحقية أو السفارة أو القنصلية، بينما أنا مكتوب علي حتى أتحصل على شهادة الماجستير، لابد أن أدرس بالنهار، واشتغل بالليل في دولة العدل والمساواة".

الملحق الثقافي للسفارة الليبية في لندن: تعديل مدة وقيمة رسوم دراسة اللغة، وزيادةقيمة المنحة الشهرية بما يتناسب مع إرتفاع مستوى المعيشة يخفف من حدة الصعوبات المالية.

الدكتور عبد الباسط قدور الملحق الثقافي بالسفارة الليبية في لندن، أكد على أن الملحقية الثقافية تعتبر إمتداداً لوزارة التعليم العالي في ليبيا وممثلة لها بالصلاحيات في التصرف في بعض الأمور التي تصب في مصلحة الطالب، ولخص قدور في نقاط عديدة أهم مهام عمل فريق الملحقية الثقافية وهي: "العمل على خلق قنوات للتواصل بين الطلبة والملحقية، وتوجيه الطلبة للدراسة في الجامعات ومراكز اللغة المعتمدة، ومتابعة تطورهم وتحصيلهم  الأكاديمي، إلى جانب التأكيد على دفع المنح ورسوم الدراسة في وقتها". كما أكد قدور على أن الملحقية تقوم بمعالجة إشكالية تأخر وصول المنح الشهرية ورسوم الدراسة بما في ذلك دراسة الأبناء بالمدارس الليبية، وإحالة التفويضات الخاصة بعلاوة التأشيرة الإنجليزية، وإحالة المخصصات المالية المتعلقة بالمرتبات وما في حكمها وبالمصروفات العمومية. ويرى الملحق الثقافي قدور أن تعديل مدة وقيمة رسوم دراسة اللغة، وتعديل معدل قيمة المنحة الشهرية للطلاب الدارسين في المملكة المتحدة بما يتناسب مع إرتفاع مستوى المعيشة بالمملكة المتحدة يمكن جداً أن يخفف من حدة الصعوبات المالية التي يواجهها الطالب الدارس في المملكة المتحدة.كما يقترح الملحق الثقافي أن يتم التنسيق المسبق مع الملحقية الثقافية في تحديد وقت الإيفاد، بما يتناسب مع مواعيد الدراسة تفادياً لهدر وقت الطلاب في حال وصولهم في منتصف العام الدراسي، مع التفكير في إمكانية الإيفاد الجماعي المنظم بما يخدم مصلحة الوطن من حيث الإحتياجات المطلوبة و المبني على مبدأ تكافؤ الفرص وإعطاء فرصة الإيفاد لمستحقيها وفق معايير ثابتة يراعى فيها تفوق الطالب وتميزه ومجال تخصصه.

السفير الليبي في لندن: طالبنا بشكل عاجل وملح ومتكرر المسؤولين في ليبيا بضرورة الإسراع في معالجة الوضع المالي لطلبتنا في بريطانيا.

الاستاذ محمود الناكوع سفير بلادنا في المملكة المتحدة قال للوقت "أنه ومنذ بداية  تأخر تحويل مخصصات الطلبة الليبيين الدارسين في بريطانيا قمنا بالاتصال بشكل عاجل ومراسلة المسؤولين المعنيين في ليبيا، وحثهم على الإسراع في معالجة الوضع المالي الصعب للطلبة الليبين، وتمت إحاطتهم علما وفي وقتها بخطورة الموقف، وطلبنا منهم بإلحاح أن يبادروا بمعالجة الموضوع، ولو على مراحل، وذلك ولو بتحويل يغطى شهرا أو شهرين من مستحقاتهم الشهرية المقررة لهم في ميزانية الدولة الليبية". السيد الناكوع يضيف مؤكداً لصحيفة ليبيا المستقبل "أن البعثة الطلابية الليبية في بريطانيا، تعتبر من أكبر البعثات الطلابية الليبية في الخارج من ناحية العدد، حيث يصل عدد الطلبة الموفدين للدراسة على حساب الدولة الليبية، الى أكثر من ستة آلاف طالب، وتبلغ قيمة المنح المخصصة لهم من الدولة  نحو خمسة ملايين جنيه استرلينى شهريا". السفير محمود الناكوع يرى أن الكثير من تساؤلات الطلبة حول تأخر المنح والصعوبات التي يواجهونها مع الجامعات بسبب عدم تسديد الرسوم المقررة، إجاباتها الكاملة يفترض أنها عند وزارات التعليم والمالية والمصرف الليبي المركزى، ويضيف مؤكداً "لكن معظم هذه الجهات التي ذكرتها  تتاخر في الرد، أو لا ترد أحيانا على تساؤلات الطلاب التي ننقلها أليهم، بينما يريد الطلاب بيانا شافيا من المؤسسات المعنية داخل البلاد حول سبب تأخر منحهم ويصارحهم بحقيقة وضعهم حتى يكونوا على بينة من أمرهم".

القنصل الليبي في مانشستر: لم نتقاضى مرتباتنا منذ أكثر من ثمانية أشهر.

القنصل الليبي في مانشستر الاستاذ نجيب السراج سألته حول كيف يمكن للقنصلية أن تساهم في مساعدة الطلبة الليبين الدارسين في بريطانيا؟ وكانت أجابته: "نعم.. هناك بنذ يقضى بمساعدة الليبيين بشكل عام، والذين يحتاجون لمساعدة مادية على وجه الخصوص، والطلبة يشملهم هذا البنذ ولكن . يضيف القنصل الليبي نجيب ليس عندنا مانقدمه لهم، تحت هذا البند" ويستدرك مؤكدا ً "أن موظفي القنصلية لم يتقاضوا مرتباتهم منذ أكثر من ثمانية أشهر، وانهم في بريطانيا بلا تأمين صحي، وفاقد الشيء لايعطيه، ورغم ذلك وتقديراً للظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، فقد تم أعفاء الطلبة من دفع أي رسوم مالية نظير الخدمات التي تقدمها القنصلية، لكل الليبين ومن ضمنهم الطلبة، وبين أن القنصلية الليبية في مانشستر، تقدم خدماتها لما يقارب من تلاثة ارباع المملكة المتحدة بداية من مانشستر واسكتلندا مرورا بإيرلندا وبرمنجهام"، ويختم القنصل الليبي حديثه مع ليبيا المستقبل بقوله أنه "رغم كل هذه الصعوبات والعراقيل، تمكن معظم الطلبة الليبيين من تجاوز المحنة وتعايشوا معها وهم في إصرار كبير على تحقيق النجاح، ويتبث الكثير منهم أنهم في حجم المسؤولية رغم كل شيء بحسب تعبيره".

سالم الحداد | 16/01/2017 على الساعة 07:01
ترف
اولا الان البلد في اهله لا يملكون المال الكافي للاكل والشرب وشراء ادوات مدرسية لاطفالهم ولا يملكون مبلغ لشراء ادوية لحالات خطيرة --يجب ان تصحوا ضمائركم وتوقفوا مهازل بعثات الدراسة في الخارج التي هدفها ليس للدراسة انما للهروب خارج ليبيا وصرف العملة الصعبة--البلد تم التفليس بيها وانتو تحكوا على دراسة في الحارج عيب
جبران التايب | 12/01/2017 على الساعة 18:10
بدون تعليق
كالعادة دكتورنا الفاضل سالم ابوضهير ولد البلاد وتناول مواضيع تخص الليبي المهموم والمنكوب وزي العادة ليبيا المستقبل من اول المواقع التي اقلقت نظام القذافي ودفع الملايين لقفله لكنه فشل شكرا دكتور وشكرا ليبيا المستقبل
الحضيري | 12/01/2017 على الساعة 07:55
شكرا لكم
أود أن أسجل شكرى للموقع ليبيا المستقبل على اهتمامه بنا بعد أن فرغت جبوبنا وتعب اطفالنا واصبحنا شبه فقراء ولاجءين في بلاد الانجليز والسبب اننا تم ايفادنا في الوقت الصعب القاتل نحن نخجل من المطالبة بحقوقنا عندما نرى حقوق الليبيين مهظومة في الداخل مرة أخرى اشكر الموقع والكاتب الصحفي وكل من شارك في المقال أخوكم رافع الخضيري -لندن
الحاج سالم | 12/01/2017 على الساعة 02:02
الرجل الغير المناسب فى المكان المناسب
هل مسؤولى السفارة والملحقية فعلا يشعورون بمأساة الطالب وهل فعلا همومهم تجد عندهم وقتا لإيجاد لها حل وهل فعلا هناك اهتمام من مسؤولى السفارة والملحقية بالتحصيل العلمى للطلبة وإيجاد حلول للعوائق التى تواجهم هل مسؤولى السفارة والملحقية فعلا يخصصون هواتف للرد المباشر والتواصل مع الطلبة وهل فعلا ان المسؤولين لديهم خبرة فى ادارة الأزمة التى يواجهها الطلبة ام ان هناك امور اخرى يولونها اهتمامهم وهل فعلا هم الانسب وهل هم فعلا يجيدون الكلام عن مشاكل الطلبة مع جهات الاختصاص بليبيا وهل هم فعلا حجزوا التذاكر وسافروا للوطن لمعرفة الاشكالية اين وهل وهل وهل أسئلة استفهامية لجواب لها الا .......فعجباولم نسمع بحياتنا وخبرتنا بالعمل الادارى ان يوكل الامر لغير أهله خاصة فى مكان حساس وفى بلد مثل بريطانيا فحل المشكلة تبدا من اهتمام رعاة الرعية فكيف ينامون وغيرهم يشتغل نادل لسبب واحد وهو البحث عن مصدر رزقه ولكن هم اقصد المسؤولين لديهم بامكانهم الحصول على مساعدات من الحكومة باعتبارهم مواطنين أنجليز ولايهم من يشتغل نادل وماذا عن بناتنا الليبيات شئ يبكى القلب والقلم عجز عن الكتابة فالله اسال ان يرفع همكم ياطلبة
مؤيد | 11/01/2017 على الساعة 23:07
عدم المساواة هو سبب تلك الصعوبات
الا تعلم ان 80% من الموفدين في بريطانيا درسوا الجامعة والماجستير والدكتوراة, واصبحوا لاجئين وعينهم علي دراسة اولادهم الان, الا يستحي الملحق والسفير, وهم من قاموا بضم ابناء المقيمين, حاملي الجواز الاحمر علي نفقة الدولة وهم لديهم مميزات يتمتعون بها, حتي انهم في بعض الاحيان يدفعون قيمة الرسوم في حساب الطالب المقيم اصلا. عندما يغيب العدل فهكذا تكون النتيجة
موطن كان حر في الخمسينات الى 1969 | 11/01/2017 على الساعة 17:46
الطلاب كان في نعيم والآن في جحيم
اولاً تقليص الموظفين في السفارة و الملحقية التقافية، الماذا قبل 2010 كان الطلبية في نعيم والآن في جحيم , الأخطاء موجود هنا في بريطانيا وليس في ليبيا
ميلاد | 11/01/2017 على الساعة 13:41
ارجعوا
باختصار ارجعوا اكملوا دراساتكم في بلادكم مشاقصنكم
ليبي متغرب | 11/01/2017 على الساعة 13:06
ممتاز ولكن
الموقع المحترم تحقيق ممتاز لكن نريد تحقيق اخر عن الجوازات الليبية واصدارها للمغتربين في بريطانيا وايرلندا وشكرا لكم
سالم | 11/01/2017 على الساعة 10:48
الاثرياء بسفاراتنا!
علي كل اعضاء طاقم السفارة الليبية او علي الأقل نصفهم الرجوع لبلدهم والمشاركة في بناء ليبيا! ليبيا لاتحتاج لسفارة بهذا العدد في بريطانيا ( هم لا يغنوا ولا يشبعوا من جوع !!!)، كل مايعملوه تكلفة الشعب والطلبة الليبيين بمبالغ باهضه جدا! مثل كل السفارات ألليبية الاخري في المانيا، المغرب، تركيا، فرنسا، مصر ..... الخ كل العاملين بها فقط ضرب دفنقلي وشرب شاي ومواعيد عند العيادات ، لا اكثر ولا اقل! ارجعوا لبلدكم قبل ات تصرف عليكم ليبيا المليارات وفي النهاية تبقون وتقيمون بتلك الدول وعلي حساب المواطن الليبي مثل ما عمل الكثير من الذين اشتغلوا بالسفارات الاخري مثل المانيا وبقوا حتي يومنا هذا هناك بمبالغ يحسدوا عليها! الطلبة يحتاجون للمساعدة وليس الدبلوماسيين، علي ليبيا ان تنظم رحلات رجوع علي الأقل نصف العاملين بسفارتنا !
هشام فكري | 11/01/2017 على الساعة 10:26
أخيرا
للأسف الشديد إنها إحدى المرات النادرة التي أَجِد فيها موضوع يستحق القراءة في الصفحات الليبية. في إعتقادي هذه هي رسالتكم الغالية في هذه الأوقات الصعبة والمتمثلة في طرح مواضيع تمس معاناة المواطن وكشف تجاوزات المسئولين الذين لا يخافون الله.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تعتقد أن الإفراج عن سيف الإسلام القذافي:
سيساهم في حل الأزمة الليبية
سيدعم جهود المصالحة الوطنية
سيزيد من تعقيد المشهد السياسي
اجراء غير قانوني
لن يكون له تأثير
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل