عربي ودولي

داعش ينوي تحويل ليبيا إلى أرض خلافة احتياطية بعد الشام والعراق

ليبيا المستقبل | 2016/08/11 على الساعة 08:14

إمكانية خسران تنظيم الدولة الإسلامية معاقله في العراق وسوريا نتيجة ضربات التحالف، ورغبة المجتمع الدولي في القضاء على دولة البغدادي، تمثّلان دافعا مهما لتفكير “داعش” في “وطن” بديل لا يمكن أن يكون سوى ليبيا.
العرب اللندنية: هناك عدة تقارير تقول إن بناء الكيان الجديد في ليبيا تطلب من التنظيم الأم في سوريا والعراق إرسال العشرات من الشرعيين والقادة العسكريين للإشراف على تأسيس الكيان الجديد، ممّا يحوّل ليبيا من أرض عبور إلى أرض استقرار للمهاجرين من الجهاديين. مع إعلان “الخلافة الإسلامية” في العراق وسوريا، وتمدد تنظيم “داعش” فيهما، وإعلان وجوده في ليبيا، تغيرت اتجاهات هجرة الجهاديين التونسيين، وتحولت من تنظيم أنصار الشريعة الليبي إلى المناطق والجيوب التي يسيطر عليها “داعش” في ليبيا.
بظهور الفرع الليبي للدولة الإسلامية، تحولت ليبيا إلى أرض استقرار “وإقامة الخلافة” بعد أن كانت مجرد أراضي عبور ينطلق منها المهاجرون من مصر والسودان وتونس وأفريقيا، للسفر إلى تركيا ومنها إلى أراضي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، وطبق التوزيع الجغرافي للولايات، قسمت ليبيا إلى ثلاث محافظات: العاصمة الليبية طرابلس ومدن الغرب الليبي المحاذية للحدود التونسية مثل صبراطة والزاوية والزنتان، إضافة إلى مدن غرب طرابلس، مثل مصراطة وسرت، وتمتد حدود محافظة طرابلس إلى مدينة أجدابيا. وتكمن أهمية محافظة طرابلس بالنسبة إلى الفرع الليبي للدولة الإسلامية في أنها تشكل جغرافيا البوابة التي تصله بتونس، وباستقبال التونسيين المجندين في التنظيم، والذين أصبحوا يشكلون خزانا بشريا للتنظيم، ليس فقط في سوريا والعراق، وإنما أيضا في ملاذه الجديد في ليبيا.
وكشفت عملية معسكر صبراطة الوجود المعتبر للجهاديين التونسيين بالمدينة، حيث قالت تقارير أمنية تونسية إن العدد يصل إلى (250) عنصرا ينتمون إلى كتيبتين مبايعتين لـ”داعش” وهما “البتار” و”المتبايعون على الموت”، وهما كتيبتان جل أفرادهما من التونسيين، فيما يمثل العنصر الليبي العنصر القيادي، ويوفر الدعم اللوجستي. تشكل محافظة برقة أحد معاقل التنظيم وتضم مدن بنغازي ودرنة وطبرق والبيضاء، وتمتد إلى الحدود السودانية جنوبا، وتمثل المحافظة مساحة تنافس بينه وبين تنظيم أنصار الشريعة والكتائب الإسلامية الأخرى.
وعلى خلاف صراعه مع قوات “مجلس شورى ثوار درنة” فإن تنظيم الدولة يقوم بتحالف “غير معلن” مع مجلس شورى ثوار بنغازي في مواجهة عدوهما المشترك، وهو الجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود معركة الكرامة “لتحرير بنغازي من الإرهابيين” بحسب قوله. وتتخذ التنظيمات الجهادية المنتشرة في بنغازي من منطقة النواقية وسيدي فرج في ضواحي المدينة معسكرات لها، كما سيطرت في فترات متراوحة أثناء صراعها مع الجيش الليبي، على معسكرات تابعة له، من قبيل معسكر الصاعقة ومعسكر (17) فبراير.
وتعتبر ولاية فزان، التي تحدها تشاد والجزائر والنيجر جنوبا، بمثابة أرض عبور بالنسبة لتنظيم الدولة في ليبيا. وتكمن أهمية المنطقة في كونها بوابة التعامل مع المنظمات الجهادية جنوب الصحراء، من قبيل “بوكو حرام” المبايعة لـ”داعش” في نيجيريا، وجماعة “أنصار الدين” شمال مالي. وفي إشارة إلى وجود تنظيم الدولة في ولاية فزان، بث “داعش” يوم 19 أبريل 2015 شريطاً مصورا، أظهر فيه عملية قتل رميا بالرصاص لمجموعة من المسيحيين الإثيوبيين في منطقة صحراوية قال إنهم رفضوا “دفع الجزية أو دخول الإسلام” بحسب الفيديو، وهو الفيديو الثاني الذي يظهره التنظيم بعد عملية ذبح واحد وعشرين قبطيّا يوم 15 فبراير 2015 في منطقة يرجح أنها قريبة من مدينة سرت التابعة لمحافظة طرابلس. 
ووفرت محافظة فزان، ملاذا للتنظيمات الجهادية المالية والجزائرية التي انسحبت من شمال مالي بعد عملية “سرفال” العسكرية الفرنسية في المنطقة، لتحرير مدن الشمال المالي من قبضة الجماعات الجهادية. وجود معسكرات تابعة لتنظيمات إرهابية مختلفة في جنوب الصحراء الليبية أكدها أكثر من مسؤول عسكري ليبي من الجيش الليبي حيث توجد معسكرات تدريب قرب مدن سبها وأوباري وتمنهند.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل