الرئيسية

سوريا: مئات المدنيين يغادرون معضمية الشام بموجب اتفاق الحكومة مع المعارضة

ليبيا المستقبل | 2016/09/03 على الساعة 06:43

ليبيا المستقبل (عن وكالات): ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نقطة التجمع في مدينة معضمية الشام، شهدت بدء تحرك حافلات النقل الداخلي، وعلى متنها المدنيون الذين يصل عددهم إلى أكثر من 300 شخص غالبيتهم من الأطفال والمواطنات. ومن المقرر أن تتجه الحافلات نحو مراكز إيواء في منطقة الكسوة وحرجلة بريف دمشق الغربي، بعد أن سبقتهم إليها مئات العائلات من مدينة داريا، الشهر الماضي، والتي جرى تهجيرها باتفاق بين السلطات الحكومية السورية وفصائل عاملة في مدينة داريا بغوطة دمشق الغربية. 
وكان المرصد قد ذكر في وقت سابق الجمعة أن عددا من حافلات النقل الداخلي وصلت إلى مدينة معضمية الشام للبدء بتنفيذ اتفاق داريا، وتهجير المدنيين من مساكنهم إلى مراكز إيواء بريف العاصمة الغربي وضواحيها، بإشراف من الهلال الأحمر الذي ترافق سياراته الحافلات الداخلة لمعضمية الشام. واضاف ان عمليات التهجير تستهدف المدنيين ممن كانوا قد نزحوا في وقت سابق إلى معضمية الشام، مشيرا إلى أنه ستجري عملية نقل المدنيين وفقاً لاتفاق بين السلطات السورية وفصائل عاملة في منطقة داريا بغوطة دمشق الغربية. يذكر أن سلطات النظام هجَّرت في الـ26 والـ27 من شهر الماضي، ما لا يقل عن 3200 مدني ومقاتل من داريا بغوطة دمشق الغربية.
وانتقدت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إخلاء داريا ومناطق أخرى محاصرة تم الاتفاق بشأنها دون إشراف المنظمة الدولية على اعتبار أنه يمثل سابقة مثيرة للقلق لإعادة توطين المدنيين قسرا بعد حصار للجيش. وعرض التلفزيون السوري لقطات لأسر تحمل أمتعتها في الشوارع ووصول حافلات لاصطحابهم من المنطقة. وقال إنهم سيتم نقلهم إلى منطقة سكنية مؤقتة في الحرجلة قرب دمشق.
وقال محمد نعيم رجب وهو مسؤول محلي في المعضمية إن 303 أشخاص يغادرون الجمعة هم من المدنيين الذين نزحوا من داريا. وأضاف أن من تبقوا من النازحين من داريا سيرحلون خلال ما بين أسبوع وعشرة أيام. وتولى عناصر من الجيش السوري تفتيش الحقائب والتحقق من ورود اسماء الاهالي في لوائح رسمية. وقالت هويدا اثناء وصولها مع اولادها السبعة الى نقطة تجمع الحافلات باقتضاب "نزحنا منذ نحو ثلاث سنوات من داريا الى المعضمية ومن المقرر ان نتوجه الى منطقة الكسوة" حيث تقع بلدة حرجلة التي تضم مراكز ايواء مؤقتة لاهالي داريا. واضافت "نأمل ان نرتاح هناك اكثر من هنا". وبحسب التلفزيون السوري الرسمي، يتوزع الخارجون بين 162 طفلا و79 امراة و62 رجلا، ويأتي خروجهم "لاستكمال بنود الاتفاق بين الدولة والسورية والفصائل المسلحة".
وتوصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا في ريف دمشق في 24 اغسطس الى اتفاق يقضي بخروج 700 مسلح من المدينة الى مدينة ادلب (شمال غرب) واربعة الاف مدني الى مراكز الايواء. وفي اليوم اللاحق، اخلى الجيش المدينة بالكامل تطبيقا لبنود الاتفاق. وتحظى داريا برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، اذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في مارس 2011. وتعد من اولى المناطق التي حاصرها النظام في العام 2012. وقال رئيس لجنة المصالحة في داريا مروان عبيد الجمعة ان خروج العائلات الجمعة يشكل "المرحلة الثالثة من اتفاق داريا" موضحا انهم من النازحين على مراحل الى معضمية الشام. وتسيطر الفصائل المعارضة على مدينة معضمية الشام التي تحاصرها قوات النظام منذ مطلع العام 2013.
وانتقد الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس "إستراتيجية" إخلاء مدن محاصرة في سوريا على غرار داريا. وقال للصحافيين في جنيف "هل ينبغي ان نتجاهل واقع ان هناك في الوقت الراهن استراتيجية واضحة لتطبيق ما حدث في داريا في الوعر (حمص) ومعضمية الشام؟". ونددت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة في المعارضة السورية في بيان باتفاقات تهدئة محلية، معتبرة أنها "تؤدي إلى تطهير سياسي واتني".

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل