الرئيسية

اليمن: ولد الشيخ يندّد بمجلس الحوثيين "الرئاسي" ويحذر من تأخر حل الأزمة

ليبيا المستقبل | 2016/09/01 على الساعة 04:56

ليبيا المستقبل (عن وكالات): حذر المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمس الأربعاء، من مخاطر تأخر الوصول إلى اتفاق لحل الأزمة اليمنية، بينما طالب السفير اليمني بالأمم المتحدة، مجلس الأمن باتخاذ موقف صارم ضد جماعة الحوثي، والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وقال المبعوث الأممي، في إفادته خلال جلسة مشاورات لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في اليمن اليوم، إن المبادرات والقرارات الفردية تعرقل التوصل لأي اتفاق، مؤكدًا أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، والتأخر في الوصول لذلك يشكل خطورة كبيرة على اليمن وبلدان المنطقة. وتابع "إنني أشعر بقلق شديد من إعلان الحوثيين وصالح تشكيل مجلس رئاسي، ولا شك أن المبادرات الفردية تعرقل التوصل لاتفاق بشأن حل الأزمة. ويتعين وقف الأعمال العدائية".
وفي 28 يوليو الماضي، أعلن الحوثيون وحزب صالح، تشكيل ما يسمى بـ”مجلس سياسي” لإدارة شؤون البلاد، يتكون من عشرة أعضاء بالمناصفة، وقالوا إنه يهدف “لإدارة شؤون الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإدارياً واجتماعياً”. واعتبر ولد الشيخ، انتهاء مشاورات السلام بالكويت في 6 أغسطس /آب الجاري، دون التوصل إلى اتفاق بين أطراف الأزمة، “خيانة للملايين من شعب اليمن” وقال لأعضاء المجلس “الأمر خطير للغاية في البلاد، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار التدهور المريع للوضع الاقتصادي، ولاسيما التأخر في صرف المعاشات في مناطق عديدة بالبلاد”. وتابع “لقد ارتفعت أعداد المشردين داخليا إلى أكثر من 3 ملايين شخص وقفزت أسعار المواد الغذائية بنسبة 60% مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الأزمة”.
وأبلغ المسؤول الأممي، أعضاء المجلس اعتزامه استئناف المشاورات مع حكومة اليمن والحوثيين والمؤتمر الشعبي العام (جناح صالح)، لكنه لم يحدد موعدًا لبدء تلك المشاورات، ولا مكانها. من جانبه طالب المندوب اليمني، خالد اليماني بـ"اتخاذ إجراء صارم تجاه الانقلابين (الحوثي وصالح) الذين أثبتوا حتى الآن رفضهم الالتزام بمتطلبات السلام ويضعون العراقيل والعقبات المتواصلة أمام استئناف عملية السلام برعاية الأمم المتحدة". وأوضح اليماني في إفادته خلال الجلسة ذاتها أن “معاناة الشعب اليمني بلغت مستويات مهولة في مجالات الصحة والتعليم والخدمات فيما تتواصل بشكل يومي انتهاكات جماعة الحوثيين لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي".
وأهاب بالمجتمع الدولي ومجس الأمن “الوقوف مع الشعب اليمني في مواجهة تعنت الانقلابين حيال جهود المبعوث الأممي (ولد الشيخ)، والمساعدة في جهود التعافي الاقتصادي، وتمكين الحكومة الشرعية من تحمل مسؤولياتها الخدمية والإنسانية في إعادة إعمار اليمن”. وفشلت مشاورات انعقدت بين طرفي الصراع بالكويت لحل الأزمة، في تحقيق أي تقدم منذ انطلاقها في 21 نيسان/أبريل الماضي، ومن ثم تم تعليقها في 6 أغسطس الحالي، بسبب تمسك الحوثيين وحزب صالح بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكونون شركاء فيها، وهو ما يرفضه الوفد الحكومي قبل أن يتم انسحابهم من صنعاء وعدد من المدن الرئيسية.
ومنذ تعليق المشاورات، وتشكيل الحوثيون وصالح لما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، يشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، كما استأنف طيران التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، غاراته المكثفة بعد هدوء نسبي خلال فترة مشاورات السلام التي لم تحقق أي تقدم جوهري. وبالإضافة إلى اشتداد المعارك على الجبهات الداخلية في تخوم صنعاء وتعز، وسط ، والجوف، شمال، كثف الحوثيون وصالح، من هجماتهم الصاروخية على الأراضي السعودية؛ ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى في صفوف المدنيين، معظمهم أطفال. وتقود المملكة العربية السعودية تحالفاً عربياً ضد مسلحي “الحوثي”، وقوات صالح، منذ 26 مارس/ آذار 2015، وذلك تلبية لطلب من الرئيس اليمني الشرعي، عبد ربه منصور هادي، لمساعدة السلطات في إنهاء الانقلاب وعودة الشرعية إلى البلاد.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل