أهم الأخبار

الكلية الجوية بمصراتة تتحول إلى قاعدة عسكرية لمواجهة «"داعش" ليبيا

ليبيا المستقبل | 2016/09/05 على الساعة 15:18

ليبيا المستقبل (عن أ ف ب): تصطف على مدرج في الكلية الجوية في مدينة مصراتة الليبية 12 طائرة حربية جنبا إلى جنب طليت معظمها بالأصفر والأزرق، تنتظر أوامر تحرك جديدة لتنفيذ مهمة تغيرت طبيعتها في السنتين الأخيرتين: من التدريب، اإلى ضرب تنظيم داعش الإرهابي. يأتي أمر بتنفيذ طلعة استطلاعية، فيتوجه العميد طيار رجب عبد الرحيم، برفقة طيار آخر إلى طائرتهما وهي من نوع «سوكو-جي-2 غالب» التي صنعت في يوغوسلافيا السابقة بين عامي 1965 و1983، ويصعدا إليها على متن سلم أصفر، ثم يضعا خوذتيهما على رأسيهما وينطلقا بعدما يتلقيا إشارة التحرك. وما إن يعود الطياران من مهمتها، حتى يتقدم شخصان بلباس عسكري نحو الطائرة التي طلي عليها علم ليبيا، ويعيدان السلم الأصفر إلى مكانه ليتمكن الطياران، كل بدوره، من النزول إلى أرض المدرج، وهما يستقبلانهما بابتسامة عريضة ترافقها عبارة «الحمد لله على سلامتكم».
يقول العميد طيار عبد الرحيم لوكالة فرانس برس، «نحن نطير هنا من أجل الوطن. نعرف ان هذا التنظيم إرهابي على مستوى العالم وأينما كان ستكون هناك بؤرة سوء». ويتابع عبد الرحيم صاحب الشعر الرمادي والذي تخرج سنة 1982 مدربا طيارا «عندما اكون في الجو وأعرف أنني ذاهب لضرب هدف للتنظيم، أعتبر نفسي أدافع عن بلادي وعن العالم».
من التدريب إلى القتال 
قامت الكلية الجويةا الواقعة عند المدخل الغربي لمدينة مصراتة، منذ افتتاحها عام 1975 بتخريج 34 دفعة من الطيارين بمعدل نحو ألف طالب في كل دفعة، بعضهم من دول عربية أخرى. واستمر دورها هذا حتى ثورة 2011 حين شهدت أرضها معارك طاحنة بين الثوار والكتائب التي بقيت موالية للزعيم السابق معمر القذافي تعرضت خلالها الكلية لضربات من قبل قوات حلف شمال الأطلسي، قبل أن تقع في أيدي معارضي النظام السابق. ولا تزال آثار الرصاص والشظايا واضحة على أبواب حظيرة الصيانة الرئيسية في القاعدة.
يروي العميد طيار عبد الرحمن محمد المنقار، آمر الشؤون الفنية في القاعدة «عملنا منذ التحرير عام 2011 على إعادة تاهيل المرافق، لكن بعدما لم تستقر ليبيا أصبحت الكلية قاعدة عسكرية». حول الضباط الذين تخرج معظمهم في الثمانينيات والتسعينيات طائرات التدريب القديمة إلى مقاتلات مجهزة بصواريخ وقذائف ساهمت، بحسب ما يقولون، في تعبيد الطريق امام قوات حكومة الوفاق الوطني لتقتحم مدينة سرت، وتبدأ مطاردة التنظيم الجهادي فيها ضمن عمليتها العسكرية التي انطلقت في منتصف ايار/مايو الماضي. وخلف المدرج المقابل للحظيرة الرئيسية، لا تزال تنتشر فوق أرض ترابية عشرات من الصناديق الخشبية الفارغة التي كانت تحمل قذائف استخدمت في ضربات سابقة.
واليوم تضم القاعدة الجوية ست مقاتلات «ميج 23» وثلاث مقاتلات «ميج 25» تخضع اثنتان منها للصيانة، و«ميراج» واحدة، و16 طائرة من نوع «إل-39»، ومجموعة من طائرات «سوكو-جي-2 غالب»، إضافة إلى عدد من المروحيات. تتبع قاعدة الكلية الجوية في مصراتة سلطة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس، علما بأن في ليبيا قواعد عسكرية جوية أخرى تتبع سلطة حكومة موازية، غير معترف بها مستقرة في شرق البلاد ويقود قواتها الفريق أول خليفة حفتر. وتنفذ طائرات الكلية الجوية طلعاتها في المنطقة الممتدة بين وسط شمال البلاد واقصى غربها، بينما تنفذ طائرات القوات التي يقودها حفتر غاراتها ضد مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية ايضا ولجماعات اخرى في المنطقة الممتدة بين وسط شمال البلاد واقصى شرقها.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل