أهم الأخبار

لبنان: الحكومة رهينة "شطحات" حزب الله والتيار الوطني الحر

ليبيا المستقبل | 2016/08/25 على الساعة 05:06

ليبيا المستقبل (عن وكالات): يجد رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام نفسه في وضع صعب، بين التمسك بعقد جلسة مجلس الوزراء، الخميس، وبين إعلان تأجيلها، في ظل مقاطعة التيار الوطني الحر لها وتوجه حزب الله وحزب الطشناق إلى الانتصار للأخير. وطالب حزب الله، الأربعاء، سلام بتأجيل الجلسة إلى حين استكمال المشاورات لإقناع التيار بمشاركة وزرائه. وعقب لقائه مع رئيس الحكومة قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، التابع للحزب، "لقد وجدنا أنّه من المناسب تأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس لإعطاء فرصة للاتصالات ومحاولة إيجاد مخارج كي لا نأخذ الوضع في البلد إلى التحدي والتصادم". وأضاف "هذا ما أبلغناه إلى سلام كموقف من حزب الله"، متابعا أن "رئيس الحكومة بدا حريصا على انعقاد الجلسة، سأنقل ذلك إلى الإخوان في الحزب، فأنا كُلّفت وبطلب منه أن أبلغ دولة الرئيس وفي ضوء ذلك سنتصرف".
وكان التيار الوطني الحر قد قرر خلال اجتماع كتلته النيابية، الثلاثاء، عدم المشاركة في الجلسة، ردا على توجه القوى السياسية للتمديد لقائد الجيش جان قهوجي. وقال جبران باسيل عقب الاجتماع لقد "قررنا مقاطعة جلسة مجلس الوزراء المقبلة كرسالة اعتراضية وتحذيرية للحكومة حتى تتوقف عن مخالفة القانون". ويرى متابعون أن موقف حزب الله الذي يتجه لمقاطعة الجلسة، يعكس في واقع الأمر تنسيقا مسبقا بينه وبين التيار الوطني الحر، والهدف ليس كما هو معلن وهو رفض التمديد لجان قهوجي على رأس مؤسسة الجيش، بقدر ما هو توجه مدروس للضغط على تيار المستقبل خاصة للقبول بميشال عون رئيسا للجمهورية. وكان الأمين العام لحزب الله قد سبق وألقى لغما، قبل أيام في حضن رئيس التيار الأزرق سعد الحريري مفاده "اقبل بعون ولك رئاسة الحكومة".
ويجد المستقبل صعوبة كبيرة في هضم هذه المبادرة، فقبوله بها قد يعني نهايته السياسية التي يستمدها من التفاف الجمهور السني حوله (الآخذ في التقلص لعدة عوامل)، ورفضها قد يعني إبقاء حالة الفراغ قائمة في البلاد والتي لها تداعيات كبيرة على وضع التيار الأزرق. ويقول سياسيون لبنانيون، إن حزب الله والتيار العوني يأخذون البلاد نحو المجهول بسياستهم التصعيدية ذات البعد الضيق. ويشدد هؤلاء على أن وضع القوى السياسية أمام خيارين "عون أو الفوضى" أمر مرفوض كليا. ويشهد لبنان منذ أكثر من عامين فراغا في سدة الرئاسة، بسبب مقاطعة حزب الله والتيار الوطني الحر لجلسات الانتخاب، وقد أدى هذا الوضع إلى شلل في البرلمان، واليوم يتجه الطرفان لضرب الحكومة، الأمر الذي يعني إسقاط البلاد في فراغ كلي.
وشن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، الأربعاء، هجوما على الطرفين قائلا "نحن لسنا تلاميذ في مدرسة ينصب أحدهم نفسه ناظرا علينا يصرفنا عندما يريد". ودعا مكونات الحكومة إلى الذهاب إلى الجلسة والاتفاق على اسم قائد الجيش وإلا سيمارس وزير الدفاع حقه في تأجيل تسريح العماد جان قهوجي. وحذر درباس من إيصال البلد إلى الفراغ جراء النهج الذي يتبعه التيار الوطني الحر، لأن الحكومة باتت الجدار الأخير الذي يحتمي خلفه البلد وتهديد التيار لاستمرارها موجه إلى الشعب اللبناني كله.

لا تعليقات على هذا الموضوع
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل