أهم الأخبار

استفتاء الشعب الليبي بــ(نعم) على الدستور هو علاج الواقع وبناء المستقبل

عمر النعاس | 2016/08/24 على الساعة 02:50

إن الدافع الحقيقي للهيئة التأسيسية للمضي قدماً نحو بناء ليبيا الجديدة هي القوة والإرادة التي لا تلين  والمستمدّة من الايمان بالله عزّ وجلّ، ومن ارادة الشعب الليبي الأبي.
إنّ كل ما قمنا به في الهيئة التأسيسية هو عبارة عن محاولة صادقة لنقل أمال وطموحات الشعب الليبي بكل شرائحه ومكوناته... ووضع كل ذلك في وثيقة دستورية  "مشروع الدستور"، تكون مطروحة للشعب الليبي للاستفتاء عليها وليقول كلمته الفاصلة سواء لقبولها بــ(نعم) لتكون دستورا نافذا للبلاد، أو أن يتم رفضها بــ(لا) لتعود للهيئة التأسيسية لإجراء التعديلات اللازمة وطرحها للاستفتاء مرة أخرى خلال 30 يوماً.
ما يستوجب توضيحه بكل شفافية هو أن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور هي هيئة منتخبة انتخاباً حراّ سرياّ مباشراً من الشعب الليبي في كامل ليبيا من خلال الدوائر الانتخابية في كل أنحاء البلاد والتي كانت متاحة لمشاركة كل شرائح وفئات الشعب الليبي دون أي تفرقة أو تمييز، وأن مهمة الهيئة التأسيسية الموكلة إليها من الشعب الليبي والمؤتمنة عليها هي اعداد وصياغة مشروع دستور دائم للبلاد يخضع لرقابة الشعب الليبي وتقييمه من خلال الاستفتاء عليه.
أيضاً، ما يستوجب توضيحه هو أن "مشروع الدستور الليبي" تم إقراره بالتصويت عليه بأغلبية معزّزة من (37 عضواً وعضوة) من أعضاء الهيئة التأسيسية وذلك يوم 19/ 4/ 2016م بمقرّ الهيئة التأسيسية بمدينة البيضاء العريقة.
لقد كان ايماننا بالله عزّ وجلّ، وارادتنا المستمدة من إرادة شعبنا الليبي الأبي هي المنهل الذي ننهل منه والمصدر الذي نستمد منه العزيمة والصبر، وهي الدافع الحقيقي لبذل الجهد لصياغة مشروع دستور توافقي (يجد فيه كل الليبيين والليبيات جزء كبير مما يريدونه، ولكن لن يجد أي منهم كل ما يريده)، وهذا هو مفهوم التوافق الحقيقي الذي يعني ضرورة التنازل عن كل المصالح الشخصية من أجل تحقيق المصلحة العليا للوطن وهي بناء دولة القانون والعدالة والمؤسسات والتداول السلمي على السلطة، دولة الحقوق والحريات، الدولة التي تكون فيها السّلطة خاضعة لحكم القانون.
لقد تم التأكيد في "مشروع الدستور" على ثوابت ليست محلا للخلاف وهي (الهوية الليبية الجامعة، الاسلام دين الدولة)، حيث تم التأكيد على أن الدستور التوافقي الذي يصنعه الشّعب الليبي، وأقرّته الهيئة التأسيسية يوم 19/4/2016، يقوم على أسس الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الاسلامية السمحاء وكرامة الإنسان، ويؤكّد على أمور أساسية وهي:

• أولاً/ ضمان وحدة البلاد والحفاظ على وحدة التراب الليبي، كما جاء في الديباجة وكل المواد(1 - 221). ويؤكد على الهوية الليبية الجامعة (المادة2).
• ثانياً/ عدم العودة للدكتاتورية، وبناء الدولة الليبية الحديثة ومؤسساتها وفق مبدأ الفصل بين السّلطات وتوزيعها، والتوازن والرقابة، وضمان مبدأ التداول السّلمي على السّلطة (المادة 10). وذلك من خلال مبدأ ثنائية السلطة التشريعية (المادة 76)، وثنائية السلطة التنفيذية (المادة 108)، والتوزان بينهما وعدم تجميع السلطتين بيد واحدة (المادة 106). واستقلال القضاء (المادة 130)، ودرجات التقاضي (المادة 134)، والمجلس الأعلى (المادة136)، واستحداث محكمة دستورية لضمان عدم خرق الدستور(المادة 147)، واستحداث الاختصاص الدولي للقضاء الليبي بشأن النظر في الجرائم ضد الانسانية (المادة 44).
• ثالثاً/ تفتيت المركزية في إطار نظام حكم محلّي يقوم على مبدأ اللامركزية الموسّعة (المواد 154- 164) وتتضمن مستويات ومعايير (المحافظات والبلديات)، وتوزيع الاختصاصات، وضمان آلية للتمويل من الخزانة العامة ومحلياً، لتوفير خدمة المواطن أينما كان، وتحقيق التنمية المكانية من خلال توزيع مقرات الهيئات والمؤسسات والشركات في كل البلديات وذلك وفق ضوابط قانونية.
• رابعاً/ ضمان الحقوق الأساسية والحريات العامة لكل الليبيين والليبيات داخل ليبيا وخارجها (المواد37- 75) والتأكيد على حقوق المرأة ودعم حقوقها المكتسبة (المادة57)، وحقوق ذوي الإعاقة وحقوق الشباب والمكونات الثقافية واللغوية، ويؤكد على ضمان حقوق الانسان المتضمنة في المواثيق والعهود الدولية التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة والتي تم التصديق عليها من الدولة الليبية (المادة 17).
• خامساً/ التأكيد على ملكية الشعب الليبي لثرواته الطبيعية (المواد 184-191)، مع ضمان توزيع عادل ومناسب لعوائد الثروات الطبيعية وضمان حق مناطق الانتاج ثم الأقل نمواً، وإقرار مبدأ التنمية المكانية وتوطين المشاريع، وضمان حقوق الأجيال القادمة (المادة 187).
• سادساً/ يتضمن المشروع باب تحت مسمى (الجيش والشرطة) (المواد 192- 196) حيث جاء النص على احتكار الدولة للمؤسسة العسكرية وخضوعها للسلطة المدنية، وعدم تدخّلها في التداول السلمي على السلطة، وحياد المؤسسة العسكرية وعدم المساس بالنظام الدستوري وأن تكون مهمتها الدفاع عن الوطن ووحدته وسلامة أراضيه ومساعدة الأجهزة الأمنية لحفظ الاستقرار عند الحاجة لذلك، وأن تقوم الشرطة كمؤسسة نظامية مدنية بحفظ النظام والأمن والاستقرار، وذلك كله وفق القانون.
• سابعاً/ يتضمن مشروع الدستور باب كامل يتعلق بعلاج الواقع الليبي والآثار المترتبة على كل ما حدث قبل 2011 وبعدها، وهو باب (الأحكام الانتقالية (المواد 197- 207)، والتي تؤكد على مبدأ أساسي لعلاج الواقع وهو مبدأ (العدالة الانتقالية وحفظ الذاكرة الوطنية وإقرار مبدأ المصالحة الوطنية وجبر الضرر والتعويضات واسترداد الأموال العامة وخضوع الجناة للقضاء، وإعمار المدن والمناطق المتضرّرة، وتفكيك التنظيمات المسلحة، وضمان تمثيل المرأة بنسبة  مقرّرة، وإعادة تنظيم الأحزاب ومراجعة اكتساب الجنسية واثباتها، وآلية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية لأول مرّة بعد نفاذ الدستور.
• ثامناً/ كما يتضمن الدستور في الأحكام العامة آلية لإجراءات تعديل الدستور (المادة 217)، وتعديل التشريعات النافذة بما يتوافق مع أحكام الدستور (المادة 219)، ونفاذ الدستور يكون بعد موافقة الشعب عليه في الاستفتاء العام، والغاء كافة الوثائق والاعلانات الدستورية السابقة (المادة 221).

الخلاصــة:
هذا الدستور يصنعه الشعب الليبي لتقييد السّلطة العامة في مواجهة الأفراد، وكبح جماح السّلطة، ورفض كل أشكال الاستبداد والدكتاتورية التي عانت منها بلادنا على مرِّ عقودٍ من الزمن... هذا الدستور هو الحلّ الحقيقي بعد استفتاء الشعب عليه بــ(نعم)، وذلك للخروج بالبلاد من مرحلة انتقالية يسود فيها الصراع المسلّح على السّلطة إلى مرحلة استقرار يسود فيها مبدأ التداول السلمي على السّلطة، وهذا يعني انتهاء كل الأجسام المؤقتة القائمة حالياً وبناء دولة المؤسسات الدستورية وفق أحكام الدستور الدائم الذي يصنعه الشعب الليبي والذي يحميه الشعب الليبي وهذا الدستور هو الذي يقيّد السلطات العامة في ليبيا... هذا الدستور هو صمام الأمان لضمان وحدة الدولة الليبية ووحدة التراب الليبي، وهو طوق النجاة الحقيقي للخروج بالبلاد من مستنقع الدماء المستمر طوال 5 سنوات إلى مرحلة أمن واستقرار وسلام ومحبة وسكينة... حفظ الله ليبيا.
أ. عمر النعاس
23/8/2016

 

جمعة الزريقي | 28/08/2016 على الساعة 09:13
الإصرار على الخطأ ، خطأ
الأستاذ عمر ومن معه لديهم إصرار على طرح المشروع الذي أعد من 37 عضوا من أعضاء الهئية ، دون موافقة بقية الأعضاء الذين أعترضوا على النص المطروح ، وبينوا رايهم ، وهو محل اعتبار وتأييد من أغلب القانونيين ،وإحالة المشروع لمجلس النواب يخالف نص الاتفاق السياسي الذي يوجب على المجلس أن يعتمده كاملا أولا حتى يستطيع مباشرة عمله ، ثم عليه أن يبدي ملاحظاته مع ملاحظات مجلس الدولة للهيئىة تدرسها وتعيد صياغة الدستور ، ثم يطرح فيما بعد ، والقفز على هذه الخطوات الدستورية بتفسيرات ملتوية لا أساس له ، وهو خطأ لا يجب الاعتماد عليه ، وهناك أكثر من مادة في الصياغة المطروحة ليست محل اتفاق ، منها المادة الخاصية بتشكيل مجلس الشيوخ والمادة الخاصة انتخاب رئس الدولة ، فلماذا لا تجتمعوا أيها (37 )مع زملائكم ووتتناقشوا في اعتراضهم ، وإذا اتفقتم على نص ، فيتم طرحه للشعب ، ولكنكم تصرون على أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان ، فالفرصة متاحة أمامكم ، هدانا الله جميعا إلى مصلحة الوطنن
عبد الله | 25/08/2016 على الساعة 11:44
الإسلام هوية المسلمين جميعاً...
الأغلبية الساحقة من الليبيين مسلمين، والمسلمين لا فرق بينهم إلا بالتقوى، ولا يوجد بينهم أقليات ومكونات ثقافية، المسلم هويته الإسلام، وموضوع الأصل هو موضوع شخصي بحت لا شأن له بالشأن العام وكل شخص حر في حياته الشخصية يحتفظ بلغة البلد الأصل الوافد منه، أو باللهجة التي كان يتكلم بها أجداده قبل اعتناقهم للدين الإسلامي، ويحتفل كما يشاء هو وأسرته والمجموعة التي ينتمي إليها شرط أن لا يمس ذلك حرية الآخرين الذين يشاركونه الحياة في المجتمع نفسه، وإن وجد من له دين آخر من بين الليبيين فهو حر في ممارسة شعائر ذلك الدين، ولم يحدث في تاريخ ليبيا أن حصل تدخل في أي شأن شخصي لأي فرد، أو مجموعة ليبية. إن التسويق لما يسمى أقليات ثقافية، ومكونات ثقافية هو دس للعسل في السم بهدف زرع الطائفية وزيادة التباعد بين أفراد المجتمع بدلا من العمل على تحقيق الاندماج والإنصهار وزيادة اللحمة بين الناس كافة وهو ما تنص عليه تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، أحذروا أيها الليبيون وحافظوا على سلامة تركيبة المجتمع ولا تسمحوا لما يضر بحسن العلاقة بين الليبيين بالمرور، ولكم في لبنان خير مثل على مساوي الطائفية...
Salem | 25/08/2016 على الساعة 02:04
STRANGERS!! PREPARED OUR NEW CONSTITUTION
Our country ruled by TRIBAL system for more than 40 years.- - - - - .The political parties was prohibited / Forbidden for more than 60 years.- - - - - .Only recently, after Feb. 2011,our political parties started.- - - - - .To apply the REPUBLIC system, we need to have a COMPETENT political party system NOT a TRIBAL system.- - - - .To apply the REPUBLIC system in Libya, the chance of failure is very HIGH, because our political parties are NEW,IMMATURE, and without enough experiences.- - - - .THANKS
Ghoma | 25/08/2016 على الساعة 00:20
Constitution Needs Courage, Vision and Wisdom
The Constitution whether drafted or passed remains ink-on-paper until or unless the envisioned institutions to carry it out and to ensure its respect are in full gear. Everything you mentioned may be there but the draft remains an eclectic collection of-what-have-you, from here and there, it lacks the SPIRIT that would make it organic and coherent. Only in some Libyan minds a religious and democratic state are compatible! They are not. If ain't secular a Constitution wouldn't be democratic either. Women as well as other faiths and beliefs will be disadvantaged from the beginning. Despite all the distorted articles and canny machinations the proposed Constitution remains dead on arrival as far as ushering the country into the modern age. Thanks. Ghoma
Mohamed Benismail | 24/08/2016 على الساعة 06:42
اذا أتاك الزمان
لقد قال القضاء الليبي النزيه كلمته التي سيؤكها الشعب بإذن الله
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل