أهم الأخبار

تركيا تريد تحسين علاقاتها مع مصر.. وتسعى إلى دور أكثر فاعلية في سوريا

ليبيا المستقبل | 2016/08/20 على الساعة 17:57

رويترز - أ ف ب: أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم (السبت) أن تركيا تريد تحسين علاقاتها مع مصر، مؤكداً في الوقت نفسه أن أنقرة ستضطلع بدور أكثر فاعلية في التعامل مع الصراع في سورية في الأشهر الستة المقبلة حتى لا تنقسم البلاد على أسس عرقية. وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا منذ عزل الرئيس المنتمي إلى جماعة «الإخوان المسلمين» محمد مرسي في 2013. وقال يلدرم للصحافة الأجنبية: «نعتقد أننا في حاجة إلى تنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية مع مصر كبلدين يقعان على ضفتي المتوسط. نعتقد أنه علينا أن نبدأ من نقطة ما»، ملمحاً إلى أن العملية تستلزم وقتاً.
وكان أردوغان دان «الانقلاب» على مرسي، فيما امتنعت الرئاسة المصرية عن ادانة الانقلاب الفاشل في تركيا منتصف الشهر الماضي. وهذه ليست المرة الأولى التي يعرب يلدرم فيها عن الأمل في تطبيع العلاقات مع القاهرة. ففي حزيران (يونيو) أعلن أنه لا يريد «عداء دائماً» مع دول مثل مصر أو سورية. ويبدو أن انقرة عادت لتعتمد هذا العام سياستها السابقة التي تقوم على «صفر مشاكل مع الدول المجاورة»، إذ تقاربت في حزيران (يونيو) مع روسيا وإسرائيل. من جهة ثانية، قال رئيس الوزراء التركي إن بلاده ستضطلع بدور أكثر فاعلية في التعامل مع الصراع في سورية في الأشهر الستة المقبلة حتى لا تنقسم البلاد على أسس عرقية.
وصرح يلدرم بأنه «بينما يمكن أن يكون للرئيس السوري بشار الأسد دور في القيادة الانتقالية، فإنه ينبغي ألا يكون له أي دور في مستقبل البلاد». واتخذ الصراع السوري الممتد منذ أكثر من خمسة أعوام بعداً عرقياً إذ سيطرت جماعات كردية على مناطق خاصة بها وتقاتل من حين لآخر جماعات من الغالبية العربية السورية التي يمثل رحيل الأسد أولوية لها. وتخشى تركيا من أن يؤدي اكتساب الجماعات المسلحة الكردية في سورية مزيد من القوة إلى تشجيع حركة التمرد الكردية في تركيا التي استأنفت نشاطها بعد انهيار وقف لإطلاق النار بين المسلحين والحكومة العام الماضي.
وفي سياق آخر قال يلدرم إن تركيا ستضع عمليات جهازي الاستخبارات الداخلي والخارجي تحت مظلة واحدة لتحسين التنسيق بينهما والمساعدة في الحيلولة دون وقوع محاولة انقلاب ثانية.  وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولة إصلاح شبكة الاستخبارات بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز (يوليو). من جهة أخرى أعلنت اليوم وكالة «أنباء الأندلس» الموالية للحكومة أن البرلمان التركي صادق على اتفاق تطبيع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل الذي يضع حداً لخلاف ديبلوماسي دام ست سنوات بين الحليفين الإقليميين السابقين.
وبموجب اتفاق المصالحة المبرم في نهاية حزيران (يونيو) الماضي بين البلدين ووافق عليه النواب في ساعة متأخرة أمس، ستدفع إسرائيل لتركيا تعويضات بقيمة 20 مليون دولار (18 مليون يورو)، بينما ستتخلى تركيا عن الملاحقات بحق ضباط سابقين في الجيش الإسرائيلي لتورطهم في الهجوم على سفينة قبالة سواحل غزة في العام 2010 ما أسفر عن مقتل 10 أتراك. وفي العام 2014 أمرت محكمة جنائية في اسطنبول باعتقال أربعة مسؤولين عسكريين إسرائيليين سابقين بينهم رئيس الأركان السابق الجنرال غابي إشكينازي. وكانت بدأت محاكمتهم غيابياً في تركيا منذ العام 2012.
وبدأت العلاقات الديبلوماسية بين إسرائيل وتركيا تتراجع منذ العام 2000، ووصلت إلى أدنى مستوى بعد هجوم وحدة «كومندوس» إسرائيلية على سفينة «مافي مرمرة» التي استأجرتها منظمة تركية إنسانية غير حكومية لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. وفي إطار هذا الاتفاق وافقت إسرائيل على أن ينقل الأتراك مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة الذي تسيطر عليه «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) حليفة الحكومة التركية. وأخيراً أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو أن مصادقة البرلمان التركي على الاتفاق سيتبعه فوراً تبادل للسفراء.
وكان تأخر طرح النص في البرلمان بسبب الانقلاب الفاشل في 15 تموز (يوليو) الماضي في تركيا الذي هز سلطة الرئيس رجب طيب أردوغان. وللمصالحة بين البلدين اللذين كان حليفين إقليمين نتائج اقتصادية مهمة خصوصاً في المبادلات التجارية والمحروقات، بالإضافة إلى أهداف استراتيجية.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل