أهم الأخبار

أزمة المهاجرين إلى أوروبا أسوأ مما كانت عليه العام الماضي

ليبيا المستقبل | 2016/08/12 على الساعة 05:47

وكالات: بعد عام من زحف مئات الألوف من اللاجئين عبر جنوب شرق أوروبا وظهورهم اللافت على شاشات محطات التلفزيون العالمية، أصبحت الطرق العابرة للبلقان خاوية الآن لتخفي عن الأعين مأساة تتفاقم حتى وإن حجبت عن الرؤية. فأزمة المهاجرين إلى أوروبا أسوأ مما كانت عليه العام الماضي ولو من الناحية العددية وحسب. فالمزيد منهم يأتون والمزيد منهم يموتون. لكن جانبا كبيرا من الأزمة بات خفيا لا تراه الأعين. وباتت الحدود بين اليونان ومقدونيا على سبيل المثال تكسوها محاصيل الصيف التي حلت محل مدينة الخيام عند موقع إيدوميني الحدودي حتى رغم اقتناع بعض السكان بأن هناك أعدادا من البشر مختبئة في الغابات المحيطة تنتظر مهربين يعينونها على مواصلة الرحلة.
وكانت القرية اليونانية الصغيرة نقطة محورية في حركة الهجرة شمالا باتجاه ألمانيا وغيرها من الدول الغنية مع تجمع الآلاف من المهاجرين لأشهر في انتظار فتح الحدود المغلقة مع مقدونيا. وفي العام الماضي قطع أكثر من مليون شخص طريقهم إلى أوروبا فرارا من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان ومعظمهم اجتازوا الصعاب ليعبروا ذلك الممر المائي الفاصل بين اليونان وتركيا حيث المأوى المؤقت لأكثر من مليوني لاجئ نزحوا كلهم من سوريا. وجاء اللاجئون حاملين أمتعتهم الهزيلة في أكياس بلاستيكية وأطفالهم الصغار على أكتافهم المنهكة في نزوح لم تشهد أوروبا له مثيلا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ووصل الكثيرون إلى وجهتهم بشمال أوروبا، لكن مع إغلاق الحدود ومساعي الاتحاد الأوروبي حاليا لاحتواء أعداد المتدفقين انتهى المطاف بالآلاف منهم في مراكز إيواء باليونان وإيطاليا. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أعداد الوافدين زادت 17 بالمئة مقارنة بالعام الماضي وأن الزيادة حدثت في الأساس نتيجة تدفق أعداد أكبر عبر اليونان في بداية العام. وارتفعت أعداد الوفيات بين الساعين للوصول إلى أوروبا بأكثر من 15 بالمئة، معظمهم مات غرقا.
وقال ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني السابق ورئيس لجنة الإنقاذ الدولية حاليا “العوامل التي تدفع المزيد والمزيد إلى النزوح عن ديارهم هي ضعف الدول والاضطراب الشديد داخل العالم الإسلامي وانقسام النظام الدولي… وكلها أمور لا يرجح أن تتبدد قريبا”. ومثل اليونان تحملت إيطاليا قدرا كبيرا من العبء الناجم عن توافد المهاجرين بأعداد ضخمة العام الماضي وبداية هذا العام. ويأتي هذا عقب تزايد التدفق من شمال أفريقيا خلال أزمة المهاجرين التي دخلت الآن عامها الثالث. وتؤوي المراكز الإيطالية الآن أكثر من 140 ألف ساع للجوء وهو ما يزيد سبع مرات عن العدد عام 2013.
وفي اليونان حيث هدأ التدفق في أعقاب إبرام اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس يقضي بأن تساعد أنقرة في الحد من موجة القادمين إلى أوروبا لا يزال ما يقدر بنحو 57 ألف مهاجر عالقين في البلاد. وتظهر أرقام المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 250 ألف شخص وصلوا أوروبا بحلول نهاية يوليو مقارنة بنحو 219 ألف شخص خلال نفس الفترة من عام 2015. وتوفي 3176 مهاجرا بحلول السابع من أغسطس، وقد سجل العدد ارتفاعا من 2754 توفوا في أول ثمانية أشهرفي العام الماضي. ويقول البعض إن الاتفاق أعطى صناع السياسة انطباعا كاذبا بأن مشكلة الهجرة في أوروبا قد انقشعت. وقالت جوري فان جوليك نائبة مدير قسم شؤون أوروبا بمنظمة العفو الدولية “ترحيل المسؤولية إلى تركيا وإلى اليونان يعني أن الحكومات الأوروبية تقول فعليا: حللنا الأزمة لأننا لا نراها ولا نشم رائحتها ولا نسمع بها”.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل