أهم الأخبار

ليبيا ومصر والتحديات التي تواجه البلدان في مواجهة مخططات الغرب

ليبيا المستقبل | 2016/08/08 على الساعة 14:58

سبوتنيك: تواصل مصر جهودها مع الأطراف الليبية في محاولة لتحقيق التوافق المطلوب بين الأطياف الليبية وتهيئة المناخ السياسي المناسب للحوار الوطني من أجل ضمان أمن واستقرار ليبيا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها. وفي هذا الإطار أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري خلال المباحثات التي أجريت أمس الأحد، مع وفد مجلس النواب الليبي برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس، محمد شعيب، ضم أربعين نائباً يمثلون جميع الدوائر الانتخابية في ليبيا، على وحدة المصير والتحديات المشتركة التي تواجه البلدان، لاسيما في ظل تصاعد خطر الإرهاب، واعتبر أمن ليبيا مرتبطا ارتباطاً عضوياً بالأمن القومي المصري.
آفة الإرهاب تهدد دول الجوار
تخشى مصر من الانتشار المتسارع للإرهاب في ليبيا، وما لذلك من انعكاسات إقليمية خطيرة، وترى أهمية الحد من قدرات الميليشيات المسلحة، وتجفيف منابع التمويل والإمداد بالسلاح والمقاتلين الأجانب. وزير الخارجية المصري أكد مرارا على أن الأمن القومي المصري مرتبط بما يجري من أحداث في ليبيا، وأن استمرار الوضع الراهن في ليبيا وانتشار بؤر التطرف العنيف يمكن أن تعبر الحدود إلى بلد الأهرامات، خاصة وأن درنة التي تشكل أكبر تجمع للإرهابيين في ليبيا لا تبعد كثيرا عن الحدود المصرية الليبية التي تشهد استنفارا أمنيا متواصلا بطول الحدود التي تزيد عن ألف كيلومتر.
مصر ما بين المجلس الرئاسي والبرلمان
خلال اجتماع دول الجوار الليبي الذي استضافته تونس في مارس/آذار الماضي، كشف وزير الخارجية المصري عن موقف بلاده من الأحداث الجارية في البلاد آنذاك قائلا " لقد قطعنا معا عهدا راسخا أن نرعى ونساند ليبيا الشقيقة فيما تمر به من لحظات فارقة في تاريخها، متسلحين بمبادئنا التي اعتمدناها في إعلان القاهرة في 25 أغسطس 2014، ممسكين بزمام المبادرة السياسية لإيجاد التسوية الشاملة والمستدامة لاستعادة الوطن الليبي من براثن الإرهاب والغلو، لنبعث الأمل مجددا في أن ينتقل الواقع الليبي إلى أفق جديد، يمثل فيه مجلس النواب الليبي والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رافدين لقاطرة الاستقرار السياسي واستعادة الوحدة والأمن".
كلمات شكري تشير إلى أن مصر التي تعترف بحكومة الوفاق الوطني وشرعية البرلمان الليبي، تسعى جاهدة إلى توحيد جهود الليبيين للقضاء على الجماعات الإرهابية في المنطقة لتعزيز الاستقرار ودعم الحلول السياسية، ومن هنا جاء التحرك المصري باستضافة القاهرة يومي 26 و27 يوليو/تموز الماضي عدة اجتماعات ضمت رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، لتقريب وجهات النظر عبر حوار ليبي وتعزيز دور مؤسسات الدولة الليبية واضطلاع كل منها بكامل مسؤولياتها للحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وتمتع كافة أطيافه بحقوقهم بشكل متساو.
يبدو أن مصر التي تتمسك بدور مجلس النواب باعتباره الممثل الشرعي للشعب الليبي، وتنطلق من وجوب اكتمال خطوات الانتقال السياسي في البلاد، ترى ضرورة تحمل المجلس مسؤولياته والتوصل إلى صياغة مقبولة تساهم في منح الثقة لحكومة السراج، وتفادي محاولات عرقلة المسار السياسي لإنهاء الانقسام والتفرغ لمواجهة الإرهاب والتطرف، كذلك تسعى مصر إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة والمنظومة الأمنية الوطنية، المساعدة في نزع أسلحة الميليشيات وإعادة إدماج عناصرها الوطنية المنضبطة في قوات ليبية وطنية. مصر الرسمية أكدت الحرص على تقديم كافة أشكال الدعم لمؤسسات الدولة الليبية، وقيام مجلس النواب باعتماد حكومة الوفاق الوطني، ودعم الجيش الليبي في معركته ضد الإرهاب.
وماذا عن التدخل الغربي؟
معلوم أن قوات أجنبية تنتمي إلى دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، تقوم بتنفيذ عمليات ميدانية على الأراضي الليبية بالتنسيق مع القيادة العسكرية للحلف وأخرى تفعل ذلك وفق رؤية تخدم مصالحها بعيدا عن أي حسابات أخرى، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، فضلا عن إيطاليا إلى جانب المفوضية الأوروبية التي تراقب باستحياء خوفا من استمرار طوفان اللاجئين القادم من السواحل الليبية بحثا عن الأمن المفقود في بلادهم الشرق أوسطية. الحكومات الغربية دفعت فائز السراج إلى تشكيل حكومته وساعدت في توفير الاعتراف الدولي بالحكومة والمجلس الرئاسي، في تجاهل تام لضرورة الحصول على ثقة البرلمان من خلال الإجراءات القانونية المتعارف عليها طبقا لمبادئ الإعلان الدستوري المؤقت، واتساقا مع القانون الدولي المعاصر والمواثيق الدولية.
واشنطن التي ساهمت في انتقال المجلس الرئاسي إلى طرابلس، لتنقسم البلاد رسميا بين شرق يضم البرلمان الذي يتمتع باعتراف دولي، وغرب انتزع هذا الاعتراف الدولي من خلال الدعم المقدم إلى حكومة السراج التي سمحت بتنفيذ عمليات للقوات الأمريكية في "سرت" رغم أن حكومة السراج لم تحصل على ثقة البرلمان حتى الآن، بمعنى أن "من لا يملك منح حقا لمن لا يستحق" فالولايات المتحدة التي تقود حلف شمال الأطلسي متورطة في المأساة التي تشهدها الأراضي الليبية، وسببا مباشرا في انتشار الفوضى والتطرف العنيف ووتحول البلاد إلى ملاذً للعناصر المتطرفة.
التدخل العسكري الأمريكي المعلن سبقه تدخل فرنسي، كذلك بريطانيا التي أعلنت عن وجود عناصر استخباريتية وعسكرية ناشطة في مناطق مختلفة في البلاد للحصول على صورة كاملة لعناصر المشهد الميداني في ليبيا، وكل هذا وذاك يأتي في ظل انتهاك صارخ لسيادة الدولة الليبية التي أصبحت مستباحة من جانب تلك القوى خدمة لمصالحها من دون مراعاة مصالح الشعب الليبي. في ظل هذا المشهد، فإن الجهود المصرية الهادفة إلى توحيد صفوف الأطياف الليبية سوف تصطدم بالكثير من العقبات المختلقة من القوى التي تجد من مصلحهتا استمرار حالة الفوضى في البلاد ونهب خيرات واحدة من أغنى دول المنطقة بل والعالم بمصادر الطاقة، فضلا عن تلك الأموال المجمدة في المصارف الغربية.
 الخلاصة
العمل الوحيد الذي نجحت في تحقيقه سياسة الغرب تجاه ليبيا ما بعد القذافي، هو خلق مناخ من عدم الثقة بين الأطراف المختلفة، في الوقت الذي تتمدد فيه التنظيمات الإرهابية، ومع رفض تسليح قوات الجيش، يتم تنفيذ عمليات عسكرية من غير سند من القانون الدولي بحجة محاربة الإرهاب. فهل تنجح جهود مصر في مرور ليبيا من عنق الزجاجة وتجاوز الوضع المتردي الذي يثير قلق دول الجوار التي ترى المصلحة في بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار، على خلاف الغرب الذي يُزيد الوضع تعقيدا ويفتح الباب لمزيد من الانقسام والتناحر وزيادة عدد الدول الفاشلة في المنطقة العربية؟

al-zawi | 08/08/2016 على الساعة 18:40
pointless
It is a serious but alas a repeated mistake to analyse the policies of Egypt and Libya toward the West in deep meaningful terms. This is worse than adding insult to injury. The key individuals in these organisations of both countries rely for basic survival on the West. Therefore there is no point in the analysis of decisions made by these individuals regarding the West because the real decisions are not theirs to make. To rely on the West (America in reality) for basic survival is to sell both soul and country many times over. If one looks with cold logic at the policies of Egypt and Libya with that simple principle in mind, all becomes clear. The West decided to experiment with the Arab world and propelled it into permanent turmoil. The method has been roughly the same; simple and mercilessly effective: install the worst into power, commit them to destructive policies (not difficult), create enemies within and continuously exclude anyone who shows glimpses of potential.
آخر الأخبار
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل