أهم الأخبار

عتيقة لليبيا المستقبل: معركتنا مع الاٍرهاب يجب أن لا تتم وفق معيار "محمد وحميدة"

ليبيا المستقبل | 2016/08/04 على الساعة 14:42

ليبيا المستقبل: توالت ردود الفعل حول الضربات الجوة التي شنتها الولايات المتحدة الأمركية على معاقل تنظيم الدولة في مدينة سرت والتي جاءت بعد طلب حكومة الوفاق مساعدة التحالف الدولي لليبيا في حربها ضد التنظيم، وانقسمت الآراء بين مؤيد للضربات كونها تساعد الدولة الليبية في بسط نفوذها وسيادتها على كافة الأراضي الليبية وطرد التنظيمات الارهابية ومحاصرتها، وبين رافض للضربات ومعتبرا اياها تدخلا أجنبيا ينتهك سيادة الدولة الليبية. حول هذا الموضوع وتداعياته، افادنا  المحامي والناشط الحقوقي الدكتور جمعة عتيقة بالتصريج التالي:


الضربات الامريكية الاخيرة ليست الأولي فقد سبقتها ضربات معلنة سواء في سرت أو صبراتة ولكن الجديد فيها هو التركيز اعلاميا علي طلب المجلس الرئاسي لهذا التدخل وفي رأيي أن هذا التركيز جاء متأثراً بأجواء الانتخابات الامريكية وسدًا للذرائع خاصة امام انتقادات الجمهوريين والتي وصلت الي حد أن دونالد ترمب صرح بأن مايحدث في ليبيا من فوضى سببه سوء تقدير وتقييم هيلاري كلينتون للحالة الليبية. وعليه فأن طلب المجلس الرئاسي قد لعب دور (المحلل) وكان (مقرراً) لا منشئا. 
وفي كل الأحوال لا احد يزعم بأننا نستطيع نواجه داعش دون طلب مساندة ومساعدة المجتمع الدولي وعلي رأسه الولايات المتحدة. خاصة وأن عبء هذه الحرب في سرت قد تحملت أعباءه مجموعة من الشباب المدفوعين بروح وطنية وفي غياب شبه تام لقوات عسكرية نظامية وخطط استراتيجية مما نجم عنه ارتفاع عدد الشهداء والجرحيً غير انه من المهم جدا ان يحسب المجلس الرئاسي تداعيات وآثار هذا التدخل في ظل الانقسام السياسي الحاد خاصة مع اعلان البنتاغون بأن الضربات الأميريكية لن تقتصر علي سرت وربما تمتد الي مناطق اخرى في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس اوباما بأن السقف الزمني لتنفيذ هذه الضربات هو شهر (واحد)

.

من الطبيعي أن تنعكس هذه التطورات علي المشهد السياسي وربما يزداد تعقيدا ويتم استغلاله من قبل بعض الاطراف المتربصة والمتصارعة بعيدا عن الموضوعية والعقلانية وستحاول الجماعات المتطرفة استعمال ورقة العدوان الصليبي وستستعمل جماعات الانتهازية السياسية ورقة (السيادة) غير أن داك يجب الا يصرفنا عن معركتنا الاساسية وهي محاربة الاٍرهاب بكل الوسائل وبناء الدولة بكافة السبل وترسيخ التوافق الوطني الذي لابديل لنا عنه.

الأزمة ستنفرج لأن كثيرا من خيوطها وخطوطها مفتعلة مفبركة أشبه بخيوط مسرح "العرائس" غير أن ذلك يحتاج الي طرح مشروع وطني حقيقي فاعل يقوم علي المصالحة والوفاق وينبذ العنف والارهاب ويوفر نزيف الدم. وفي ذلك حديث يطول.

أنا أري بأن معركتنا مع الاٍرهاب يجب أن لا تتم وفق معيار المثل الشعبي "محمد وحميدة" فالإرهاب في بنغازي من حيث توجهاته الأيدلوجية والاطراف المشاركة فيه هو نفس الاٍرهاب في سرت فداعش هنا وداعش هناك. امًا محاولات الخلط والتبرير لصرف النظر عن هذه الحقيقة فلن يستفيد منه الا الاٍرهاب "وحدائقه الخلفية" وهو الخطر الحالي والدّاهم.. الذي يسعي الي تقويض احلام الليبيين في بناء دولتهم المدنية الواعدة.

* طالع أيضا: حوار الدكتور جمعة عتيقة مع صحيفة "المغرب" الثلاثاء 3 أغسطس 2016

متابع | 04/08/2016 على الساعة 16:06
ليبيا وسط الفوضى
لقد تجاوزنا محمد واحميدة وهي ثقافة محلية تم تخطيها الى الخارج ليكون لغيرهما يد على صور الحال في ليبيا. التطرف والارهاب في ليبيا صناعة محلية ليبية و خارجية ولا فزع. من الذي أحضر المتطرفين والارهابيين الى درنة و بنغازي وسرت وصبراته. من هنا يمكننا أن نقول بكل تأكيد أن عناصر محلية ليبية هي التي أوجدت الحواضن لتلك المحموعات المتطرفة
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل