أهم الأخبار

مصر تستبق وصول عناصر داعشية إلى ليبيا باستنفار أمني على الحدود

ليبيا المستقبل | 2017/07/26 على الساعة 03:36

تسعى القاهرة، من خلال توظيف إمكانياتها العسكرية والأمنية، إلى مواجهة خطر الجماعات الإرهابية الناشطة في ليبيا والتي يتوقع مراقبون أن تهرب إلى الجارة الشرقية مصر في ظل تضييق الخناق عليها داخليا.

ليبيا المستقبل (عن العرب اللندنية): علمت "العرب" من مصادر مسؤولة أن هناك المزيد من الاستنفار المصري على الحدود الغربية، بعد الحصول على معلومات تؤكد تصاعد التوتر داخل الأراضي الليبية، بالتوازي مع عزم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر مد سيطرته العسكرية إلى طرابلس. وازداد التأهب المصري بعد أن بدأت عناصر من التنظيمات الإرهابية تركت سوريا والعراق مؤخرا في التوافد على ليبيا، وهو ما يتطلب يقظة أمنية كبيرة لاستباق وصول هؤلاء إلى الحدود المصرية.

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال المؤتمر الوطني الرابع للشباب بالإسكندرية مساء الاثنين، إن "قوات الجيش والشرطة على أتم الاستعداد لقتال الإرهابيين المطرودين أينما وجدوا وبمنتهى الحسم والقوة"، مؤكدا أنه لن يتردد لحظة في دحرهم قبل أن يشكلوا خطورة على الأمن المصري. وأضاف السيسي "سوف نستغرق وقتا طويلا للقضاء على الإرهاب في البلاد، في ظل التوترات الأمنية الموجودة في البعض من دول الجوار ومنها ليبيا". ولفت إلى وجود دعم مادي ولوجيستي للتنظيمات الإرهابية يساعدها على التمدد، لذلك لن تتراجع مصر عن ملاحقة الإرهابيين ومن يدعمهم، في إشارة واضحة إلى قطر.

ووضعت الدول العربية المقاطعة لقطر (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، مساء الاثنين، 6 كيانات ليبية جديدة ضمن قوائم الإرهاب المدعومة من قطر. وشملت القائمة الجديدة مجلس شورى ثوار بنغازي ومركز السرايا للإعلام ووكالة بشرى الإخبارية وكتيبة راف الله السحاتي وقناة نبأ ومؤسسة التناصح للدعوى والثقافة والإعلام.

وضمت القائمة الأولى التي صدرت عن الدول الأربع، في 9 يونيو الماضي، من ليبيا أيضا علي الصلابي وشقيقه إسماعيل الصلابي وعبدالحكيم بلحاج والمهدي حاراتي والصادق عبدالرحمن الغرياني ومن الكيانات سراي الدفاع عن بني غازي. ويرى خبراء عسكريون أن تكرار حديث السيسي عن الأوضاع في ليبيا والإشارة إلى انتقال عناصر داعش العراق وسوريا إليها يشيان بتوسيع الجيش المصري تواجده العسكري بالقرب من الحدود الغربية، وعززا الأهمية الاستراتيجية التي ينطوي عليها افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية على البحر المتوسط.

وجرى افتتاح القاعدة العسكرية السبت الماضي بحضور أمراء ومسؤولين من عدد من الدول العربية الأربع في مقدمتهم ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد وولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة وأمير مكة خالد الفيصل ووزير الدفاع الكويتي محمد الخالد الحمد الصباح، فضلا عن المشير خليفة حفتر. وتشكل ضبابية الموقف الدولي، وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لوضع حد لما يحدث في ليبيا، تحديا مضاعفا لمصر التي ترى أن حشد قواتها على الحدود السبيل الأمثل لاستباق أي تهديد متوقع من ناحية الغرب.

ويعتقد البعض من المراقبين بأن تلميحات السيسي إلى أن "الأسوأ في ليبيا لم يظهر بعد" تشير إلى أن القاهرة فقدت الأمل في حل الأزمة الليبية بشكل سياسي. ويقول متابعون إن مصر ترى أنه يصعب التعويل على نجاح مساعيها والإمارات وتونس والجزائر وأخيرا فرنسا لإجراء تسوية بين الأطراف المتصارعة، ما لم تكن هناك إرادة دولية حقيقية. وشهدت الحدود المصرية الليبية خلال الفترة الأخيرة أكثر من محاولة اختراق قام بها العشرات من الإرهابيين المدججين بالأسلحة وعربات الدفع الرباعي عبر دروب الصحراء الغربية، لكن سلاح الجو تعامل معهم بحسم. وفي حال وصول المزيد من إرهابيي داعش إلى الأراضي الليبية، مرجح أن يزداد التوتر هناك وتتضاعف صعوبة مهمة الجيش الليبي في تطهير مختلف المناطق من الميليشيات المسلحة.

وقال اللواء طلعت موسى، أستاذ العلوم الاستراتيجية والأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية العليا في القاهرة، إن مصر تدرك خطورة القادم من ليبيا وتتعامل معه بحساب دقيق عبر تكثيف الجهود لعقد مصالحة وطنية بين مختلف الأطراف. كما تقدم القاهرة الدعم اللازم للجيش الليبي لتسهيل مهمته في تطهير ليبيا من الإرهابيين وحماية الأهداف الاقتصادية. وأضاف موسى لـ"العرب" أن مصر لن تتردد في توجيه ضربات جديدة للإرهابيين في ليبيا إذا امتلكت معلومات موثقة حول وجود خطط لاختراق الحدود المصرية الغربية أو وقوع عمليات التسلل عبر الدروب الصحراوية. وأشار إلى أن خيارات القاهرة للتصدي لخطر الإرهاب حق مشروع لها لحماية أمنها القومي.

وصرح السيسي في وقت سابق بأن الجيش المصري سوف يوجه ضربات قاسية للإرهابيين في أي مكان داخليا أو خارجيا إذا حاولوا تهديد الأمن القومي. وتعمل القاهرة منذ فترة على رفع حظر توريد الأسلحة إلى الجيش الليبي، ليتمكن من تحقيق انتصارات ملموسة في معركته الشرسة مع الإرهاب. كما تكثف مصر التعاون الاستخباراتي مع الجيش الليبي لرصد معسكرات الإرهابيين وأماكن إيوائهم لتوجيه ضربات قوية. وأشار موسى إلى أن نجاح لقاء حفتر وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي الليبي في فرنسا، الثلاثاء، يتوقف على مدى الدعم الذي توجهه أطراف دولية فاعلة في الأزمة الليبية وقدرتها على سد منابع التمويل للإرهابيين.

المهلهل-سيد ربيعة | 26/07/2017 على الساعة 08:48
ليبيا
"خيارات القاهرة للتصدي لخطر الإرهاب حق مشروع لها لحماية أمنها القومي" هذا هو قميص عثمان ياسادة . وتنافسوا فيما بينكم في الشرعية والشرعنة والشرع والشرعات والاشرعة والمشارعة والشرعيات. برقة وفزان وطرابلس ولايات وولايات . سيروا الى الامام لارجوع
آخر الأخبار