أهم الأخبار

تصاعد المخاوف من اندلاع حرب بين الجضران وحفتر بسبب النفط

ليبيا المستقبل | 2016/07/23 على الساعة 06:07

يراقب الليبيون هذه الفترة منطقة الهلال النفطي بالكثير من التوجس من إمكانية اشتعال حرب بين حرس المنشآت النفطية وقوات الجيش الليبي بقيادة الفريق أول خليفة حفتر، بعد الاتفاق الذي عقده آمر الحرس إبراهيم الجضران والمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر.

العرب اللندنية: أثار الاتفاق الذي توصل إليه آمر جهاز حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران والمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر بإعادة ضخ النفط في حقلي السدرة ورأس لانوف بعد أكثر من سنتين على إغلاقهما، استهجان السلطات شرق البلاد حيث أصدر المجلس الأعلى لحوض النفط بيانا عبر فيه عن رفضه لهذا الاتفاق. وأكد المجلس، التابع للحكومة المؤقتة الليبية، أن "أي اتفاق جزئي يتم بين المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر وأي مجموعة مسلحة حول إعادة تصدير النفط يعتبر في حكم العدم، ولا يمثل مناطق الحوض والسكان"، مشترطا ما أسماه "توافق كل الليبيين على إعادة الإنتاج والتصدير وضمان توجيه عائداته لصالح قضايا الوطن الجامعة".

وكان آمر جهاز حرس المنشآت النفطية بالمنطقة الوسطى، إبراهيم الجضران، قد أكد عقب لقاء جمعه بالمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر بمنطقة رأس لانوف شرق البلاد، أن تصدير النفط سوف يستأنف من ميناءي السدرة ورأس لانوف خلال مدة أقصاها 24 من الشهر الجاري. وعزز موقف المجلس الأعلى لحوض النفط مخاوف الليبيين من إمكانية نشوب حرب بين قوات الجيش الليبي الذراع العسكرية لمجلس النواب المنعقد في طبرق وحرس المنشآت النفطية.

ولا يعتبر الحديث عن حرب بين هذين الجسمين العسكريين بالأمر الحديث، حيث بدأت المخاوف تتسلل إلى نفوس الليبيين منذ أن أعلن إبراهيم الجضران ولاءه للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات. وتعززت هذه المخاوف على وقع إرسال الجيش مطلع الشهر الجاري لتعزيزات كبيرة مكونة من سيارات دفع رباعي ومدرعات وقوات مشاة متجهة نحو الجنوب ومناطق في الشرق. ورغم ما قاله العميد مفتاح شقلوف في فيديو نشره المكتب الإعلامي للقيادة العامة للجيش الليبي، بأن هذه التعزيزات ستذهب إلى مناطق أوجلة وجالو والبريقة ورأس لانوف يأتي في إطار المزيد من تعزيز الأمن في هذه المناطق، إلا أن متابعين اعتبروا توجه الجيش إلى هذه المناطق تحسبا لهجوم متوقع من قبل حرس المنشآت النفطية، ذلك أن كل هذه المناطق تحتوي على منشآت حيوية.

وتحول إبراهيم الجضران من حليف للجيش الليبي إلى عدو في تغيّر بدأ أواخر العام الماضي، ولم تعرف بعد أسبابه. وبعد أن كان الجضران يقاتل في فبراير 2015 ميليشيات فجر ليبيا التي كانت تحاول السيطرة على المنشآت النفطية حينها، أصبح اليوم حليفا لها ويقاتل إلى جانبها في معركة تحرير سرت. ولئن يسيطر إبراهيم الجضران على 3 حقول نفطية تصدر ما قيمته 400 ألف برميل يوميا، إلا أن الجيش الليبي أيضا كان قد أعلن في مايو الماضي سيطرته على 14 حقلا نفطيا في حوض مرادة وزلة شرق البلاد، إضافة إلى الحقول الواقعة تحت سيطرة مدينة الزنتان الواقعة غرب ليبيا.

لكن سيطرة الجيش والسلطات شرق البلاد على هذه الحقول لا يعني قدرتها على التصرف في تصدير النفط حيث قام مجلس الأمن أواخر مارس الماضي بإصدار قرار يحمل الرقم 2278، أدان فيه محاولات الحكومة المؤقتة لتصدير النفط عبر مؤسسة النفط التابعة لها، داعيا إلى التبليغ عن أي سفن تنقل النفط غير المشروع من ليبيا، وحث حكومة الوفاق الوطني على تقديم معلومات منتظمة عن الموانئ وحقول النفط والمنشآت الخاضعة لسيطرتها. ورأى مراقبون حينها أن هذه الخطوة تشكل ضغطا واضحا على السلطات في الشرق التي ترفض تسليم السلطة إلى حكومة الوفاق قبل مصادقة البرلمان عليها.

ويحاول المجلس الرئاسي منذ دخوله العاصمة طرابلس أواخر مارس الماضي السيطرة على قطاع النفط، حيث يؤكد محللون أن فشل المجلس في فرض سيطرته على موارد الطاقة من شأنه أن يعمق الانقسام السياسي ويشعل المزيد من العنف، كما أن إعادة هيكلة الإنتاج النفطي الليبي حاسم في منع الانهيار الاقتصادي الذي قد يضطر البلاد إلى الاعتماد الشديد على المساعدات الغربية. ولئن تبدو هذه المخاوف من الاقتتال بين الجيش وحرس المنشآت النفطية واقعية خاصة في ظل حالة الانقسام السياسي التي تعيشها ليبيا، إلا أن مراقبين استبعدوا قيام حرب بينها.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي الليبي عزالدين عقيل في اتصال مع "العرب" إن الغرب باعتباره الطرف المعني الأول بإعادة تصدير النفط يحاول منذ فترة فصل النفط عن الأزمة السياسية التي تمر بها ليبيا عبر انتزاعه من الليبيين ووضعه تحت سيطرة الغرب عبر شركات أمنية تنفذ إرادة الدول الغربية للبترول الليبي عبر الاستعانة بالجماعات المسلحة التي سيعاد تشكيلها وتدريبها. ورجح المحلل السياسي الليبي عزالدين عقيل أن يكون إبراهيم الجضران جزءا من هذه الشركات الأمنية، لكنه استبعد إمكانية اصطدام الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر مع حرس المنشآت النفطية الذي سيصبح بحسب توقعاته اليد التي ستنفذ إرادة الغرب في ليبيا. وأضاف عقيل أن الفريق أول خليفة حفتر لن ينجرّ لهذه الحرب لأنه لو فعل ذلك فإنه سيتحول إلى عدوّ لمصالح الغرب وسيلقى مصيرا مشابها لمصير العقيد الراحل معمر القذافي.

al-zawi | 23/07/2016 على الساعة 13:52
perfect set up
Both are supported by the Americans. Should be a perfect field experiment for the CIA boys. Entitled: for how long can we get these backward natives to thrash each other before they realise it is all for nothing. The preferred answer is: for ever. Bonus: waste many young Libyans.
الحارث ... | 23/07/2016 على الساعة 13:20
ليبيا ... الواقع القبلى
لن تكون هناك حرب بمعنى الحرب بين هذا وذاك فالجضران سيحتمى بقبيلته والتى كثيراً ما وفرت له الحماية ظالماً أو مظلوماً بغطاءها الاجتماعى حتى وإن أظهرت بعض بعض التعاطى أو الولاء لخليفة بلقاسم وسيظل الفرجانى فرجانى والمغربى مغربى فى واقع قبلى ليبى يصعب التنصل منه .
نوري الشريف | 23/07/2016 على الساعة 07:53
الجضران وحفتر مكانهم الطبيعي السجن والمحاكمة
لو كان هناك دولة فيها رجال حقيقيين لكان كل من الجضران وحفتر والمفتي والسويحلي وكل الصيع والمردف من زعماء الباندات والمليشيات ودكاكين مايسمي بالأحزاب في السجن والمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم قتل وقتل وتعذيب الليبيين وسرقة أموال وثروة ليبيا.
ليبي حر | 23/07/2016 على الساعة 06:51
حرب مفتعله
يجب ان تسمي الاشياء بمسمياتها هي حرب بين الجيش الليبي والعميل الجضران اما الاخ اللي يقول حرب بين عميلين فهمنا توجهك وعدد حريم السلطان في تناقص
بنت مصراتة | 23/07/2016 على الساعة 06:27
حرب بين العملاء
لن تكون الحرب بينهما لانهما عميلان لنفس الدولة. انها بداية لحرب اهلية شرسة ستطول كل الليبين
إستفتاء
هل توافق علي مقترح “القطراني”: مرحلة انتقالية تحت سلطة الجيش بقيادة حفتر؟
نعم
لا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل