أهم الأخبار

داعش يتبنى الهجمات لدعم إستراتيجية 'البقاء'

ليبيا المستقبل | 2016/07/21 على الساعة 15:44

وكالات: يرى خبراء ان تنظيم الدولة الاسلامية لم يخطط من سوريا او العراق الهجمات الاخيرة التي وقعت مؤخرا في الغرب لكنه يتبناها من اجل تعزيز صورته الشاملة وتغطية تراجعه الميداني. وقال ايمن التميمي الخبير في التيار الجهادي في المركز الفكري الاميركي "منتدى الشرق الاوسط" ان اعتداء نيس (فرنسا) او الهجوم بساطور على ركاب قطار في المانيا "يساعدان في ايجاد جو من الخوف ويعززان فكرة ان تنظيم الدولة الاسلامية يبقى قوة كبيرة على الرغم من خسارته لاراض" في العراق وسوريا. لكنه اضاف ان "طريقة تبني التنظيم لهذه الهجمات يشير الى غياب مشاركة عملانية مباشرة".

وكانت وكالة اعماق احدى الوسائل الدعائية لتنظيم الدولة الاسلامية اوضحت ان هجوم المانيا جرى "تلبية للدعوات الى استهداف دول التحالف" ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق. وهذه الصيغة تنطبق على النص الذي استخدم لتبني اعتداء نيس الذي نفذه تونسي في الحادية والثلاثين من العمر اقتحم بشاحنته حشدا بعد عرض الالعاب النارية في العيد الوطني الفرنسي. ويصف التنظيم الجهادي منفذي الهجمات بانهم "جنود" الخلافة بدون ان يشكف طبيعة صلاتهم به. وهو يؤكد انهم يلبون الدعوة التي اطلقها في 2014 "الناطق" باسم التنظيم السوري ابو محمد العدناني، الى التحرك في دولهم عبر استخدام اي سلاح متوفر من سكين او حجر او آلية. ويغرق التنظيم شبكات التواصل الاجتماعي بالدعاية من نصوص وصور وتسجيلات فيديو تشيد بمثل هذه الاعمال العنيفة.

وبالنسبة لتنظيم الدولة الاسلامية، لهذه الاستراتيجية فوائد عديدة بما ان هذه الهجمات لا تتطلب تخطيطا طويلا وليست مكلفة بالمقارنة مع فاعليتها القصوى. وقال التميمي انه بالنسبة للسلطات "من الاصعب تجنب هذه الهجمات لانه لا يمكن التكهن بها". اما ويل ماكانتس الخبير في الحركات الجهادية في مركز "بروكينغز اينستتيوشن" الفكري في واشنطن فيرى ان هذه الهجمات "تؤدي الى خوف اكبر من الاعتداءات التي يتم التخطيط لها مباشرة لان منفذها يمكن ان يكون اي شخص".

وتكيف تنظيم الدولة الاسلامية مع الصعوبات التي يواجهها في سوريا والعراق حيث يتوجب على قادته الاختباء او التخفي قدر الامكان لتجنب رصدهم واستهدافهم، خصوصا من قبل طائرات التحالف ضد الجهاديين الذي تقوده الولايات المتحدة وشن خلال سنتين حوالي 14 الف ضربة في البلدين. وتؤكد واشنطن ان تنظيم الدولة الاسلامية خسر في العراق وسوريا حوالي 50 بالمئة وبين 20 و30 بالمئة على التوالي، من الاراضي التي سيطرته عندما بلغ اوج انتشاره في 2014.

وقال مايكل ويس من مركز "اتلانتيك كاونسل" ان التنظيم "فقد قدرته على الاحتفاظ بمساحات شاسعة من الاراضي" لكنه "لم يفقد قدرته على شن هجمات آنية". وقال التميمي انه في هذه الاجواء، لم يعد تنظيم الدولة الاسلامية يولي "اهمية كبيرة" لمكاسب منفذي الهجمات بينما يبدو معظمهم من "ذوي الماضي المضطرب او يعانون من مشاكل نفسية". 

وصرح مدعي باريس فرنسوا مولانس ان الحملة الدعائية للتنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي تبدو اكثر فاعلية عندما تصل الى "شخصيات مضطربة او افراد معجبين بالعنف المفرط". ووصف منفذ اعتداء نيس، محمد لحويج بوهلال بانه رجل "بعيد جدا عن الاعتبارات الدينية، لا يمارس الشعائر ويأكل لحم الخنزير ويشرب الكحول ويتعاطى المخدرات...". ويبدو انه لم يهتم بالتيار الجهادي الا مؤخرا. وفي المانيا، قال وزير الداخلية ان الهجوم على قطار الذي نفذه شاب في السابعة عشرة من العمر "قد يكون حالة تجمع بين الجنون والارهاب". وفي الولايات المتحدة، كان عمر متين الذي قتل عشرات الاشخاص في ملهى ليلي لمثليي الجنس في اورلاندو، يستخدم تطبيقات تعارف مع مثليين ويرتاد الملهى الذي قام بمهاجمته.

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار
إستفتاء
هل انت متفائل بان ليبيا ستخرج من ازمتها قريبا؟
نعم
لا
نعم ولكن ليس قريبا
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل