أهم الأخبار

الإسلاميون والمشهد السياسي في ليبيا.. تعميق الأزمة أم حلها؟

ليبيا المستقبل | 2017/02/12 على الساعة 22:30

ليبيا المستقبل: تعددت التساؤلات حول مصير الإسلام السياسي ودور واشنطن فى تشكيل وإستخدام تنظيمات وحركات الإسلام السياسى عقب تولي، دونالد ترامب، السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في الدول التي تعيش فراغا سياسيا وأمنيا مثل ليبيا. ومع تأكيدات ترامب المتكررة على عدائه للإسلام السياسي وتعهداته بـ"محو الإسلام المتطرف من الأرض" وتشديده على إنه لا يوجد خيار أمام أميركا، سوى القضاء على الإرهاب، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، أهمية دور الاسلاميين في الحوار السياسي الليبي ومكانتهم في حل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ الإطاحة بنظام، معمر القذافي.

في تصريح إعتبره البعض مثيرا للجدل، قال المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، أن "الإخوان لديهم حزب سياسى فى ليبيا، وهم جزء من الحوار السياسى هناك، ويمثلون إحدى القوى الموجودة فى البلاد"، وأشار إلى أن الأمم المتحدة تتواصل مع كل القوى السياسية في ليبيا باستثناء المنظمات الإرهابية (القاعدة وداعش أو أنصار الشريعة). وأوضح كوبلر، في تصريح لصحيفة "المصري اليوم"، في يناير الماضي، في رده حول الدعم الأوروبى للإخوان فى ليبيا، أن هناك "مبالغة في مسألة الاخوان"، نافيا وجود "دعم خاص من الأوروبيين للإخوان"، مؤكدا على أن الاتحاد الأوروبى يدعم قوى الاتفاق السياسى الليبى، وهدفه وضع حد للهجرة غير الشرعية وتهريب البشر. كما قال المبعوث الأممي، "نشجع الجميع على معالجة المشكلات الموجودة فى البلاد من خلال حكومة قوية ومجلس نواب قوى، والانتهاء من تشكيل الحكومة الانتقالية بأسرع وقت ممكن وصياغة دستور، وإجراء الإنتخابات من خلال هذا الدستور"، مبينا أن "كل الأحزاب السياسية إذا لم تكن جماعات أو تنظيمات إرهابية، عليها أن تنخرط فى هذه العملية"، حسب رأيه.

وتعليقا على الجدل الذي أحدثته هذه التصريحات ومامدى قدرة الإسلاميين في ليبيا على المشاركة في حل الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد، يرى المحلل السياسي التونسي، منذر ثابت، أن تصريح كوبلر "ينسجم مع روح المبادرة التونسية الساعية إلي نزع فتيل حرب أهلية وشيكة في حال فشل مساعي الصلح بين الاطراف المتنازعة، خاصة بعد "فشل" حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج "في حشد اوسع دعم لها مع كونها حيادية وبعيدة عن دائرة الأقطاب المتنافسة في ليبيا”. وأشار، ثابت، في تصريح لـ'ليبيا المستقبل' اليوم الأحد 12 فبراير2017، إلى أن تصريحات كوبلر "تصطدم بنهج القاهرة الداعم لخليفة حفتر"، قائد القوات المسلحة التابعة للحكومة المؤقتة و"المعلن لعدائه للتنظيمات الاسلامية"، هذا إلى جانب مخطط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في المنطقة الذي يهدف إلي إعادة هندسة الولايات المتحدة القوية، وهو الأمر الذي إعتبره المحلل التونسي "غير قابل للتحقيق في ظل تواصل التأثير الإخواني المنتج للتطرف والمهدد للسلام في المنطقة علي المدي المتوسط والبعيد".

ومع سعى دول الجوار الليبي إلى إيجاد حل توافقي يضم جميع الأطياف الساسية من بينهم الاسلاميين لإنهاء الأزمة في ليبيا، وإعادة الإستقرار والامن بالبلاد، إعتبر، منذر ثابت، "حظوظ نجاح مبادرة السلام محدودة" بالنظر إلى احتراز الجزائر ومصر من حضور قوي للجماعات الإسلامية في ليبيا" بالإضافة إلى موقف بلدان الاتحاد الاوروبي وخاصة ايطاليا المدعومة من ترامب في هذه المسألة والتي "تنظر بقلق الي إمكانية تسرب الاسلام الراديكالي إلي اراضيها" وبشأن احتضان الجزائر لمحادثات مع أطراف إسلامية، على غرار اجتماعات رئيس حركة النهضة الاسلامية في تونس، راشد الغنوشي ومسؤوليين جزائرين بشأن الملف الليبي وتكليفه من قبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالتحاور مع الإسلاميين في ليبيا لإقناعهم بالقيام بدور إيجابي لدعم مبادرات حل الأزمة، أكد المحلل السياسي التونسي، أن "مخطط الجزائر تجاه الإخوان هو الاستيعاب والتوظيف للحد من الخطورة"، قائلا :"الجزائر محكومة بهاجس منع اي تدخل عسكري غربي في المنطقة لكنها تحاول التفاعل في إتجاه استيعاب الاسلام السياسي ضمن لعبة الحياد تجاه أطراف الصراع ظرفيا لاعتبارات داخلية جد حساسة لكنها تبقي في جوهر موقفها معادية لقوة اسلامية مؤثرة في المنطقة وما تشكله من امكانات عدوى تعيد الجزائر الي عشرية التسعينات"، حسب رأيه.

موقف رئيس مؤسسة ليبيا السلام، محمد عبيد، من مشاركة الإسلاميين في المشهد السياسي الليبي، لم يختلف عن تصريحات المبعوث الأممي، مارتن كوبلر، إذ أكد في تصريحات إعلامية، أن حزب العدالة والبناء الإسلامي في ليبيا برئاسة محمد صوان، "له حاضنة سياسية وله خطته الواضحة"، مضيفا "الإخوان -كجماعة- يشاركون في المشهد السياسي، ومنها مشاركتهم في المجلس الرئاسي الحالي، والجماعة تستمد قوتها من الأرض، ولهم مؤيدون من المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس"، مرجحا تراجع نسبة مشاركتهم في المستقبل، جراء "فقدانهم لبعض العلاقات القوية مع بعض التيارات الداعمة لهم، مثل جبهة الإنقاذ الوطني وبعض المستقلين"، حسب رأيه. من جانبه، قال الكاتب الصحفي الليبي، عبدالله الكبير، أن "إخوان ليبيا يتميزون بالمرونة السياسية والقدرة على التكيف مع المتغيرات، ودورهم الآن مستمر في دعم الحوار وصد محاولات إقصائهم، والبعض يحمل الإخوان في ليبيا أخطاء إخوان مصر، وهذا توجه غير عادل"، وفق وجهة نظره.

وكان رئيس حزب العدالة والبناء الإسلامي، محمد صوان، أكد في تصريحات إعلامية، عقب مباحثات أجراها مع رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، على ضرورة التمسك باتفاق الصخيرات كأساس للعملية السياسية، مع إجراء بعض التعديلات المحدودة على الاتفاق لتحقيق قدر أكبر من التوافق ببن الأطراف الليبية دون تدخل من أي جهة خارجية أخرى، مشددا على أهمية المحافظة على العملية السياسية الديمقراطية في البلاد وعدم إقصاء أي طرف، بالإضافة إلى توحيد المؤسسة العسكرية وامتثالها للسلطة السياسية المدنية كما هو متعارف عليه في جميع دول العالم. كما قال في تصريحات سابقة، أن "هناك أعضاء من الإخوان انسحبوا من الحزب؛ نظرا للمواقف التي اتخذها من بعض القضايا، واصفا الانسحاب بـالظاهرة الصحية"، مشددا على أن حزبه "مؤسسة مستقلة عن أي جهة، بما فيها الإخوان المسلمين كجماعة دعوية، ولذلك ظهرت الكثير من الاختلافات بين الحزب والجماعة”. وتأتي تصريحات صوان، في الوقت الذي شدد فيه بعض المراقبين للشأن الليبي على أن الإسلام السياسي لا يريد دولة قانون ومؤسسات، وهو مطالب بمراجعة خياراته والتنازل من أجل مصلحة البلاد وقيام الدولة. كما يؤكد المراقبون، في ذات الإطار على أن الليبيين ليسو ضد الإسلام السياسي، وإنما يريدون إسلاما سياسيا يسعى إلى مصلحة الوطن ويعمل على بناء مؤسسات الدولة المدنية الحديثة.

علي الترهوني | 13/02/2017 على الساعة 06:59
سبب البلاء...
الاغلبية تعرف ان سبب البلاء والمشاكل التي وقعت هم حزب اللاعدالة والهدم ..!! أولا جميع الاحزاب في ليبيا وجودها غير قانوني حيث لايوجد قانون ينظم عملها وبالتالي وجودها غير شرعي . ثانيا: هذه الجماعة لا تؤمن بمؤسسات مدنية في الدولة وهمها السيطرة والحكم . ثالثا: الوطن لايعني شيئا لدي هذا الحزب وجماعته ولهذا المبدأ هو الولاء والطاعة للمرشد..؟؟ المرشد القابع لدي الامراء و حريم السلطان... رابعا: ماحدث في مصر و تونس هو درس لهذه الشعوب ولبقية شعوب العرب حيث شاهدنا كيف تسلط اعضاء الحزب حتي علي وظيفة ناظر مدرسة في مصر يجب ان يكون اخواني...!!! يكفيهم عارا ان امريكا واسرائيل تدافع عن حزب الاخوان ....
ليبي | 13/02/2017 على الساعة 05:53
الاخوان تنظيم ارهابي
الاخوان لايؤمنون بالديمقراطية والتعددية ولايعترفون بالراي الاخر ولا بالصندوق الانتخابات بدليل انهم بعد هزيمتهم في الانتخابات البرلمانية وانقلبوا على الشرعية بايعاز من تركيا وفطر واعلنوا الخرب على الشعب وتسببوا في مشاكل امنية حطيرة في ليبيا فسارعوا الى جلب ارهابيين وتزويدهم بالسلاح والمال واطلاقهم في ارحاء ليبيا لاحداث الارهاب والفوضى وورطوا مصراتة في جروب ضد الليبيين كلهم ... اعتفد ان الاخوان يجب طردهم من ليبيا لامكان لهم في ليبيا فالشعب لايريدهم
عبدالحق عبدالجبار | 12/02/2017 على الساعة 23:13
الرجاء تسميتهم حزب الاخوان
الرجاء تسميتهم الآخوان و المقاتلة و ووو كل واحد منهم بالاسم المختار من قبلهم ... اما الاسلاميون هم المسلمين و الليبيين كلهم مسلمين و الحمدلله علي طريقة ديننا مكويسته
آخر الأخبار
إستفتاء
هل تؤيد دعوة مجلس النواب الليبي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية؟
نعم
لا
الإنتخابت لن تغير من الامر شئ
الوضع الأمني لن يسمح
لن تفيد بدون تسوية سياسية أولا
التوافق على دستور اولا
كود التحقق :
+
إعادة
لمتابعة ليبيا المستقبل