أهم الأخبار

هل تنجح إجراءات "الرئاسي" في الحد من ظاهرة تهريب الوقود؟

ليبيا المستقبل | 2017/01/17 على الساعة 17:48

ليبيا المستقبل: أصدر المجلس الرئاسي، نهاية الأسبوع الماضي، حزمة من الإجراءات للحد من ظاهرة تهريب الوقود، التي أصبحت تهدد الإقتصاد الليبي، في ظل ما تمر به البلاد من أزمة سياسية وإنفلات أمني، ساهم بشكل كبير في إنتعاش الإقتصاد الأسود وسيطرة عصابات التهريب على تجارة الوقود المدعم. وتنص إجراءات الرئاسي على إنزال حالة القوة القاهرة بالموانئ التي أصبحت بؤرًا لتهريب النفط ومشتقاته، ومن ثم إغلاق تلك الموانئ، بالإضافة إلى إصدار الأوامر لحرس وأمن السواحل بإيقاف ومصادرة أي سفينة أو باخرة تهريب وقود تقترب من السواحل الليبية.

كما أمر الرئاسي بإحالة قوائم بأسماء "سراق المال العام" إلى القضاء، تمهيدًا لإصدار مذكرات ضبط من الشرطة الدولية بحقهم، إلى جانب إحالة قوائم أخرى بأسماء السفن المتورطة في عمليات التهريب إلى المنظمة الدولية للبحار لإتخاذ الإجراءات الرادعة بحقها. كما إتفق الرئاسي مع السلطات الإيطالية للبناء على معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون وإعلان طرابلس الموقع العام 2012 كإلتزام مشترك في مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار البشر ومكافحة تهريب الوقود عبر البحر المتوسط. وتأتي إجراءات الرئاسي التي سبق ذكرها، عقب تصريحات رئيس مؤسسة النفط الليبية، مصطفى صنع الله، الأسبوع الماضي والتي كشف فيها عن "قيام عصابات التهريب بسرقة مخصصات الوقود من محطة تحلية زوارة، التي توقفت عن العمل، مما فاقم أزمة نقص الوقود وعدم توافره بالسعر الرسمي في مدينتي زوارة والزاوية"، حسب قوله.

ودعا صنع الله في تصريحاته، "أهالي المنطقة الغربية عمومًا وأهالي مدينة الزاوية وزوارة خصوصًا أن يكونوا يدًا واحدة ضد العصابات الإجرامية لأنهم المتضرر الأول من هذه العصابات". تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة، أصدرت تقريرا، أعده ستة خبراء دوليين محايدين في مارس الماضي،أكد أن "تهريب الوقود أدى إلى إرتفاع الأسعار في السوق السوداء، وتوفير مصدر مهم للإيرادات للجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية وأن مدينة زوارة هي إحدى المناطق التي تحقق إيرادات عالية للغاية".

وأوضح التقرير طريق تهريب الوقود من مصفاة الزاوية، حيث "يوزع الوقود بعد ذلك على الموردين في المنطقة المحيطة، وتباع كميات كبيرة منه إلى المهربين"، مشيرا إلى إن السفن تهرب الوقود من مالطا باتجاه الجنوب وتقطع ما بين 40 و 60 ميلاً بحريًا قبالة الساحل الليبي، حيث تغلق نظام التعرف الآلي، ثم تقفل عائدة إلى مالطا بعد شحنها"، مضيفا "تنتظر السفن على بعد 12 ميلاً بحرياً على الأقل قبالة الساحل، خارج المياه الإقليمية المالطية، حتى تفرغ الوقود إلى سفن أخرى تحمله إلى الساحل". وخلص التقريرالأممي إلى أن "الأحوال الإقتصادية المزرية في ليبيا وغياب أي جهاز أمني نظامي تهيئ الظروف المثالية لازدهار تهريب الوقود".

هذا وفي ظل الأزمة التي تعيشها البلاد من عدم إستقرارسياسي وحالة من الإنفلات الأمني وتدهور الإقتصاد، يبقى السؤال المطروح هنا، هل أن إجراءات الرئاسي قادرة على التصدي لعصابات التهريب ووضع حد لهذه الظاهرة التي باتت "تنخر" إقتصاد ليبيا أم أنها مجرد إجراءات تنتظر توافقا سياسيا وحكومة قادرة على تطبيقها وإيجاد حلول أنجع منها؟

لا تعليقات على هذا الموضوع
آخر الأخبار